٤ - باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه
- № 2619قال الزهري: وحدثني حميد عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها. فلا هي أطعمتها. ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض. حتى ماتت هزلا". قال الزهري: ذلك، لئلا يتكل رجل، ولا ييأس رجل.
- № 2751حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ "قال الله ﷿: سبقت رحمتي غضبي".
- № 2751حدثنا علي بن خشرم. أخبرنا أبو ضمرة عن الحارث بن عبد الرحمن، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله ﷺ "لما قضى الله الخلق، كتب في كتابه على نفسه، فهو موضوع عنده: إن رحمتي تغلب غضبي".
- № 2752حدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بن المسيب أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول "جعل الله الرحمة مائة جزء. فأمسك عنده تسعة وتسعين. وأنزل في الأرض جزءا واحدا. فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق. حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه".
- № 2752حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال "خلق الله مائة رحمة. فوضع واحدة بين خلقه. وخبأ عنده مائة، إلا واحدة".
- № 2752حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال "إن لله مائة رحمة. أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام. فبها يتعاطفون. وبها يتراحمون. وبها تعطف الوحش على ولدها. وأخر الله تسعا وتسعين رحمة. يرحم بها عباده يوم القيامة".
- № 2753حدثني الحكم بن موسى. حدثنا معاذ بن معاذ. حدثنا سليمان التيمي. حدثنا أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ "إن لله مائة رحمة. فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم. وتسعة وتسعون ليوم القيامة".
- № 2753وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أبيه، بهذا الإسناد.
- № 2753حدثنا ابن نمير. حدثنا أبو معاوية عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ "إن الله خلق، يوم خلق السماوات والأرض، مائة رحمة. كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض. فجعل منها في الأرض رحمة. فبها تعطف الوالدة على ولدها. والوحش والطير بعضها على بعض. فإذا كان يوم القيامة، أكملها بهذه الرحمة".
- № 2754حدثني الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي (واللفظ لحسن). حدثنا ابن أبي مريم. حدثنا أبو غسان. حدثني زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بن الخطاب؛ أنه قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بسبي. فإذا امرأة من السبي، تبتغي، إذا وجدت صبيا في السبي، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ " قلنا: لا. والله! وهي تقدر على أن تطرحه. فقال رسول الله ﷺ "لله أرحم بعباده من هذه بولدها".
- № 2755حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة، ما طمع بجنته أحد. ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قنط من جنته أحد".
- № 2756حدثني محمد بن مرزوق بن بنت مهدي بن ميمون. حدثنا روح. حدثنا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال "قال رجل، لم يعمل حسنة قط، لأهله: إذا مات فحرقوه. ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر. فوالله! لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين. فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم. فأمر الله البر فجمع ما فيه. وأمر البحر فجمع ما فيه. ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك. يا رب! وأنت أعلم. فغفر الله له".
- № 2756حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا معمر قال: قال لي الزهري: ألا أحدثك بحديثين عجيبين؟ قال الزهري: أخبرني حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ قال "أسرف رجل على نفسه. فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقوني. ثم اسحقوني. ثم اذروني في الريح في البحر. فوالله! لئن قدر علي ربي، ليعذبني عذابا ما عذبه به أحد. قال ففعلوا ذلك به. فقال للأرض: أدي ما أخذت. فإذا هو قائم. فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: خشيتك. يا رب! - أو قال - مخافتك. فغفر له بذلك".
- № 2756حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا محمد بن حرب. حدثني الزبيدي. قال الزهري: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول "أسرف عبد على نفسه" بنحو حديث معمر. إلى قوله "فغفر الله له". ولم يذكر حديث المرأة في قصة الهرة. وفي حديث الزبيدي قال "فقال الله ﷿، لكل شيء أخذ منه شيئا: أد ما أخذت منه".
- № 2757حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبي. حدثنا شعبة عن قتادة. سمع عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سعيد الخدري يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ "أن رجلا فيمن كان قبلكم. راشه الله مالا وولدا. فقال لولده: لتفعلن ما آمركم به. أو لأولين ميراثي غيركم. إذا أنا مت، فأحرقوني (وأكثر علمي أنه قال) ثم إسحاقوني. واذروني في الريح. فإني لم أبتهر عند الله خيرا، وإن الله يقدر على أن يعذبني. قال فأخذ منهم ميثاقا. ففعلوا ذلك به. وربي! فقال الله: ما حملك على ما فعلت؟ فقال: مخافتك. قال فما تلافاه غيرها".
- № 2757وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا معتمر بن سليمان قال: قال لي أبي: حدثنا قتادة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسن بن موسى. حدثنا شيبان بن عبد الرحمن. ح وحدثنا ابن المثنى. حدثنا أبو الوليد. حدثنا أبو عوانة. كلاهما عن قتادة. ذكروا جميعا بإسناد شعبة نحو حديثه. وفي حديث شيبان وأبي عوانة "أن رجلا من الناس رغسه الله مالا وولدا". وفي حديث التيمي "فإنه لم يبتئر عند الله خيرا" قال فسرها قتادة: لم يدخر عند الله خيرا. وفي حديث شيبان "فإنه. والله! ما ابتأر عند الله خيرا". وفي حديث أبي عوانة "ما امتأر" بالميم.
- № 2758حدثني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فيما يحكي عن ربه ﷿ قال "أذنب عبد ذنبا. فقال: اللهم! اغفر لي ذنبي. فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب. فقال: أي رب! اغفر لي ذنبي. فقال ﵎: عبدي أذنب ذنبا. فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: أي رب! اغفر لي ذنبي. فقال ﵎: أذنب عبدي ذنبا. فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب. اعمل ما شئت فقد غفرت لك". قال عبد الأعلى: لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة "اعمل ما شئت".