(٤٨) ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر
- № 5677«اشْرَبُوا فِي الظُّرُوفِ وَلَا تَسْكَرُوا». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، غَلِطَ فِيهِ أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَسِمَاكٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَكَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو الْأَحْوَصِ يُخْطِئُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، خَالَفَهُ شَرِيكٌ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي لَفْظِهِ.
- № 5678«نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ». خَالَفَهُ أَبُو عَوَانَةَ.
- № 5679«اشْرَبُوا وَلَا تَسْكَرُوا». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَهَذَا أَيْضًا غَيْرُ ثَابِتٍ، وَقِرْصَافَةُ هَذِهِ لَا نَدْرِي مَنْ هِيَ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ عَائِشَةَ خِلَافُ مَا رَوَتْ عَنْهَا قِرْصَافَةُ.
- № 5680«سَأَلَهَا أُنَاسٌ كُلُّهُمْ يَسْأَلُ عَنِ النَّبِيذِ يَقُولُ: نَنْبِذُ التَّمْرَ غُدْوَةً وَنَشْرَبُهُ عَشِيًّا، وَنَنْبِذُهُ عَشِيًّا وَنَشْرَبُهُ غُدْوَةً، قَالَتْ: لَا أُحِلُّ مُسْكِرًا، وَإِنْ كَانَ خُبْزًا، وَإِنْ كَانَتْ مَاءً. قَالَتْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
- № 5681«نُهِيتُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، نُهِيتُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ، نُهِيتُمْ عَنِ الْمُزَفَّتِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَتْ: إِيَّاكُنَّ وَالْجَرَّ الْأَخْضَرَ، وَإِنْ أَسْكَرَكُنَّ مَاءُ حُبِّكُنَّ فَلَا تَشْرَبْنَهُ».
- № 5682«أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ» وَاعْتَلُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
- № 5683«حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ». ابْنُ شُبْرُمَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ.
- № 5684«حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ». خَالَفَهُ أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ.
- № 5685«حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ». لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْحَكَمِ: قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا.
- № 5686«حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، وَمَا أَسْكَرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ كَانَ يُدَلِّسُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ السَّمَاعِ مِنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَرِوَايَةُ أَبِي عَوْنٍ أَشْبَهُ بِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
- № 5687«سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنِ الْبَاذَقِ. فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقَ، وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ. قَالَ: أَنَا أَوَّلُ الْعَرَبِ سَأَلَهُ».
- № 5688«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ إِنْ كَانَ مُحَرِّمًا مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ فَلْيُحَرِّمِ النَّبِيذَ».
- № 5689«قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا نَشْرَبُهُ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعِنَبِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُشْكِلَ عَلَيَّ، فَذَكَرَ لَهُ ضُرُوبًا مِنَ الْأَشْرِبَةِ، فَأَكْثَرَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ اجْتَنِبْ مَا أَسْكَرَ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ».
- № 5690«نَبِيذُ الْبُسْرِ بَحْتٌ لَا يَحِلُّ».
- № 5691«كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَنَهَى عَنْهُ. قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي أَنْتَبِذُ فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ نَبِيذًا حُلْوًا، فَأَشْرَبُ مِنْهُ فَيُقَرْقِرُ بَطْنِي. قَالَ: لَا تَشْرَبْ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ».
- № 5692«قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ جَدَّةً لِي تَنْبِذُ نَبِيذًا فِي جَرٍّ أَشْرَبُهُ حُلْوًا إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ، فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ، فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ، لَيْسَ بِالْخَزَايَا وَلَا النَّادِمِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا بِأَمْرٍ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَمَّا يُنْبَذُ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ».
- № 5693«سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: إِنَّ لِي جُرَيْرَةً أَنْتَبِذُ فِيهَا حَتَّى إِذَا غَلَى وَسَكَنَ شَرِبْتُهُ. قَالَ: مُذْ كَمْ هَذَا شَرَابُكَ؟ قُلْتُ: مُذْ عِشْرُونَ سَنَةً. أَوْ قَالَ: مُذْ أَرْبَعُونَ سَنَةً. قَالَ: طَالَمَا تَرَوَّتْ عُرُوقُكَ مِنَ الْخَبَثِ». وَمِمَّا اعْتَلُّوا بِهِ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
- № 5694«رَأَيْتُ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، وَهُوَ عِنْدَ الرُّكْنِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الْقَدَحَ فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ فَوَجَدَهُ شَدِيدًا فَرَدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَأُتِيَ بِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ الْقَدَحَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِيهِ، فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ فَقَطَّبَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ أَيْضًا فَصَبَّهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةُ فَاكْسِرُوا مُتُونَهَا بِالْمَاءِ».
- № 5696«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، فَقَالَ: اجْتَنِبْ كُلَّ شَيْءٍ يَنِشُّ».
- № 5697«سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْأَشْرِبَةِ. فَقَالَ: اجْتَنِبْ كُلَّ شَيْءٍ يَنِشُّ».
- № 5698«الْمُسْكِرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ».
- № 5699«كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
- № 5700«حَرَّمَ اللهُ الْخَمْرَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
- № 5701«كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ الثَّبْتِ وَالْعَدَالَةِ مَشْهُورُونَ بِصِحَّةِ النَّقْلِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَقُومُ مَقَامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَوْ عَاضَدَهُ مِنْ أَشْكَالِهِ جَمَاعَةٌ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
- № 5702«كُنْتُ فِي حَجْرِ ابْنِ عُمَرَ ، فَكَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ فَيَشْرَبُهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ يُجَفَّفُ الزَّبِيبُ وَيُلْقَى عَلَيْهِ زَبِيبٌ آخَرُ، وَيُجْعَلُ فِيهِ مَاءٌ فَيَشْرَبُهُ مِنَ الْغَدِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ الْغَدِ طَرَحَهُ». وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو.
- № 5703«عَطِشَ النَّبِيُّ ﷺ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَاسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ مِنَ السِّقَايَةِ، فَشَمَّهُ فَقَطَّبَ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِذَنُوبٍ مِنْ زَمْزَمَ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا» وَهَذَا خَبَرٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ انْفَرَدَ بِهِ دُونَ أَصْحَابِ سُفْيَانَ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ.
- № 5704«عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ جِئْتُهُ أَحْمِلُهَا إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَصُومُ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَكَ بِهَذَا النَّبِيذِ، فَقَالَ: أَدْنِهِ مِنِّي يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَرَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ فَاضْرِبْ بِهَا الْحَائِطَ؛ فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ». وَمِمَّا احْتَجُّوا بِهِ فِعْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁:
- № 5705«إِذَا خَشِيتُمْ مِنْ نَبِيذٍ شِدَّتَهُ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَشْتَدَّ».
- № 5706«تَلَقَّتْ ثَقِيفُ عُمَرَ بِشَرَابٍ فَدَعَا بِهِ، فَلَمَّا قَرَّبَهُ إِلَى فِيهِ كَرِهَهُ، فَدَعَا بِهِ فَكَسَرَهُ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: هَكَذَا فَافْعَلُوا».
- № 5707«كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ خُلِّلَ». وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا حَدِيثُ السَّائِبِ.
- № 5708«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَابُ الطِّلَاءِ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ؛ فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا جَلَدْتُهُ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْحَدَّ تَامًّا».