(٢٨) باب ما يلزم من أحرم بالحج، ثم قدم مكة، من الطواف والسعي
- № 1233وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ. قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ ﵄: أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ فُلَانٍ يَكْرَهُهُ وَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ. رَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا. فَقَالَ: وَأَيُّنَا (أَوْ أَيُّكُمْ) لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا؟ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ. وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَسُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعَ، مِنْ سُنَّةِ فلان، إن كنت صادقا.
- № 1234حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ. فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا. وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ. وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، سَبْعًا. وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
- № 1234حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. جَمِيعًا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. (٢٩) بَاب مَا يَلْزَمُ، مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى، مِنَ الْبَقَاءِ عَلَى الْإِحْرَامِ وَتَرْكِ التَّحَلُّلِ
- № 1235حَدَّثَنِي هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ: سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ. فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: لَا يَحِلُّ. فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَا يَحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا بِالْحَجِّ. قُلْتُ: فَإِنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ. فَتَصَدَّانِي الرَّجُلُ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ. فَقَالَ: فَقُلْ لَهُ: فَإِنَّ رَجُلًا كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. وَمَا شَأْنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ قَدْ فَعَلَا ذَلِكَ. قَالَ: فَجِئْتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَمَا بَالُهُ لَا يَأْتِينِي بِنَفْسِهِ يَسْأَلُنِي؟ أَظُنُّهُ عِرَاقِيًّا. قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ كَذَبَ. قَدْ حج رسول الله صلى اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂؛ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ. ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ عُمَرُ، مِثْلُ ذَلِكَ. ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي، الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. فَكَانَ أول شيء بدأ به الطواف بالبيت. ثم لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ. ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ. وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلَا يَسْأَلُونَهُ؟ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى ما كانوا يبدأون بِشَيْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ. وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْدَآنِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ. ثُمَّ لَا تَحِلَّانِ. وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ قَطُّ. فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا. وَقَدْ كَذَبَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ذلك.