٣٤ - باب فضائل حسان بن ثابت، ﵁
- № 2485حَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرزاق. أخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ حَسَّانَ قَالَ، فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
- № 2485حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "يَا حَسَّانُ! أَجِبْ عن رسول الله ﷺ. اللَّهُمَّ! أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نعم.
- № 2486حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ "اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَجِبْرِيلُ معك".
- № 2486حَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. كلهم عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ مِثْلَهُ.
- № 2487حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَى عَائِشَةَ. فَسَبَبْتُهُ. فَقَالَتْ. يَا ابْنَ أُخْتِي! دَعْهُ. فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ رسول الله ﷺ.
- № 2487حَدَّثَنَاه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
- № 2488حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا. يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ. فَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ * وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [٢٤ /النور]. فَقَالَتْ: فَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى؟ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ، أو يهاجي عن رسول الله ﷺ.
- № 2488حَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ قَالَتْ: كَانَ يَذُبُّ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَمْ يَذْكُرْ: حَصَانٌ رَزَانٌ.
- № 2489حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ حَسَّانُ: يَا رَسُولَ الله! ائذن لي في سُفْيَانَ. قَالَ "كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟ " قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ! لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ. فَقَالَ حَسَّانُ: وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ. وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ قصيدته هذه.
- № 2489حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ. وَقَالَ بَدَلَ - الْخَمِيرِ - الْعَجِينِ.
- № 2490حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قال "اهجو قريشا. فإنه أشد عليهم مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ" فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ "اهْجُهُمْ" فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ. فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ. ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَعْجَلْ. فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا. وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا. حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي" فَأَتَاهُ حَسَّانُ. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانَ "إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ، مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ". وَقَالَتْ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ "هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى". قَالَ حَسَّانُ: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ * وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا تَقِيًا * رَسُولَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي * لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا * تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ * عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ * تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا * وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ * يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا * يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا * هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ * سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ الله منك * وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا * وروح القدس ليس له كفاء
- № 2491حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، يَزِيدَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ. فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ. فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ. فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اللَّهُمَّ! اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ" فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ. فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ. فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ. فَقَالَتْ: مَكَانَكَ! يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ. قَالَ فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا. فَفَتَحَتِ الْبَابَ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اللهم! حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ. وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ" فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي، وَلَا يَرَانِي، إِلَّا أحبني.