١٣ - باب استحقاق القاتل سلب القتيل
- № 1751وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن يحيي بن سعيد، عن عمر بن كثير، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ أبا قتادة قال. وساق الحديث.
- № 1751وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أبي محمد مولى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام حُنَيْنٍ. فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَاسْتَدَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ. فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ. وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ. ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ. فَأَرْسَلَنِي. فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ. ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا. وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ (مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ) قَالَ: فَقُمْتُ. فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ، الثَّالِثَةَ. فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَا لَكَ؟ يَا أَبَا قَتَادَةَ!) فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي. فَأَرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصديق: لاها اللَّهِ! إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسُدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ) فَأَعْطَانِي. قَالَ: فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ. فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ. وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَلَّا لَا يُعْطِيهِ أُضَيْبِعَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَدَعُ أَسَدًا مِنْ أُسُدِ اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ: لَأَوَّلُ مال تأثلته.
- № 1752حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ. نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي. فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ. حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا. تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا. فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا. فَقَالَ: يَا عَمِّ! هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ يَا ابْنَ أَخِي! أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا. قَالَ: فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ. فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ مِثْلَهَا. قَالَ: فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ. فَقُلْتُ: أَلَا تَرَيَانِ؟ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ. قَالَ: فابتدراه، فضرباه بسيفهما، حَتَّى قَتَلَاهُ. ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَخْبَرَاهُ. فَقَالَ (أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟) فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُ. فَقَالَ (هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟) قَالَا: لَا. فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ (كِلَاكُمَا قَتَلَهُ) وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ. (وَالرَّجُلَانِ: مُعَاذُ بن عمر بن الجموح ومعاذ بن عفراء).
- № 1753وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي معاوية ين صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ. فَأَرَادَ سَلَبَهُ. فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ. فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ لِخَالِدٍ (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟) قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (ادْفَعْهُ إِلَيْهِ) فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتُغْضِبَ. فَقَالَ (لَا تُعْطِهِ. يَا خَالِدُ! لَا تُعْطِهِ. يَا خَالِدُ! هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟ إِنَّمَا أنا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا. ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا. فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا. فَشَرَعَتْ فِيهِ. فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ. فَصَفْوُهُ لكم وكدره عليهم).
- № 1753وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ. قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ. وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قل: بلى. ولكني استكثرته.
- № 1754حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنِي أَبِي، سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ. قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ. فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ. فَأَنَاخَهُ. ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ. ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ. وَجَعَلَ يَنْظُرُ. وَفِينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ. وَبَعْضُنَا مُشَاةٌ. إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ. فَأَتَى جَمَلَهُ فَأَطْلَقَ قيده. ثم أناخ وَقَعَدَ عَلَيْهِ. فَأَثَارَهُ. فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ. فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ. قَالَ سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ. فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ. ثُمَّ تَقَدَّمْتُ. حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ. ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ. فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الْأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَضَرَبْتُ رَأْسَ الرَّجُلِ. فَنَدَرَ. ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلَاحُهُ. فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ. فَقَالَ (مَنْ قَتَلَ الرجل؟) قال: ابن الأكوع. قال: (له سلبه أجمع).
- № 1755حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار. حدثني إياس بن سلمة. حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: غَزَوْنَا فَزَارَةَ وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ. أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا. فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا. ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ. فَوَرَدَ الْمَاءَ. فَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ عَلَيْهِ، وَسَبَى. وَأَنْظُرُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ. فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ. فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ. فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ. فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا. فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ. وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ. عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ. (قَالَ: الْقَشْعُ النِّطَعُ) مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ. فَسُقْتُهُمْ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا. فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا. فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ. فَقَالَ (يَا سَلَمَةُ! هَبْ لِي الْمَرْأَةَ). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ! لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي. وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا. ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ فِي السُّوقِ. فَقَالَ لِي (يَا سَلَمَةُ! هَبْ لِي الْمَرْأَةَ. لِلَّهِ أَبُوكَ!) فَقُلْتُ: هِيَ لَكَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَوَاللَّهِ! مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا. فَبَعَثَ بِهَا رسول الله ﷺ إلى أَهْلِ مَكَّةَ. فَفَدَى بِهَا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، كانوا أسروا بمكة.