HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس

رقم الحديث 868

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص173
ج 1 ص 173

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص349
ﷺ: إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ. ٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَمُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. ثم ذكر المصنف في الباب أحاديث في مطلق حضور النساء الجماعة مع الرجال وهي: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الصَّلَاةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. وحديث عَائِشَةَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمَوَاقِيتِ. وحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ رَفَعَهُ إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: هَذَا الْحَدِيثُ عَامٌّ فِي النِّسَاءِ، إِلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ خَصُّوهُ بِشُرُوطٍ: مِنْهَا أَنْ لَا تَتَطَيَّبَ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ، قُلْتُ: هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ غَيْرَ مُتَطَيِّبَاتٍ، وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ تَفِلَةٌ، إِذَا كَانَتْ مُتَغَيِّرَةَ الرِّيحِ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَوَّلُهُ: لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا انْتَهَى. قَالَ: وَيَلْحَقُ بِالطِّيبِ مَا فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ مِنْهُ مَا فِيهِ مِنْ تَحْرِيكِ دَاعِيَةِ الشَّهْوَةِ كَحُسْنِ الْمَلْبَسِ وَالْحُلِيِّ الَّذِي يَظْهَرُ وَالزِّينَةِ الْفَاخِرَةِ وَكَذَا الِاخْتِلَاطُ بِالرِّجَالِ، وَفَرَّقَ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ بَيْنَ الشَّابَّةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ، إِلَّا إِنْ أُخِذَ الْخَوْفُ عَلَيْهَا مِنْ جِهَتِهَا لِأَنَّهَا إِذَا عَرِيَتْ مِمَّا ذُكِرَ وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً حَصَلَ الْأَمْنُ عَلَيْهَا وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِاللَّيْلِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَلِأَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّةِ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ. وَوَجْهُ كَوْنِ صَلَاتِهَا فِي الْإِخْفَاءِ أَفْضَلَ تَحَقُّقُ الْأَمْنِ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ بَعْدَ وُجُودِ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالزِّينَةِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ، وَتَمَسَّكَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ عَائِشَةَ فِي مَنْعِ النِّسَاءِ مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ، إِذْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ تَغَيُّرُ الْحُكْمِ لِأَنَّهَا عَلَّقَتْهُ عَلَى شَرْطٍ لَمْ يُوجَدْ بِنَاءً عَلَى ظَنٍّ ظَنَّتْهُ فَقَالَتْ: لَوْ رَأَى لَمَنَعَ فَيُقَالُ عَلَيْهِ: لَمْ يَرَ وَلَمْ يَمْنَعْ، فَاسْتَمَرَّ الْحُكْمُ حَتَّى أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُصَرِّحْ بِالْمَنْعِ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهَا يُشْعِرُ بِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الْمَنْعَ. وَأَيْضًا فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا سَيُحْدِثْنَ فَمَا أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ بِمَنْعِهِنَّ، وَلَوْ كَانَ مَا أَحْدَثْنَ يَسْتَلْزِمُ مَنْعَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ لَكَانَ مَنْعُهُنَّ مِنْ غَيْرِهَا كَالْأَسْوَاقِ أَوْلَى. وَأَيْضًا فَالْإِحْدَاثُ إِنَّمَا وَقَعَ مِنْ بَعْضِ النِّسَاءِ لَا مِنْ جَمِيعِهِنَّ، فَإِنْ تَعَيَّنَ الْمَنْعُ فَلْيَكُنْ لِمَنْ أَحْدَثَتْ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُنْظَرَ إِلَى مَا يُخْشَى مِنْهُ الْفَسَادُ فَيُجْتَنَبُ لِإِشَارَتِهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ بِمَنْعِ التَّطَيُّبِ وَالزِّينَةِ، وَكَذَلِكَ التَّقَيُّدُ بِاللَّيْلِ كَمَا سَبَقَ. قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ آخِرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ (كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) وَقَوْلُ عَمْرَةَ (نَعَمْ) فِي جَوَابِ سُؤَالِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَهَا يَظْهَرُ أَنَّهَا تَلَقَّتْهُ عَنْ عَائِشَةَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ غَيْرِهَا، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَتَّخِذْنَ أَرْجُلًا مِنْ خَشَبٍ يَتَشَرَّفْنَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدَ، وَسُلِّطَتْ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةُ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّفْعِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ (^١)، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا نَحْوَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَيْضِ. (تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ عَقِبَ الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ بَابُ انْتِظَارِ النَّاسِ قِيَامَ الْإِمَامِ الْعَالِمِ وَكَذَا فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعْتَمَدٍ إِذْ لَا تَعَلُّقَ لِذَلِكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْإِمَامَةِ بِمَعْنَاهُ. ١٦٤ - بَاب صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ ٨٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ _________ (^١) هذا فيه نظر، والاقرب أنها تلقت ما ذكر عن نساء بني اسرائيل. ويدل إنكار الرفع قولها " وسلطت عليهن الحيضة " والحيض موجود في بني اسرائيل وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة لما حاضت في حجة الوداع " ان هذا شيء كتب الله على بنات آدم " في اثر ابن مسعود المذكور كالكلام في أثر عائشة. والله أعلم. سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ ٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ فِي مُكْثِ الرِّجَالِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ صَفَّ النِّسَاءِ لَوْ كَانَ أَمَامَ الرِّجَالِ أَوْ بَعْضِهِمْ لَلَزِمَ مِنَ انْصِرَافِهِنَّ قَبْلَهُمْ أَنْ يَتَخَطَّيْنَهُمْ وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي صَلَاةِ أُمِّ سُلَيْمٍ خَلْفَهُ وَالْيَتِيمُ مَعَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ أَبْوَابِ الصُّفُوفِ. وَقَوْلُهُ فِيهِ: فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ فِيهِ شَاهِدٌ لِمَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ فِي إِجَازَةِ الْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ بِدُونِ التَّأْكِيدِ. ١٦٥ - بَاب سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنْ الصُّبْحِ وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ ٨٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ، أَوْ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا. قَوْلُهُ: (بَابُ سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ) قَيَّدَ بِالصُّبْحِ لِأَنَّ طُولَ التَّأْخِيرِ فِيهِ يُفْضِي إِلَى الْإِسْفَارِ، فَنَاسَبَ الْإِسْرَاعَ، بِخِلَافِ الْعِشَاءِ فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى زِيَادَةِ الظُّلْمَةِ فَلَا يَضُرُّ الْمُكْثُ. قَوْلُهُ: (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) هُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَرُبَّمَا رَوَى عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَمَا هُنَا. قَوْلُهُ: (فَيَنْصَرِفْنَ) هُوَ عَلَى لُغَةِ بَنِي الْحَارِثِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: لَا يَعْرِفْنَ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا وَهَذَا فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، والْكُشْمِيهَنِيِّ وَلِغَيْرِهِمَا: لَا يَعْرِفُ بِالْإِفْرَادِ عَلَى الْجَادَّةِ. قَوْلُهُ: (نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ) ذَكَرَ الْكِرْمَانِيُّ أَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ وَذَكَرَ تَوْجِيهَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَبْوَابِ الْمَوَاقِيتِ. ١٦٦ -