(١٧) ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث
- № 4072«تَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَضْرِبَ عُنُقَهُ إِنْ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ، قَالَ: أَفَكُنْتَ فَاعِلًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَاللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتِي الَّتِي قُلْتُ غَضَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ».
- № 4073«مَرَرْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي تَغَيَّظُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَلِمَ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: فَوَاللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتِي غَضَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ».
- № 4074«تَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: لَوْ أَمَرْتَنِي لَفَعَلْتُ، قَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا كَانَتْ لِبَشَرٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ».
- № 4075«غَضِبَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، وَاللهِ لَئِنْ أَمَرْتَنِي لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، فَكَأَنَّمَا صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ بَارِدٌ، فَذَهَبَ غَضَبُهُ عَنِ الرَّجُلِ، قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا بَرْزَةَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ أَبُو نَصْرٍ، وَاسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، خَالَفَهُ شُعْبَةُ.
- № 4076«أَتَيْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ أَغْلَظَ لِرَجُلٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَانْتَهَرَنِي، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَبُو نَصْرٍ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ فَأَسْنَدَهُ.
- № 4077«كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ أَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، مَا قُلْتَ؟ وَنَسِيتُ الَّذِي قُلْتُ، قُلْتُ: ذَكِّرْنِيهِ، قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ: لَا وَاللهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتَ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ أَمَا تَذْكُرُ ذَلِكَ؟ أَوَ كُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَاللهِ، وَالْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ، قَالَ: وَاللهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ الْأَحَادِيثِ وَأَجْوَدُهَا، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.