(٧٢) باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان
- № 158وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ. جَمِيعًا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "ثلاث إِذَا خَرَجْنَ، لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا. وَالدَّجَّالُ. ودابة الأرض".
- № 159حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ ابْنُ أَيُّوب: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ (سَمِعَهُ فِيمَا أَعْلَمُ) عَنْ أبيه، عن أبي ذر؛ إن النبي ﷺ قَالَ يَوْمًا "أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال "إن هذه الشمس تجري حتى تنتهي تَحْتَ الْعَرْشِ. فَتَخِرُّ سَاجِدَةً. فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي. ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جئت. فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا. ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تنتهي إلى مستقرها ذاك، تَحْتَ الْعَرْشِ. فَتَخِرُّ سَاجِدَةً. وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي. ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ. فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا. ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسَ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ، تَحْتَ الْعَرْشِ. فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي. أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ. فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ ﴿حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خيرا﴾ " [٦/الأنعام/ آية ١٥٨].
- № 159وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ) عَنْ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذر؛ إن النبي ﷺ قَالَ، يَوْمًا" أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ " بمثل معنى حديث ابن علية.
- № 159وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبيه، عن أبي ذر؛ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالس. فلما غابت الشمس قَالَ "يَا أَبَا ذَرٍّ! هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ. فَيُؤْذَنُ لَهَا. وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ. فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا". قَالَ، ثُمَّ قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا.
- № 159حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قال إسحاق: أخبرنا وقال الأشج: حدثتا) وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾؟ [٣٦/ يس/الآية-٣٨] قَالَ "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ". بَاب بَدْءِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
- № 160حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عبد الله بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شهاب. قال: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة فِي النَّوْمِ. فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ. ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخلاء. فكان يخلو بغار حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ. (وَهُوَ التَّعَبُّدُ) اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ. قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَيَتَزَوَّدُ لذلك. ثم يرجع إلى خديجة فستزود [فَيَتَزَوَّدُ؟؟] لِمِثْلِهَا. حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ. فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ. قَالَ قُلْتُ: "مَا أَنَا بِقَارِئٍ" قَالَ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ. ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ. قَالَ قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. قَالَ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ. ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ. ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الإِنْسَانَ ما لم يعلم﴾ [٩٦/العلق/ الآية-١ - ٥] فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ "زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي" فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ. ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ" أَيْ خَدِيجَةُ! مَا لِي" وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ. قَالَ "لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي" قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا. أَبْشِرْ. فَوَاللَّهِ! لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا. وَاللَّهِ! إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ، أَخِي أَبِيهَا. وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ. وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ. فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ! اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: يَا ابْنَ أَخِي! مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَآهُ. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ على موسى ﷺ. يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا. يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ "أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ. لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُوْدِيَ. وَإِنْ يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا".