(٤١) باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا
- № 1052حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب. قال: أخبرني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا " قَالُوا: وَمَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ " بَرَكَاتُ الْأَرْضِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ " لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ. لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ. لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ. إِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ. إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ. فَإِنَّهَا تَأْكُلُ. حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ. ثُمَّ اجْتَرَّتْ وَبَالَتْ وَثَلَطَتْ. ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ. إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ. فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ. وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يشبع ".
- № 1052حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بن أبي كثير، عن هلال ابن أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ. وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ. فَقَالَ " إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي، مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا " فَقَالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ قَالَ: وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ. فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ. وَقَالَ " إِنَّ هَذَا السَّائِلَ " (وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ) فَقَالَ " إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ. وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ. إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ. فَإِنَّهَا أَكَلَتْ. حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ. ثُمَّ رَتَعَتْ. وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ. وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلَ (أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) وإنه من يأخذه بغيرحقه كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ. وَيَكُونُ عَلَيْهِ شهيدا يوم القيامة ".
- № 1053حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَأَعْطَاهُمْ. ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ. حتى إذا نفذ مَا عِنْدَهُ قَالَ " مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ. وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ. وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ. وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ. وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خير وأوسع من الصبر ".