HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس

رقم الحديث 444

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص96
ج 1 ص 96

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص537
٥٩ - بَاب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ. ٤٤٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ ضُحًى - فَقَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي. [الحديث ٤٤٣ - أطرافه في: ٦٣٨٧، ٥٣٦٧، ٥٢٤٧، ٥٢٤٦، ٥٢٤٥، ٥٢٤٤، ٥٢٤٣، ٥٠٨٠، ٥٠٧٩، ٤٠٥٢، ٣٠٩٠، ٣٠٨٩، ٣٠٨٧، ٢٩٦٧، ٢٨٦١، ٢٧١٨، ٢٦٠٤، ٢٦٠٣، ٢٤٧٠، ٢٤٠، ٢٣٩٤، ٢٣٨٥، ٢٣٠٩، ٢٠٩٧، ١٨٠١] قَوْلُه (بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ كَعْبٌ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ تَخَلُّفِهِ وَتَوْبَتِهِ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَذَكَرَ بَعْدَهُ حَدِيثُ جَابِرٍ لِيَجْمَعَ بَيْنَ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمْرِهِ فَلَا يُظَنُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ. قَوْلُهُ: (قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ) بِالضَّمِّ أَيْ أَظُنُّهُ، وَالضَّمِيرُ لِمُحَارِبٍ. قَوْلُهُ: (وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْحَمَوِيِّ وَكَانَ لَهُ أَيْ لِجَابِرٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: (فَقَضَانِي) الْتِفَاتٌ. وَهَذَا الدَّيْنُ هُوَ ثَمَنُ جَمَلِ جَابِرٍ. وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ فَوَائِدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي نَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ مَوْضِعًا مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَمَوْصُولًا وَمُعَلَّقًا. وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ تَقَاضِيَهُ لِثَمَنِ الْجَمَلِ كَانَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنَ السَّفَرِ كَمَا سَيَأْتِي وَاضِحًا. وَغَفَلَ مُغَلْطَايْ حَيْثُ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ مَا بَوَّبَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ جَابِرًا لَمْ يَقْدَمْ مِنْ سَفَرٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ، قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذِهِ الصَّلَاةُ مَقْصُودَةٌ لِلْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ يَنْوِي بِهَا صَلَاةَ الْقُدُومِ، لَا أَنَّهَا تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ الَّتِي أُمِرَ الدَّاخِلُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، لَكِنْ تَحْصُلُ التَّحِيَّةُ بِهَا. وَتَمَسَّكَ بَعْضُ مَنْ مَنَعَ الصَّلَاةَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيَّةِ وَلَوْ كَانَتْ ذَاتَ سَبَبٍ بِقَوْلِهِ: ضُحًى وَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ. ٦٠ - بَاب إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. [الحديث ٤٤٤ - طرفه في: ١١٦٣] قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ) حَذَفَ الْفَاعِلَ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَذَكَرَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ كَلَفْظِ الْمَتْنِ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ، هَكَذَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: عَنْ جَابِرٍ بَدَلَ أَبِي قَتَادَةَ، وَخَطَّأَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَوْلُهُ: (السَّلَمِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّ كَالَّذِي بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (فَلْيَرْكَعْ) أَيْ: فَلْيُصَلِّ، مِنْ إِطْلَاقِ الْجُزْءِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ. قَوْلُهُ: (رَكْعَتَيْنِ) هَذَا الْعَدَدُ لَا مَفْهُومَ لِأَكْثَرِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَاخْتُلِفَ فِي أَقَلِّهِ، وَالصَّحِيحُ اعْتِبَارُهُ فَلَا تَتَأَدَّى هَذِهِ السُّنَّةُ بِأَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ. وَاتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لِلنَّدْبِ، وَنَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ الْوُجُوبَ، وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَزْمٍ عَدَمُهُ، وَمِنْ أَدِلَّةِ عَدَمِ الْوُجُوبِ قَوْلُهُ ﷺ الَّذِي رَآهُ يَتَخَطَّى: اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِصَلَاةٍ، كَذَا اسْتَدَلَّ بِهِ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ.