HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب مباشرة الحائض

رقم الحديث 299

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ، ٣٠٠ - وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، ٣٠١ - وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص67
ج 1 ص 67

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص403
وَأَصْحَابُ يَحْيَى ثُمَّ أَصْحَابُ هِشَامٍ كُلُّهُمْ قَالُوا: خَمِيلَةٌ بِاللَّامِ بَدَلَ الصَّادِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، قِيلَ: الْخَمِيلَةُ الْقَطِيفَةُ، وَقِيلَ الطِّنْفِسَةُ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْخَمِيلَةُ ثَوْبٌ لَهُ خَمْلٌ أَيْ هُدْبٌ، وَعَلَى هَذَا لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْخَمِيصَةِ وَالْخَمِيلَةِ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ كِسَاءً أَسْوَدَ لَهَا أَهْدَابٌ. قَوْلُهُ: (فَانْسَلَلْتُ) بِلَامَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ، أَيْ ذَهَبْتُ فِي خُفْيَةٍ. زَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْ رِوَايَةِ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فَخَرَجْتُ مِنْهَا أَيْ مِنَ الْخَمِيصَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ: كَأَنَّهَا خَافَتْ وُصُولَ شَيْءٍ مِنْ دَمِهَا إِلَيْهِ، أَوْ خَافَتْ أَنْ يَطْلُبَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا فَذَهَبَتْ لِتَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ، أَوْ تَقَذَّرَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تَرْضَهَا لِمُضَاجَعَتِهِ، فَلِذَلِكَ أَذِنَ لَهَا فِي الْعَوْدِ. قَوْلُهُ: (ثِيَابُ حَيْضَتِي) وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا الْحَاءُ وَكَسْرُهَا مَعًا، وَمَعْنَى الْفَتْحِ أَخَذْتُ ثِيَابِي الَّتِي أَلْبَسُهَا زَمَنَ الْحَيْضِ ; لِأَنَّ الْحَيْضَةَ بِالْفَتْحِ هِيَ الْحَيْضُ. وَمَعْنَى الْكَسْرِ أَخَذْتُ ثِيَابِي الَّتِي أَعْدَدْتُهَا لِأَلْبَسَهَا حَالَةَ الْحَيْضِ، وَجَزَمَ الْخَطَّابِيُّ بِرِوَايَةِ الْكَسْرِ وَرَجَّحَهَا النَّوَوِيُّ، وَرَجَّحَ الْقُرْطُبِيُّ رِوَايَةَ الْفَتْحِ لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ بِلَفْظِ حَيْضِي بِغَيْرِ تَاءٍ. قَوْلُهُ: (أَنُفِسْتِ)؟ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ النَّفْسِ وَهُوَ الدَّمُ، إِلَّا أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ بِنَاءِ الْفِعْلِ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، فَقَالُوا فِي الْحَيْضِ نَفِسَتْ بِفَتْحِ النُّونِ، وَفِي الْوِلَادَةِ بِضَمِّهَا. انْتَهَى، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، لَكِنْ حَكَى أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: يُقَالُ نُفِسَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْحَيْضِ وَالْوِلَادَةِ، بِضَمِّ النُّونِ فِيهِمَا. وَقَدْ ثَبَتَ فِي رِوَايَتِنَا بِالْوَجْهَيْنِ فَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ فِي ثِيَابِهَا، وَالِاضْطِجَاعِ مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَاسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ الْمَرْأَةِ ثِيَابًا لِلْحَيْضِ غَيْرَ ثِيَابِهَا الْمُعْتَادَةِ، وَقَدْ تَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مُبَاشَرَتِهَا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. ٥ - بَاب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ٢٩٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ. ٣٠٠ - وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ. [الحديث ٣٠٠ - طرفاه في: ٢٠٣٠، ٣٠٢] ٣٠١ - وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. ٣٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ - هُوَ الشَّيْبَانِيُّ -، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. قَالَتْ وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟ تَابَعَهُ خَالِدٌ وَجَرِيرٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ. قَوْلُهُ: (بَابُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ) الْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ هُنَا الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ، لَا الْجِمَاعُ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَمَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ. وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ إِلَى عَائِشَةِ كُوفِيُّونَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اغْتِسَالِهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي كِتَابِ الْغُسْلِ. قَوْلُهُ: (فَأَتَّزِرُ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا،