(٩) - باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا بامرأة، وكانت زوجته أو محرما له، أن يقول: هذه فلانة ليدفع ظن السوء به
- № 2175وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (وتقاربا في اللفظ) قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ. قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُعْتَكِفًا. فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا. فَحَدَّثْتُهُ. ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ. فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي. وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ. فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عَلَى رِسْلِكُمَا. إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ" فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ. وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا" أَوَ قَالَ" شَيْئًا".
- № 2175وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أخبرنا علي بن الحسين؛ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَزُورُهُ، فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ. وَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْلِبُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ" وَلَمْ يَقُلْ "يجري". - بَاب مَنْ أَتَى مَجْلِسًا فَوَجَدَ فُرْجَةً فَجَلَسَ فِيهَا، وَإِلَّا وَرَاءَهُمْ
- № 2176حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ بن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أن أباه مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ. إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ. فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ. قَالَ فَوَقَفَا على رسول الله ﷺ. فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا. وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ، فَآوَاهُ اللَّهُ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ".