HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب التيمن في الوضوء والغسل

رقم الحديث 167

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص45
ج 1 ص 45

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص269
قَوْلُهُ: (السِّبْتِيَّةُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الَّتِي لَا شَعْرَ فِيهَا، مُشْتَقَّةٌ مِنَ السَّبْتِ وَهُوَ الْحَلْقُ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ، وَقِيلَ: السِّبْتُ جِلْدُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغِ بِالْقَرَظِ، وَقِيلَ بِالسُّبْتِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَهُوَ نَبْتٌ يُدْبَغُ بِهِ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَهَى، وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: قِيلَ لَهَا سِبْتِيَّةٌ لِأَنَّهَا انْسَبَتَتْ بِالدِّبَاغِ؛ أَيْ: لَانَتْ بِهِ، يُقَالُ: رَطْبَةٌ مُنْسَبِتَةٌ؛ أَيْ: لَيِّنَةٌ. قَوْلُهُ: (تُصْبَغُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا، وَهَلِ الْمُرَادُ صَبْغُ الثَّوْبِ أَوِ الشَّعْرِ؟ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (أَهَلَّ النَّاسُ)؛ أَيْ: رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ) وَلِمُسْلِمٍ حَتَّى يَكُونَ (يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) أَيِ: الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَمُرَادُهُ فَتُهِلُّ أَنْتَ حِينَئِذٍ. وَتَبَيَّنَ مِنْ جَوَابِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُهِلُّ حَتَّى يَرْكَبَ قَاصِدًا إِلَى مِنًى، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا فِي الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (قال عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ: ابْنُ عُمَرَ مُجِيبًا لِعُبَيْدٍ. وَلِلْمُصَنِّفِ فِي اللِّبَاسِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَوْلُهُ: (الْيَمَانِيَيْنِ) تَثْنِيَةُ يَمَانٍ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَالَّذِي يُسَامِتْهُ مِنْ مُقَابَلَةِ الصَّفَا، وَقِيلَ لِلْأَسْوَدِ يَمَانٌ تَغْلِيبًا. قَوْلُهُ: (فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالْبَاقِينَ فَأَنَا أُحِبُّ كَالَّتِي قَبْلَهَا، وَسَيَأْتِي بَاقِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٣١ - بَاب التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ ١٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ، قال: النَّبِيُّ ﷺ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا. [الحديث ١٦٧ - أطرافه في: ١٢٦٣، ١٢٦٢، ١٢٦١، ١٢٦٠، ١٢٥٩، ١٢٥٨، ١٢٥٧، ١٢٥٦، ١٢٥٥، ١٢٥٤، ١٢٥] ١٦٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ" [الحديث ١٦٨ - أطرافه في: ٥٩٢٦، ٥٨٥٤، ٥٣٨٠، ٤٢٦] قَوْلُهُ (بَابُ التَّيَمُّنِ)؛ أَيْ: الِابْتِدَاءُ بِالْيَمِينِ. قَوْلُهُ: (إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَخَالِدٌ هُوَ الْحَذَّاءُ. وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. قَوْلُهُ: (فِي غَسْلِ)؛ أَيْ: فِي صِفَةِ غَسْلِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ ﵍ كَمَا سَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ مِنَ الْحَدِيثِ طَرَفًا لِيُبَيِّنَ بِهِ الْمُرَادَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ؛ إِذْ هُوَ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الِابْتِدَاءِ بِالْيَمِينِ وَتَعَاطِي الشَّيْءِ بِالْيَمِينِ وَالتَّبَرُّكِ وَقَصْدِ الْيَمِينِ، فَبَانَ بِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطُّهُورِ الْأَوَّلُ. قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ أَبِي) هُوَ سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو الشَّعْثَاءِ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اسْمِهِ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ كَشَيْخِهِ مَسْرُوقٍ؛ فَهُمَا قَرِينَانِ كَمَا أَنَّ أَشْعَثَ، وَشُعْبَةَ قَرِينَانِ وَهُمَا مِنْ كِبَارِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. قَوْلُهُ: (كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنَ) قِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ إِذْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَزَادَ الْمُصَنِّفُ فِي الصَّلَاةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَا اسْتَطَاعَ، فَنَبَّهَ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ. قَوْلُهُ: (فِي تَنَعُّلِهِ)؛ أَيْ: لُبْسِ نَعْلِهِ (وَتَرَجُّلِهِ)؛ أَيْ: تَرْجِيلِ شَعْرِهِ وَهُوَ تَسْرِيحُهُ وَدَهْنُهُ، قال: فِي الْمَشَارِقِ: رَجَّلَ شَعْرَهُ إِذَا مَشَّطَهُ بِمَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لِيَلِينَ وَيُرْسِلَ الثَّائِرَ وَيَمُدَّ الْمُنْقَبِضَ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ وَسِوَاكِهِ. قَوْلُهُ: (فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ مِنَ الرُّوَاةِ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَفِي