٨ - باب: تحريم الذبح لغير الله تعالى، ولعن فاعله
- № 1978حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ منصور ابن حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ. قَالَ: قُلْنَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. أَخْبِرْنَا بِشَيْءٍ أَسَرَّهُ إِلَيْكَ رسول الله ﷺ. فقال: مَا أَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا كَتَمَهُ النَّاسَ. وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ (لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا. وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ. وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غير المنار).
- № 1978حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً. إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا. قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا. (لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ. وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ. وَلَعَنَ اللَّهُ من آوى محدثا).
- № 1979حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَغْنَمٍ، يَوْمَ بَدْرٍ. وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شارفا أخرى. فأنختها يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ. وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ. مَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ. فَقَالَتْ: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ. فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ. فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا. ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَلِيٌّ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي. فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ. فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ. وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ. فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ. فقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي؟ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقهقر حتى خرج عنهم.