HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من خافت القراءة في الظهر والعصر

رقم الحديث 777

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ «قُلْتُ لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.»
ج 1 ص 155

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص261
١٠٨ - بَاب مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قُلْتُ لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ) أَيْ أَسَرَّ. وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ خَافَتَ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ أَوْجَهُ. وَدَلَالَةُ حَدِيثِ خَبَّابٍ لِلتَّرْجَمَةِ وَاضِحَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّة فَوَائِدِهِ قَرِيبًا. ١٠٩ - بَاب إِذَا أَسْمَعَ الْإِمَامُ الْآيَةَ ٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى. قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا سَمِعَ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ إِذَا سَمَّعَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ (الْإِمَامُ الْآيَةَ) أَيْ فِي السِّرِّيَّةِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إِنْ كَانَ سَاهِيًا، وَكَذَا لِمَنْ قَالَ يَسْجُدُ مُطْلَقًا. وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَاضِحٌ فِي التَّرْجَمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا. ١١٠ - بَاب يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. قَوْلُهُ: (بَابُ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى) أَيْ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ أَيْضًا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُطَوِّلُ فِي أُولَى الصُّبْحِ خَاصَّةً، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَسْأَلَةِ: يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى إِنْ كَانَ يَنْتَظِرُ أَحَدًا وَإِلَّا فَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِنَفْسِي فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ الْأُولَيَيْنِ سَوَاءً. وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ دَائِمًا، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَإِنْ كَانَ يُتَرَجَّى كَثْرَةُ الْمَأْمُومِينَ وَيُبَادِرُ هُوَ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَيَنْتَظِرُ وَإِلَّا فَلَا. وَذُكِرَ فِي حِكْمَةِ اخْتِصَاصِ الصُّبْحِ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ عَقِبَ النَّوْمِ وَالرَّاحَةِ وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُوَاطِئُ السَّمْعُ وَاللِّسَانُ الْقَلْبُ لِفَرَاغِهِ وَعَدَمِ تَمَكُّنِ الِاشْتِغَالِ بِأُمُورِ الْمَعَاشِ وَغَيْرِهَا مِنْهُ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ. (تَنْبِيهٌ): أَبُو يَعْفُورٍ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ الْأَكْبَرُ، وَاسْمُهُ وَاقِدٌ بِالْقَافِ، وَقِيلَ وَقْدَانُ، وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّهُ الْأَصْغَرُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَالْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ.