(٧٤) باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات، وفرض الصلوات
- № 161حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قال رسول الله ﷺ "أُتِيتُ فَانْطَلَقُوا بِي إِلَى زَمْزَمَ. فَشُرِحَ عَنْ صَدْرِي. ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُنْزِلْتُ".
- № 161حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ إن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﷺ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ. فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ. فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ. فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً. فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ. ثُمَّ لَأَمَهُ. ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ. وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ (يَعْنِي ظِئْرَهُ) فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ. فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ المخيط في صدره.
- № 162حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ؛ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ. وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. وَقَدَّمَ فِيهِ شَيْئًا وَأَخَّرَ. وَزَادَ وَنَقَصَ.
- № 163وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بمكة. فنزل جبريل ﷺ. فَفَرَجَ صَدْرِي. ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ. ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا. فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي. ثُمَّ أَطْبَقَهُ. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ. فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ. قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ. قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. مَعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ. قَالَ: فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَفَتَحَ قَالَ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ. وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ. قَالَ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ. وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى. قَالَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ. قَالَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! من هذا؟ قال: هذا آدم ﷺ. وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ. فَأَهْلُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ. فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ. وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى. قَالَ ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ. فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ. قَالَ فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَفَتَحَ. فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ. صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ. غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ ﵇ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا. وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِدْرِيسَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قَالَ ثُمَّ مَرَّ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ. قَالَ ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ﵇. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ؟: هَذَا مُوسَى. قَالَ ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى بن مَرْيَمَ. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ﵇. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ. قَالَ قلت: من هذا؟ قال: هذا إبْرَاهِيمُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ". قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى ﵇: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ لِي مُوسَى ﵇: فَرَاجِعْ رَبَّكَ. فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ﵇ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ. فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ فَرَاجَعْتُ رَبِّي. فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ. لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى. فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ. فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي. قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى نَأْتِيَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى. فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ. قَالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤَ. وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ".
- № 164حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك. (لعله قال) عن مالك ابن صعصعة (رجل عن قَوْمِهِ) قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ. إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ. فَأُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي. فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ. فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا. (قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلَّذِي مَعِي: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: إِلَى أسفل بطنه) فاستخرج قلبي. فغسل ماء زَمْزَمَ. ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ. ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً. ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ. فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ. يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ. فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حتى أتينا السماء الدنيا. فاستفتح جبريل ﷺ. فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ. قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَفَتَحَ لَنَا. وَقَالَ: مَرْحَبًا بِهِ. وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جاء. قال: فأتينا على آدم ﷺ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَقِيَ فِي السماء الثانية عيسى ويحيى ﵉. وَفِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ. وَفِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ. وفي الخامسة هارون صلى الله عليهم وسلم قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ فَسَلَّمْتُ عليه. فقال: مرحبا بالأخ صالح وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى. فَنُودِيَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رَبِّ! هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي. يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ. فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ" وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَان "فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذِهِ الأَنْهَارُ؟ قَالَ: أَمَّا النَّهْرَانِ الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ. ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ. يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ. ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالآخَرُ لَبَنٌ. فَعُرِضَا عَلَيَّ. فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ. فَقِيلَ: أَصَبْتَ. أَصَابَ اللَّهُ بِكَ. أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً" ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَهَا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.
- № 164حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ "فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا. فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ. فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ. ثم ملئ حكمة وإيمانا".
- № 165حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ (يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ) قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين أُسْرِيَ بِهِ فَقَالَ: "مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ. كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ". وَقَالَ: "عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ" وذكر مالكا خازن جهنم وذكر الدجال.
- № 165وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ (ابْنُ عَبَّاسٍ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ﵇. رَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ جَعْدٌ. كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ. وَرَأَيْتُ عِيسَى بن مَرْيَمَ مَرْبُوعَ الْخَلْقِ. إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ. سَبِطَ الرَّأْسِ". وَأُرِيَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ. فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ. ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مرية من لقائه﴾ [٣٢/ السجدة/آية ٢٣]. قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يُفَسِّرُهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَدْ لَقِيَ مُوسَى ﵇.
- № 166حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أن رسول الله ﷺ مَرَّ بِوَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " فَقَالُوا: هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ. قَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﵇ هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ" ثُمَّ أَتَى على ثنية هرشى. فقال "أي ثنية هذا؟ " قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى. قَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ. خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ. وَهُوَ يُلَبِّي". قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ في حديثه: يعني ليفا.
- № 166وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَمَرَرْنَا بِوَادٍ. فَقَالَ "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " فَقَالُوا وَادِي الأَزْرَقِ. فَقَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﷺ (فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعَرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ) وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ. لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ. مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي" قَالَ "ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ. فَقَالَ "أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ " قَالُوا: هَرْشَى أَوْ لِفْتٌ. فَقَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ. عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ. خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خلبة. مارا بهذا الوادي ملبيا".
- № 166حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ. فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. قَالَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ. وَلَكِنَّهُ قَالَ "أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ. وَأَمَّا مُوسَى، فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ في الوادي يلبي".
- № 167حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ. فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ. كَأَنَّهُ من رجال شنوءة. ورأيت عيسى بن مَرْيَمَ ﵇. فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ. وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ (يَعْنِي نَفْسَهُ) وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇. فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ". (وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ) "دَحْيَةُ بن خليفة".
- № 168وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (وتقاربا في اللفظ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ عَبد: أَخْبَرَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "حِينَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى ﵇ (فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ ﷺ) فَإِذَا رَجُلٌ (حَسِبْتُهُ قَالَ) مُضْطَرِبٌ. رَجِلُ الرَّأْسِ. كَأَنَّهُ مِنَ رِجَالِ شَنُوءَةَ. قَالَ، وَلَقِيتُ عِيسَى (فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ ﷺ) فَإِذَا رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ" (يَعْنِي حَمَّامًا) قَالَ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ. قَالَ، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ. فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ. فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ. فَقَالَ: هُدِيتَ الْفِطْرَةَ. أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ. أَمَّا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أمتك".
- № 169حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قال: قرأت على مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "أَرَانِي لَيْلَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ. فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ. لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ. قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً. مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ (أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ) يَطُوفُ بِالْبَيْتِ. فَسَأَلْتُ: من هذا؟ فقيل: هذا المسيح بن مَرْيَمَ. ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ. أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى. كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ. فَسَأَلْتُ: من هذا؟ فقيل: هذا المسيح الدجال".