(٨٩) باب في قوله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾
- № 204وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَحَدِيثُ جَرِيرٍ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ.
- № 205حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ".
- № 206وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَ عليه: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ. لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لا أغني عنك من الله شيئا. يا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ! لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ! سَلِينِي بِمَا شِئْتِ. لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا".
- № 206وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نَحْوَ هَذَا.
- № 207حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قبيصة بن المخارق، وزهير ابن عَمْرٍو؛ قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] قَالَ انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ. فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا. ثُمَّ نَادَى "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافَاهْ! إِنِّي نَذِيرٌ. إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ. فَخَشِيَ أَنْ يسبقوه فجعل يهتف: يا صباحاه".
- № 207وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَن النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْوِهِ.
- № 208وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عشيرتك الأقربين﴾ [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ. خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا. فَهَتَفَ "يَا صَبَاحَاهْ! " فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ "يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! " فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ "أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ " قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ! أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ السورة: ﴿تبت يدا أبي لهب وقد تب﴾ [١١١/المسد/ الآية-١]. كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة.
- № 208وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا فَقَالَ "يَا صَبَاحَاهْ! " بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. وَلَمْ يذكر نزول الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾. بَاب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُ بِسَبَبِهِ
- № 209وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي، ومحمد بن عبد الملك الأموي. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ "نَعَمْ. هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ نَارٍ. وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ من النار".