HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب صوم رمضان احتسابا من الإيمان

رقم الحديث 38

حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص17
ج 1 ص 16

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص92
٢٦ - بَاب الْجِهَادُ مِنْ الْإِيمَانِ ٣٦ - حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ. [الحديث ٣٦ - أطرافه في: ٧٤٦٣، ٧٤٥٧، ٧٢٢٧، ٧٢٢٦، ٣١٢٣، ٢٩٧٢، ٢٧٩٧، ٢٧٨٧] ٢٧ - بَاب تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ الْإِيمَانِ ٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. ٢٨ - بَاب صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنْ الْإِيمَانِ ٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. قَوْلُهُ: (بَابُ الْجِهَادِ مِنَ الْإِيمَانِ) أَوْرَدَ هَذَا الْبَابَ بَيْنَ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَبَيْنَ قِيَامِ رَمَضَانَ وَصِيَامِهِ، فَأَمَّا مُنَاسَبَةُ إِيرَادِهِ مَعَهَا فِي الْجُمْلَةِ فَوَاضِحٌ لِاشْتِرَاكِهَا فِي كَوْنِهَا مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ، وَأَمَّا إِيرَادُهُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ مَعَ أَنَّ تَعَلُّقَ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ ظَاهِرٌ فَلِنُكْتَةٍ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا، بَلْ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: صَنِيعُهُ هَذَا دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ مَقْطُوعٌ عَنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، يَعْنِي اشْتِرَاكَهَا فِي كَوْنِهَا مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ. وَأَقُولُ: بَلْ قِيَامُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرَ الْمُنَاسَبَةِ لِقِيَامِ رَمَضَانَ لَكِنَّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي بَابِ الْجِهَادِ مُنَاسَبَةً بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ حَسَنَةً جِدًّا لِأَنَّ الْتِمَاسَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَسْتَدْعِي مُحَافَظَةً زَائِدَةً وَمُجَاهَدَةً تَامَّةً، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ يُوَافِقُهَا أَوْ لَا. وَكَذَلِكَ الْمُجَاهِدُ يَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ وَيَقْصِدُ إِعْلَاءَ كَلِمَةِ اللَّهِ، وَقَدْ يَحْصُلُ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لَا، فَتَنَاسَبَا فِي أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُجَاهَدَةً، وَفِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يُحَصِّلُ الْمَقْصُودَ الْأَصْلِيَّ لِصَاحِبِهِ أَوْ لَا. فَالْقَائِمُ لِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَأْجُورٌ، فَإِنْ وَافَقَهَا كَانَ أَعْظَمَ أَجْرًا. وَالْمُجَاهِدُ لِالْتِمَاسِ الشَّهَادَةِ مَأْجُورٌ، فَإِنْ وَافَقَهَا كَانَ أَعْظَمُ أَجْرًا. وَيُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ تَمَنِّيهِ ﷺ الشَّهَادَةَ بِقَوْلِهِ: وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فَضْلَ الْجِهَادِ لِذَلِكَ اسْتِطْرَادًا، ثُمَّ عَادَ إِلَى ذِكْرِ قِيَامِ رَمَضَانَ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَامٌّ بَعْدَ خَاصٍّ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ بَابَ الصِّيَامِ لِأَنَّ الصِّيَامَ مِنَ التُّرُوكِ فَأَخَّرَهُ عَنِ القِيَامِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ ; وَلِأَنَّ اللَّيْلَ قَبْلَ النَّهَارِ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقِيَامَ مَشْرُوعٌ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.