HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء

رقم الحديث 601

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةٍ، لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ». فَوَهَِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﵇، إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ. يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص123
ج 1 ص 123

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص73
قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ وَهِيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ وَيَقْرَأُ مِنْ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ) أَيْ بَعْدَ صَلَاتِهَا، قَالَ عِيَاضٌ: السَّمَرُ رَوَيْنَاهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاجٍ: الصَّوَابُ سُكُونُهَا لِأَنَّهُ اسْمُ الْفِعْلِ، وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ اعْتِمَادُ السَّمَرِ لِلْمُحَادَثَةِ، وَأَصْلُهُ مِنْ لَوْنِ ضَوْءِ الْقَمَرِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّمَرِ فِي التَّرْجَمَةِ مَا يَكُونُ فِي أَمْرٍ مُبَاحٍ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ لَا اخْتِصَاصَ لِكَرَاهَتِهِ بِمَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، بَلْ هُوَ حَرَامٌ فِي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا، وَأَمَّا مَا يَكُونُ مُسْتَحَبًّا فَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (السَّامِرُ مِنَ السَّمَرِ إِلَخْ) هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلسَّامِرِ ذِكْرٌ فِي التَّرْجَمَةِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ تَفْسِيرَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ وَهُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلُهُ هَاهُنَا: أَيْ فِي الْآيَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْحَدِيثُ بَعْدَ الْعِشَاءِ يُسَمَّى السَّمَرُ، وَالسَّمَرُ وَالسَّامِرُ مُشْتَقَّانِ مِنَ السَّمَرِ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وَالْوَاحِدِ ظَهَرَ وَجْهُ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ هُنَا، وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ إِذَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ لَفْظَةٌ تُوَافِقُ لَفْظَةً فِي الْقُرْآنِ يُسْتَغْنَى بِتَفْسِيرِ تِلْكَ اللَّفْظَةِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَدِ اسْتُقْرِئَ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ لَهُ لَفْظٌ مِنَ الْقُرْآنِ يَتَكَلَّمُ عَلَى غَرِيبِهِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ وَقْتِ الْعَصْرِ. وَمَوْضِعُ الْحَاجَةِ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا لِأَنَّ النَّوْمَ قَبْلَهَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا مُطْلَقًا أَوْ عَنِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ، وَالسَّمَرُ بَعْدَهَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى النَّوْمِ عَنِ الصُّبْحِ أَوْ عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ أَوْ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُ: أَسَمَروا أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمًا آخِرَهُ؟ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ ذَلِكَ فَقَدْ يُفَرِّقُ فَارِقٌ بَيْنَ اللَّيَالِي الطِّوَالِ وَالْقِصَارِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تُحْمَلَ الْكَرَاهَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَسْمًا لِلْمَادَّةِ، لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا شُرِعَ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةً قَدْ يَسْتَمِرُّ فَيَصِيرُ مَئنَّةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤٠ - بَاب السَّمَرِ فِي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ٦٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ فَجَاءَ فَقَالَ: دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ: نظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ، قَالَ الْحَسَنُ: وَإِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ، قَالَ قُرَّةُ: هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. ٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ. قَوْلُهُ: (بَابُ السَّمَرِ فِي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُنِيرِ: الْفِقْهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَيْرِ، لَكِنَّهُ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ تَنْوِيهًا بِذِكْرِهِ وَتَنْبِيهًا عَلَى قَدْرِهِ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مُحَسِّنًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْمُرُ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُمَا. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُبَاحٍ) هُوَ الْعَطَّارُ وَهُوَ بَصْرِيٌّ وَكَذَا بَقِيَّةُ رِجَالِ هَذَا الْإِسْنَادِ. قَوْلُهُ: (انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ) أَيِ ابْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. قَوْلُهُ: (وَرَاثَ عَلَيْنَا) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَرَاثَ بِمُثَلَّثَةٍ غَيْرُ مَهْمُوزٍ أَيْ أَبْطَأَ. قَوْلُهُ: (مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ) أَيِ الَّذِي جَرَتْ عَادَتُهُ بِالْقُعُودِ مَعَهُمْ فِيهِ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ لِأَخْذِ الْعِلْمِ عَنْهُ. قَوْلُهُ: (دَعَانَا جِيرَانُنَا) بِكَسْرِ الْجِيمِ، كَأَنَّ الْحَسَنَ أَوْرَدَ هَذَا مَوْرِدَ الِاعْتِذَارِ عَنْ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى عَادَتِهِ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَالَ) أَيِ الْحَسَنُ (قَالَ أَنَسٌ نَظَرْنَا) وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: انْتَظَرْنَا وَهُمَا بِمَعْنًى. قَوْلُهُ: (حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ) بِرَفْعِ شَطْرٍ، وَكَانَ تَامَّةٌ، وَقَوْلُهُ: (يَبْلُغُهُ) أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ خَطَبَنَا) هُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ لِمَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ صَلَاتِهَا. وَأَوْرَدَ الْحَسَنُ ذَلِكَ لِأَصْحَابِهِ مُؤْنِسًا لَهُمْ وَمُعَرِّفًا أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانَ فَاتَهُمُ الْأَجْرُ عَلَى مَا يَتَعَلَّمُونَهُ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى ظَنِّهِمْ فَلَمْ يَفُتْهُمُ الْأَجْرُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ مُنْتَظِرَ الْخَيْرِ فِي خَيْرٍ فَيَحْصُلُ لَهُ الْأَجْرُ بِذَلِكَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُمُ الْخَيْرُ فِي الْجُمْلَةِ لَا مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ، وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّنِ اسْتَشْكَلَ قَوْلَهُ: أَنَّهُمْ فِي صَلَاةٍ مَعَ أَنَّهُمْ جَائِزٌ لَهُمُ الْأَكْلُ وَالْحَدِيثُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَاسْتَدَلَّ الْحَسَنُ عَلَى ذَلِكَ بِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ آنَسَ أَصْحَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ بَعْدُ: وَأَنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ. قَوْلُهُ: (قَالَ قُرَّةُ: هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ) يَعْنِي الْكَلَامَ الْأَخِيرَ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لِي، لِأَنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْأَخِيرُ هُوَ الَّذِي لَمْ يُصَرِّحِ الْحَسَنُ بِرَفْعِهِ وَلَا بِوَصْلِهِ فَأَرَادَ قُرَّةُ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَى كَوْنِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَوْصُولًا مَرْفُوعًا أَنْ يَعْلَمَ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ بِذَلِكَ. (تَنْبِيهٌ): أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصُّبَاحِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ هَذَا حَدِيثًا خَال فَا الْبُخَارِيَّ فِيهِ فِي بَعْضِ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فَقَالَا: عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةً حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى. قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلى وَبِيصُ خَاتَمِهِ حَلْقَةٌ فِضَّةٌ. انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصُّبَاحِ كَذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ قُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَلَمْ يُصِبْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ حَدِيثٌ آخَرُ كَانَ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ قُرَّةَ أَيْضًا، وَسَمِعَهُ مِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصُّبَاحِ كَمَا سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ الْآخَرَ عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ مَا لَيْسَ فِي الْآخَرِ، وَقَدْ أَوْرَدَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ: فَأَوْرَدَ حَدِيثَ قُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ (^١)، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، وَحَدِيثِ قُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ مِنْ رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ نُصَيْرٍ، عَنْ قُرَّةَ، وَهُوَ فِي التَّحْقِيقِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْ أَنَسٍ اشْتَرَكَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ فَاقْتَصَرَ الْحَسَنُ عَلَى مَوْضِعِ حَاجَتِهِ مِنْهُ فَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الْخَاتَمِ وَزَادَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى قَتَادَةَ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.