(١٤) باب ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط فقال: لا وكثرة عطائه
- № 2311وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابن المهدي). كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ، مثله، سواء.
- № 2312وحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ. قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ. فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا. فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عطاء لا يخشى الفاقة.
- № 2312حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ! أَسْلِمُوا. فَوَاللَّهِ! إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ. فَقَالَ أَنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا. فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.
- № 2313وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: غَزَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فاقتتلوا بحنين. فنصر الله دينه والمسلمين. وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ. ثُمَّ مِائَةً. ثُمَّ مِائَةً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: وَاللَّهِ! لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ. فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ الناس إلي.
- № 2314حدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفتان بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ. أحدهما يزيد على الآخر. ح وحدثناابن أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ أَيْضًا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" وَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا. فَقُبِضَ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ. فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ. فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِ. فَقُمْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً. ثُمَّ قَالَ لِي: عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا فإذا هي خمسمائة. فقال خذ مثليها.
- № 2314حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عمرو بن دينار عن محمد بن علي، عن جابربن عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قال: لما مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ، أو كانت له قبله عدة، فليأتنا. نحو حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَة. (١٥) بَاب رَحْمَتِهِ ﷺ الصِّبْيَانَ وَالْعِيَالَ، وَتَوَاضُعِهِ، وَفَضْلِ ذَلِكَ
- № 2315حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. كلاهما عَنْ سُلَيْمَانَ (وَاللَّفْظُ لِشَيْبَانَ). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قال رسول الله ﷺ "وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ. فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إبراهيم" ثم دفعته إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ. فَانْطَلَقَ يَأْتِيهِ وَاتَّبَعْتُهُ. فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ. قَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا. فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ! أَمْسِكْ. جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَأَمْسَكَ. فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّبِيِّ. فَضَمَّهُ إِلَيْهِ. وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. فَقَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ. وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا. وَاللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ! إنا بك لمحزونون".