HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب لا تتحرى الصلاة قبل غروب الشمس

رقم الحديث 588

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص121
ج 1 ص 121

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص61
٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ. [الحديث ٥٨٦ - أطرافه في ١٩٩٥، ١٩٩٣، ١٨٦٤، ١١٩٧، ١١٨٨] ٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ [الحديث ٥٨٧ - طرفه في: ٣٧٦٦] ٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" قَوْلُهُ: (بَابٌ لَا تُتَحَرَّى) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ، وَالصَّلَاةُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّهَا فِي مَقَامِ الْفَاعِلِ، أَوْ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَالصَّلَاةَ بِالنَّصْبِ وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ أَيِ الْمُصَلِّي، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَةِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ الْغُرُوبَ لِمَا نَذْكُرُهُ قَرِيبًا. قَوْلُهُ: (لَا يُتَحَرَّى) كَذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْخَبَرِ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: يَجُوزُ الْخَبَرُ عَنْ مُسْتَقَرِّ أَمْرِ الشَّرْعِ، أَيْ لَا يَكُونُ إِلَّا هَذَا. قَوْلُهُ: (فَيُصَلِّيَ) بِالنَّصْبِ، وَالْمُرَادُ نَفْيُ التَّحَرِّي وَالصَّلَاةِ مَعًا، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِ كَذَا فَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ خَرُوفٍ: يَجُوزُ فِي فَيُصَلِّي ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الْجَزْمُ عَلَى الْعَطْفِ أَيْ لَا يَتَحَرَّى وَلَا يُصَلِّي، وَالرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ أَيْ لَا يَتَحَرَّى فَهُوَ يُصَلِّي، وَالنَّصْبُ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ وَالْمَعْنَى لَا يَتَحَرَّى مُصَلِّيًا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ لَا يَتَحَرَّى نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَيُصَلِّيَ بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ جَوَابُهُ، كَأَنَّهُ قِيلَ: لَا يَتَحَرَّى، فَقِيلَ: لِمَ؟ فَأُجِيبَ: خِيفَةَ أَنْ يُصَلِّيَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَدَّرَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ وَمَعْنَاهُ لَا يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ. قَوْلُهُ: (عَنْ صَالِحٍ) هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ، لِصَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ شَيْئًا. قَوْلُهُ: (لَا صَلَاةَ) قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَصِيغَةُ النَّفْي فِي أَلْفَاظِ الشَّارِعِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى فِعْلٍ كَانَ الْأَوْلَى حَمْلُهَا عَلَى نَفِي الْفِعْلِ الشَّرْعِيِّ لَا الْحِسِّيِّ، لِأَنَّا لَوْ حَمَلْنَاهُ عَلَى نَفْيِ الْفِعْلِ الْحِسِّيِّ لَاحْتَجْنَا فِي تَصْحِيحِهِ إِلَى إِضْمَارٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ. وَإِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الشَّرْعِيِّ لَمْ نَحْتَجْ إِلَى إِضْمَارٍ، فَهَذَا وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ. وَعَلَى هَذَا فَهُوَ نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَالتَّقْدِيرُ لَا تُصَلُّوا. وَحَكَى أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِنَّمَا هُوَ إِعْلَامٌ بِأَنَّهُمَا لَا يُتَطَوَّعُ بَعْدَهُمَا، وَلَمْ يُقْصَدِ الْوَقْتُ بِالنَّهْيِ كَمَا قُصِدَ بِهِ وَقْتُ الطُّلُوعِ وَوَقْتُ الْغُرُوبِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الصُّبْحِ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ نَقِيَّةً، وَفِي رِوَايَةٍ مُرْتَفِعَةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَعْدِيَّةِ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ وَقْتُ الطُّلُوعِ وَوَقْتُ الْغُرُوبِ مَا قَارَبَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.