(٧) باب رضاعة الكبير
- № 1453وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ الثَّقَفِيِّ. قَالَ ابْنُ أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ. فَأَتَتْ (تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ) النَّبِيَّ ﷺ فقَالَت: إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ ما يبلغ الرجال. وعقل ماعقلوا. وإنه يدخل علينا وإن أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ، وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ" فَرَجَعَتْ فقَالَت: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ، فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حذيفة.
- № 1453وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن نافع. (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سهيل بنت عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ سَالِمًا (لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) مَعَنَا فِي بَيْتِنَا. وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ. قَالَ "أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ" قَالَ: فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ. ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: فَحَدِّثْهُ عَنِّي؛ أَنَّ عَائِشَةَ أخبرتنيه.
- № 1453وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَت: قَالَت أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ. قَالَ: فقَالَت عَائِشَةُ: أَمَا لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟ قَالَت: إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ. وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَرْضِعِيهِ حتى يدخل عليك".
- № 1453وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ (واللفظ لهارون) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ! مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ. فقَالَت: لِمَ؟ قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! والله! إني لا أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَرْضِعِيهِ" فقَالَت: إِنَّهُ ذُو لِحْيَةٍ. فقَالَ "أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ ". فقَالَت: وَاللَّهِ! مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أبي حذيفة.
- № 1454حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ؛ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ. وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: والله! مانرى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً. فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ. وَلَا رَائِينَا.
- № 1455حدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ. حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ. قال: قالت عائشة: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ. قَالَت فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَت فقَالَ "انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المجاعة".