HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الصلاة خلف النائم

رقم الحديث 512

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص109
ج 1 ص 109

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص587
قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي) فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ: اسْتِقْبَالُ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي صَلَاتِهِ أَيْ: هَلْ يُكْرَهُ أَوْ لَا، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إِذَا أَلْهَاهُ أَوْ لَا؟ وَإِلَى هَذَا التَّفْصِيلِ جَنَحَ الْمُصَنِّفُ وَجَمَعَ بَيْنَ مَا ظَاهِرُهُ الِاخْتِلَافُ مِنَ الْأَثَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَمْ أَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ إِلَى الْآنَ، وَإِنَّمَا رَأَيْتُهُ فِي مُصَنَّفَيْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ طَرِيقِ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ زَجَرَ عَنْ ذَلِكَ، وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ، فَلْيُتَأَمَّلْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيمَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ تَصْحِيفٌ مَنْ عُمَرَ إِلَى عُثْمَانَ. وَقَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (فَتَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ)، كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْوَاو، وَهِيَ حَالِيَّةٌ. وَلِلكُشْمِيهَنِيِّ: فَأَكْرَهُ، بِالْفَاءِ. قَوْلُهُ: (وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، يَعْنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُسْهِرٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادَيْنِ إِلَى عَائِشَةَ عَنْ مُسْلِمٍ - وَهُوَ أَبُو الضُّحَى - عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْودِ عَنْهَا بِالْمَعْنَى، وَقَدْ تَقَدَّمُ لَفْظُهُ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى السَّرِيرِ، وَأَمَّا ظَنُّ الْكِرْمَانِيِّ أَنَّ مُسْلِمًا هَذَا هُوَ الْبَطِينُ فَلَمْ، يُصِبْ فِي ظَنِّهِ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: التَّرْجَمَةُ لَا تُطَابِقُ حَدِيثَ عَائِشَةَ، لَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ بِالْأَوْلَى، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَقْبِلَتَهُ، فَلَعَلَّهَا كَانَتْ مُنْحَرِفَةً أَوْ مُسْتَدْبِرَةً. وَقَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: قَصَدَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ شُغْلَ الْمُصَلِّي بِالْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ فِي قِبْلَتِهِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ أَشَدُّ مِنْ شُغْلِهِ بِالرَّجُلِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ تَضُرَّ صَلَاتَهُ ﷺ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَغِلٍ بِهَا، فَكَذَلِكَ لَا تَضُرُّ صَلَاةَ مَنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهَا، وَالرَّجُلُ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى. وَاقْتَنَعَ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّ حُكْمَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَاحِدٌ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. ١٠٣ - بَاب الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ ٥١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يُفَرِّقُ مُفَرِّقٌ بَيْنَ كَوْنِهَا نَائِمَةً أَوْ يَقْظَى، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ أَيْضًا إِلَى تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى النَّائِمِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: طَرُقُهُ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ، يَعْنِي: حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ. انْتَهَى. وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَهُمَا وَاهِيَانِ أَيْضًا. وَكَرِهَ مُجَاهِدٌ، وَطَاوُسٌ، وَمَالِكٌ الصَّلَاةَ إِلَى النَّائِمِ خَشْيَةَ أَنْ يَبْدُوَ مِنْهُ مَا يُلْهِي الْمُصَلِّيَ عَنْ صَلَاتِهِ. وَظَاهِرُ تَصَرُّفِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ عَدَمَ الْكَرَاهِيَةِ حَيْثُ يَحْصُلُ الْأَمْنُ مِنْ ذَلِكَ.