فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص101أَذَانُ اثْنَيْنِ مَعًا فَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ، وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لَا يُكْرَهُ إِلَّا إِنْ حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ تَهْوِيشٌ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَعَرُّضٌ لَهُ. انْتَهَى. وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى جَوَازِهِ وَلَفْظُهُ: وَلَا يَتَضَيَّقُ (^١) إِنْ أَذَّنَ أَكْثَرُ مِنَ اثْنَيْنِ، وَعَلَى جَوَازِ تَقْلِيدِ الْأَعْمَى لِلْبَصِيرِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ وَفِيهِ أَوْجُهٌ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ التَّرْجِيحُ، وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي كُتُبِهِ أَنَّ لِلْأَعْمَى وَالْبَصِيرِ اعْتِمَادَ الْمُؤَذِّنِ الثِّقَةِ، وَعَلَى جَوَازِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَعَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَعَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ مِنْ حُكْمِ النَّهَارِ، وَعَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مَعَ الشَّكِّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ فَقَالَ: يَجِبُ الْقَضَاءُ. وَعَلَى جَوَازِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الصَّوْتِ فِي الرِّوَايَةِ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِهِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدِ الرَّاوِي، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ شُعْبَةُ لِاحْتِمَالِ الِاشْتِبَاهِ. وَعَلَى جَوَازِ ذِكْرِ الرَّجُلِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْعَاهَةِ إِذَا كَانَ يَقْصِدُ التَّعْرِيفَ وَنَحْوَهُ، وَجَوَازُ نِسْبَةِ الرَّجُلِ إِلَى أُمِّهِ إِذَا اشْتُهِرَ بِذَلِكَ وَاحْتِيجَ إِلَيْهِ.
١٢ - بَاب الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ
٦١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ وَبَدَا الصُّبْحُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.
[الحديث ٦١٨ - طرفاه في: ١١٨١، ١١٧٣]
٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ"
٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"
قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَذَانِ فِي الْفَجْرِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ تَرْجَمَةَ الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ عَلَى تَرْجَمَةِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَخَالَفَ التَّرْتِيبَ الْوُجُودِيَّ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّرْعِ أَنْ لَا يُؤَذَّنَ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، فَقَدَّمَ تَرْجَمَةَ الْأَصْلِ عَلَى مَا نَدَرَ عَنْهُ. وَأَشَارَ ابْنُ بَطَّالٍ إِلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى التَّرْجَمَةِ بِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِهِ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالتَّرْجَمَتَيْنِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ يُؤَذِّنُ لِأَجْلِهِ قَبْلَ الْفَجْرِ غَيْرُ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ يُؤَذِّنُ لِأَجْلِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَأَنَّ الْأَذَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَا يُكْتَفَى بِهِ عَنِ الْأَذَانِ بَعْدَهُ، وَأَنَّ أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ لَمْ يَكُنْ يَقَعُ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ) هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ جُمْهُورِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدِ اسْتَشْكَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَوَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ كَمَا سَيَأْتِي، وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ بِلَفْظِ
_________
(^١) في مخطوطة الرياض " ولا يضر"
كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ أَصْلَحَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ شَبُّوَيْهِ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ كَذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ الْهَمْدَانِيِّ كَانَ إِذَا أَذَّنَ بَدَلَ اعْتَكَفَ، وَهِيَ أَشْبَهُ بِالرِّوَايَةِ الْمُصَوَّبَةِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، عَنِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ صَنِيعَهُ ذَلِكَ كَانَ مُخْتَصًّا بِحَالِ اعْتِكَافِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ إِصْلَاحِهِ.
وَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، وَوَجْهُ ابْنِ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ مَعْنَى اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ أَيْ لَازَمَ ارْتِقَابَهُ وَنَظَرَهُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ لِيُؤَذِّنَ عِنْدَ أَوَّلِ إِدْرَاكِهِ. قَالُوا: وَأَصْلُ الْعُكُوفِ لُزُومُ الْإِقَامَةِ بِمَكَانٍ وَاحِدٍ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّيهِمَا إِلَّا إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤَذِّنِ لِمَا يَقْتَضِيهِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمُوَاظَبَتِهِ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا، وَالْحَقُّ أَنَّ لَفْظَ اعْتَكَفَ مُحَرَّفٌ مِنْ لَفْظِ سَكَتَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الْفَجْرُ.
قَوْلُهُ: (وَبَدَا الصُّبْحُ) بِغَيْرِ هَمْزٍ أَيْ ظَهَرَ، وَأَغْرَبَ الْكِرْمَانِيُّ فَصَحَّحَ أَنَّهُ بِالنُّونِ الْمَكْسُورَةِ وَالْهَمْزَةِ بَعْدَ الْمَدِّ، وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: لِلصُّبْحِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ وَاعْتَكَفَ لِنِدَاءِ الصُّبْحِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْحَدِيثَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ مِنَ الْمُوَطَّأِ وَالْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهَا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَبَعْدَ الدَّالِ أَلِفٌ مَقْصُورَةٌ وَالْوَاوُ فِيهِ وَاوُ الْحَالِ لَا وَاوُ الْعَطْفِ، وَبِذَلِكَ تَتِمُّ مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي أَبْوَابِ التَّطَوُّعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ.
قَوْلُهُ: (بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ أَبْعَدُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ، لِأَنَّ قَوْلَهَا: بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ. ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا مُحَصِّلُهُ: إِنَّهَا بِالرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَهُمَا لَا يُصَلَّيَانِ إِلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ، فَإِذَا صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْأَذَانِ اسْتَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ وَقَعَ بَعْدَ الْفَجْرِ. انْتَهَى. وَهُوَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ غَيْرُ سَالِمٍ مِنَ الِانْتِقَادِ. وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِيمَاءِ إِلَى بَعْضِ مَا وَرَدَ فِي طُرُقِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا أَوْرَدَهُ بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ وَلَفْظُهُ: كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) هَذَا إِسْنَادٌ آخَرُ لِمَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ، وَاعْتَرَضَ ابْنُ التَّيْمِيِّ فَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّرْجَمَةِ، لِجَعْلِهِ غَايَةَ الْأَكْلِ ابْتِدَاءَ أَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَذَانَهُ كَانَ يَقَعُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَلِيلٍ. وَجَوَابُهُ مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: الِاسْتِدْلَالُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَوْجَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُنَادِي حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُنَادِي قَبْلَهُ لَكَانَ كَبِلَالٍ يُنَادِي بِلَيْلٍ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَةُ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ: رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْهُ عَلَى الشَّكِّ أَنَّ بِلَالًا كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ، أَوْ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ. قَالَ: وَلِشُعْبَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ فَذَكَرَهُ عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ غُنْدَرٍ عَنْهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْهُ جَازِمًا بِالْأَوَّلِ، وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْهُ جَازِمًا بِالثَّانِي، وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَادَّعَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ