٨ - باب صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده
- № 1657وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ. قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ زَاذَانَ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَعَا بِغُلَامٍ لَهُ. فَرَأَى بِظَهْرِهِ أَثَرًا. فَقَالَ لَهُ: أَوْجَعْتُكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَنْتَ عَتِيقٌ. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا لِي فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ، حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ، أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يعتقه).
- № 1657وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثني محمد ابن الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ. بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ وَأَبِي عَوَانَةَ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَهْدِيٍّ فَذَكَرَ فِيهِ (حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ). وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ (مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ) وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَدَّ.
- № 1658حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ. قَالَ: لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ. ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي. فَدَعَاهُ وَدَعَانِي. ثُمَّ قَالَ: امْتَثِلْ مِنْهُ. فَعَفَا. ثُمَّ قَالَ: كُنَّا، بَنِي مُقَرِّنٍ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. لَيْسَ لَنَا إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ. فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ (أَعْتِقُوهَا) قالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال (فليستخدموها. فإذا استغنوا عنها. فليخلوا سبيلها).
- № 1658حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ. قَالَ: عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ. فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا. لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ. مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ. لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نعتقها.
- № 1658حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ. قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَخِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ. فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ. فَقَالَتْ لِرَجُلٍ مِنَّا كَلِمَةً. فَلَطَمَهَا. فَغَضِبَ سُوَيْدٌ. فَذَكَرَ نحو حديث ابن إدريس.
- № 1658وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: شُعْبَةُ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ الْعِرَاقِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ؛ أَنَّ جَارِيَةً لَهُ لَطَمَهَا إِنْسَانٌ. فَقَالَ لَهُ سُوَيْدٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنِّي لَسَابِعُ إِخْوَةٍ لِي، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَمَا لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ. فَعَمَدَ أَحَدُنَا فَلَطَمَهُ. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُعْتِقَهُ.
- № 1658وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ.
- № 1659حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ). حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ. فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ!) فَلَمْ أَفْهَمْ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ. قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مني، إذ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَإِذَا هُوَ يَقُولُ (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ!) قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي. فَقَالَ (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عليك منك على هذا الغلام) قال فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا.
- № 1659وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وحدثني زهير ابن حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ (وَهُوَ الْمَعْمَرِيُّ) عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَحْوَ حَدِيثِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: فَسَقَطَ مِنْ يَدِي السَّوْطُ، مِنْ هيبته.
- № 1659وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي. فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَقَالَ (أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النار).
- № 1659وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لِابْنِ الْمُثَنَّى). قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سليمان، عن إبراهيم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلَامَهُ. فَجَعَلَ يَقُولُ: أعوذ بالله. فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ. فَتَرَكَهُ. فقال رسول الله ﷺ (وَاللَّهِ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) قَالَ: فأعتقه.
- № 1659وحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ. أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
- № 1660وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي نُعْمٍ. حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ (مَنْ قذف مملوكه بالزنى يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا أَنْ يكون كما قال).