HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس

رقم الحديث 84

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قَالَ: وَلَا حَرَجَ. قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلَا حَرَجَ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص28
ج 1 ص 28

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص181
ثُمَّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ. قَالَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ وَقَالَ بَعْدَهُ: تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، انْتَهَى. وَرِوَايَةُ مَعْمَرٍ وَصَلَهَا أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهَا: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى عَلَى نَاقَتِهِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. قَوْلُهُ: (حَجَّةُ الْوَدَاعِ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا. قَوْلُهُ: (لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ) هُوَ إِمَّا حَالٌ مِنْ فَاعِلِ وَقَفَ أَوْ مِنَ النَّاسِ، أَوِ اسْتِئْنَافٌ بَيَانًا لِسَبَبِ الْوُقُوفِ. قَوْلُهُ: (فَجَاءَ رَجُلٌ) لَمْ أَعْرِفِ اسْمَ هَذَا السَّائِلِ وَلَا الَّذِي بَعْدَهُ فِي قَوْلِهِ: فَجَاءَ آخَرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ لَمْ يُسَمِّ أَحَدًا لِكَثْرَةِ مَنْ سَأَلَ إِذْ ذَاكَ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي الْحَجِّ. قَوْلُهُ: (وَلَا حَرَجَ) أَيْ: لَا شَيْءَ عَلَيْك مُطْلَقًا مِنَ الْإِثْمِ، لَا فِي التَّرْتِيبِ وَلَا فِي تَرْكِ الْفِدْيَةِ. هَذَا ظَاهِرُهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: الْمُرَادُ نَفْيُ الْإِثْمِ فَقَطْ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ: وَلَمْ يَأْمُرْ بِكَفَّارَةٍ، وَسَيَأْتِي مَبَاحِثُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَرِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ. ٢٤ - بَاب مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ ٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ، فَقَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، قَالَ: وَلَا حَرَجَ، قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلَا حَرَجَ. [الحديث ٨٤ - أطرافه في: ٦٦٦٦، ١٧٣٥، ١٧٣٤، ١٧٢٣، ١٧٢٢، ١٧٢١] قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ أَوِ الرَّأْسِ) الْإِشَارَةُ بِالْيَدِ مُسْتَفَادَةٌ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي بَابِ أَوَّلًا، وَهُمَا مَرْفُوعَانِ. وَبِالرَّأْسِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ فَقَطْ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ عَائِشَةَ، فَيَكُونُ مَوْقُوفًا لَكِنْ لَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ فِي الصَّلَاةِ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ فَيَدْخُلُ فِي التَّقْرِيرِ. قَوْلُهُ: (وُهَيْبٌ) بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ، مِنْ حُفَّاظِ الْبَصْرَةِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: تِسْعٍ وَسِتِّينَ، وَأَرَّخَهُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي حَوَاشِي نُسْخَتِهِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَهُوَ وَهْمٌ. وَأَيُّوبُ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعِكْرِمَةُ هُوَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. قَوْلُهُ: (سُئِلَ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ (فَقَالَ) أَيِ: السَّائِلُ: (ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ) أَيْ: فَهَلْ عَلَيَّ شَيْءٌ؟ قَوْلُهُ: (فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: لَا حَرَجَ) أَيْ: عَلَيْكَ. وَقَوْلُهُ: فَقَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِقَوْلِهِ أَوْمَأَ، وَيَكُونُ مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ: فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَالًا وَالتَّقْدِيرُ: فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قَائِلًا: لَا حَرَجَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالنُّطْقِ، وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ بِتَرْجَمَةِ الْمُصَنِّفِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ: حَلَقْتُ) يُحْتَمَلُ أَنَّ السَّائِلَ هُوَ الْأَوَّلُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ، وَيَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَقَالَ: سَائِلٌ كَذَا، وَقَالَ آخَرُ كَذَا، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِيُوَافِقَ الرِّوَايَةَ الَّتِي قَبْلَهُ حَيْثُ قَالَ: فَجَاءَ آخَرُ. قَوْلُهُ: (فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلَا حَرَجَ) كَذَا ثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ: وَلَا حَرَجَ، وَلَيْسَتْ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ فِي الْجَوَابِ الْأَوَّلِ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْحُكْمِ، وَالثَّانِي عَطْفٌ عَلَى الْمَذْكُورِ أَوَّلًا. انْتَهَى. وَقَدْ ثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي الْأَوَّلِ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِ. ٨٥ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟