باب فدية ما أصيب من الطير والوحش
- № 230حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ»
- № 231وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ. نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ، فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: «تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ»، قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ، حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ. فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: «هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟» فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: «لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا». ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] " وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
- № 232وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: «فِي الْبَقَرَةِ مِنَ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ، وَفِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ»
- № 233وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ» وقَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَفِي بَيْتِهِ فِرَاخٌ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، فَيُغْلَقُ عَلَيْهَا فَتَمُوتُ. فَقَالَ: «أَرَى بِأَنْ يَفْدِيَ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ»
- № 234قَالَ مَالِكٌ: «لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً» قَالَ مَالِكٌ: «أَرَى أَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ، كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ، غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ. وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا، وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ النُّسُورِ أَوِ الْعِقْبَانِ أَوِ الْبُزَاةِ أَوِ الرَّخَمِ، فَإِنَّهُ صَيْدٌ يُودَى كَمَا يُودَى الصَّيْدُ. إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ. وَكُلُّ شَيْءٍ فُدِيَ، فَفِي صِغَارِهِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي كِبَارِهِ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ دِيَةِ الْحُرِّ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. فَهُمَا، بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ»