باب تغير الزمان وما يحدث فيه
- № 191أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ ". قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ»
- № 192أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ: تُرِكَتِ السُّنَّةُ "، قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ»
- № 193أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: «وَيْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِينَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ وَالْمُسْتَحِلِّينَ الحرماتِ بِالشُّبُهَاتِ»
- № 194حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سُهَيْلٍ، مَوْلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: «لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ. أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي عَامًا أَخْصَبَ مِنْ عَامٍ، وَلَا أَمِيرًا خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ، وَلَكِنْ عُلَمَاؤُكُمْ وَخِيَارُكُمْ وَفُقَهَاؤُكُمْ يَذْهَبُونَ، ثُمَّ لَا تَجِدُونَ مِنْهُمْ خَلَفًا، وَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ»
- № 195أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ، وَمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلَّا بِالْمَقَايِيسِ»
- № 196أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢] قَالَ: «قَاسَ إِبْلِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ»
- № 197أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَوْ أَخْشَى أَنْ أَقِيسَ، فَتَزِلَّ قَدَمِي»
- № 198أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: وَاللَّهِ «لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ، لَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ، وَلَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ»
- № 199أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَا أَبْغَضَ إِلَيَّ أَرَأَيْتَ، أَرَأَيْتَ يَسْأَلُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ وَكَانَ لَا يُقَايِسُ "
- № 200أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: «نَهَانِي أَبُو وَائِلٍ أَنْ أُجَالِسَ أَصْحَابَ أَرَأَيْتَ»
- № 201أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ لَنَزَلَتْ عَامَّةُ الْقُرْآنِ يَسْأَلُونَكَ يَسْأَلُونَكَ»
- № 202أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ هُوَ: ابْنُ طَلْحَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، «وَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمْتُ، وَلَوْ وَجَدْتُ بُدًّا مَا تَكَلَّمْتُ، وَإِنَّ زَمَانًا أَكُونُ فِيهِ فَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ زَمَانُ سُوءٍ»
- № 203أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: " إِيَّاي وَالْمُكَايَلَةَ يَعْنِي: فِي الْكَلَامِ "
- № 204أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ، مَا دِيَةُ الْأَصَابِعِ؟ قَالَ: «عَشْرٌ عَشْرٌ». قَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، أَسَوَاءٌ هَاتَانِ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْإِبْهَامِ. فَقَالَ شُرَيْحٌ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، أَسَوَاءٌ أُذُنُكَ وَيَدُكَ؟ فَإِنَّ الْأُذُنَ يُوَارِيهَا الشَّعْرُ وَالْكُمَّةُ وَالْعِمَامَةُ فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ. وَيْحَكَ: إِنَّ السُّنَّةَ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ فَاتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ، فَإِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ مَا أَخَذْتَ بِالْأَثَرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: يَا هُذَلِيُّ، لَوْ أَنَّ أَحْنَفَكُمْ قُتِلَ وَهَذَا الصَّبِيُّ فِي مَهْدِهِ، أَكَانَ دِيَتُهُمَا سَوَاءً؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَأَيْنَ الْقِيَاسُ؟
- № 205أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁، " يُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالرَّجُلُ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعُ، وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِيهِمْ لَعَلِّي أُتَّبَعُ، فَيَقُومُ بِهِ فِيهِمْ فَلَا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقَدْ قُمْتُ بِهِ فِيهِمْ، فَلَمْ أُتَّبَعْ، لَأَحتَظِرَنَّ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا لَعَلِّي أُتَّبَعُ، فَيَحْتَظِرُ فِي بَيْتِهِ مَسْجِدًا فَلَا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقُمْتُ بِهِ فِيهِمْ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقَدِ احْتظرْتُ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا، فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ: بِحَدِيثٍ لَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - وَلَمْ يَسْمَعُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَلِّي أُتَّبَعُ قَالَ مُعَاذٌ: فَإِيَّاكُمْ وَمَا جَاءَ بِهِ فَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ ضَلَالَةٌ "