٣٤ - باب صلح الحديبية في الحديبية
- № 1783حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق. قال: سمعت البراء بن عازب يَقُولُ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ عَلِيٌّ كِتَابًا بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَكَتَبَ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ). ثُمَّ ذَكَرَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مُعَاذٍ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ (هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ).
- № 1783حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ. جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ (واللفظ لإسحاق). أخبرنا عيسى ابن يُونُسَ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ. قَالَ: لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ، صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا. وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ. السَّيْفِ وَقِرَابِهِ. وَلَا يَخْرُجَ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا. وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ. قَالَ لِعَلِيٍّ (اكْتُبْ الشَّرْطَ بَيْنَنَا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ. وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا. وَاللَّهِ! لَا أَمْحَاهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَرِنِي مَكَانَهَا) فَأَرَاهُ مَكَانَهَا. فَمَحَاهَا. وَكَتَبَ (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ. فَأْمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ. فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ (نَعَمْ) فَخَرَجَ. وقَالَ ابْنُ جَنَابٍ فِي روايته: (مكان تابعناك) بايعناك.
- № 1784حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ. فيهم سهل بْنُ عَمْرٍو. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ (اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). قَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا بِاسْمِ اللَّهِ، فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَلَكِنْ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. فَقَالَ (اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ) قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رسول لَاتَّبَعْنَاكَ. وَلَكِنْ اكْتُبْ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ. وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ (نَعَمْ. إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ، سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا).
- № 1785حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ. حَدَّثَنَا حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ. لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا. وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ. فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْنَا عَلَى حق وهم على باطل؟ قالا (بَلَى) قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ (بَلَى) قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ (يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ. وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا) قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا. فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا. قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ على رسول الله ﷺ بِالْفَتْحِ. فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْ فَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ (نعم) فطابت نفسه ورجع.
- № 1785حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَمُحَمَّدُ بْنِ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ، بِصِفِّينَ: أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ. وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَرَدَدْتُهُ. وَاللَّهِ! مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ، إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ. إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا. لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِلَى أمر قط.
- № 1785وحَدَّثَنَاه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإسحاق. جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وفي حديثهما: إلى أمر يفظعنا.
- № 1785وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بن حصين بِصِفِّينَ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ. فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْمٍ، إِلَّا انفجر علينا منه خصم.
- № 1786وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مبينا ليغفر لك الله﴾ إلى قوله: فوزا عظيما. [٤٨ /الفتح /الآيات ١ - ٥] مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ. وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ. فَقَالَ (لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جميعا).
- № 1786وحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ. جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.
- № 1787وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ ابن جُمَيْعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ. حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ اليمان. قال: ما معنى أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي، حُسَيْلٌ. قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ. قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟ فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ. مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ. فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ. فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأخبرناه الخبر. فقال (انصرفا. نفي بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ).