HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٨٩٦

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ، فَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى. فَسَكَتَ. ٨٩٧ - ثُمَّ قَالَ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ». ٨٩٨ - رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِلهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص5
ج ٢ ص ٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب · ابن رجب الحنبلي · ج٨ ص١٤٧
نا مسلم بن إبراهيم: نا وهيبٌ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «نحن الآخرون السابقة يوم القيامة، أوتوا الكتاب من قبلنا، وأتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، وهدانا الله اليه، فغدًا لليهود، وبعد غد للنصارى» . ٨٩٧ - فسكت، ثم قال: «حقٌ على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا، يغسلٌ فيه رأسه وجسده» . ٨٩٨ - رواه أبان بن صالح، عن مجاهدٍ، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة، قال: قال النبي - ﷺ -: «الله تعالى على كل مسلم حق: أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا» . إنما ذكر رواية أبان بن صالح المعلقة؛ ليبين أن آخر الحديث –وهو: ذكر الغسلٌ –مرفوع إلى النَّبيّ - ﷺ -، لئلا يتوهم أن القائل: «حقٌ على كل مسلمٍ» في آخر حديث وهيبٍ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه -: هو أبو هريرة، وأنه مدرج في آخر الحديث. وقد خرج مسلمٌ في «صحيحه» ذكر الغسلٌ من طريق وهيبٍ، وصرح برفعه إلى النبي - ﷺ -. وتوهم آخرون: أن ذكر الغسل في آخر الحديث مدرج من قول أبي هريرة. قال الدارقطني: رفعه أبان بن صالحٍ، عن مجاهدٍ: عن طاوسٍ، عن أبي هريرة، واختلف عن عمروٍ بن دينار: فرفعه عمر بن قيس، عنه. وقيل: عن شعبة، عنه –مرفوعًا. وقيل: عنه –موقوفٌ. ورواه ابن جريجٍ وابن عيينة، عن عمروٍ - موقوفًا. وكذلك رواه إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس –موقوفًا، وروي عن ابن جريجٍ، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس –مرسلًا -، عن النبي - ﷺ - والصحيح الموقوف على أبي هريرة. انتهى. ولم يذكر رواية وهيبٍ المخرجة في «الصحيحين» . وكذا رواه أبو الزبير، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة –موقوفًا. ورواه داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر –مرفوعًا -: «على كل رجلٍ مسلمٍ في كل سبعة أيامٍ غسل»، وهو يوم الجمعة. خرَّجه الإمام أحمد والنسائي وابن حبان في «صحيحه» . وقال أبو حاتم الرازي: هو خطأ، إنما هو –على ما رواه الثقات -: عن أبي الزبير، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة –موقوفًا. وهذا الحديث هو الذي استدل به من قال: إن غسل الجمعة يكون لليوم لا لشهود الجمعة، فيغتسل من حضر الجمعة، ومنلم يحضرها، كما سبق ذكره عنهم. واستدل بع بعضهم على أن الغسلٌ للأسبوع، لا لخصوص يوم الجمعة، وأن من اغتسل في الأسبوع مرةً كفاه من غسلٌ الجمعة. نقل حربٌ، عن إسحاق، قال: إن كان مغتسلًا سبعة أيام مرةً، فجاء يوم الجمعة، وقدكان غسلٌ رأسه واغتسل في كل سبعة أيامٍ مرةً جاز له ترك غسلٌ يوم الجمعة؛ قال ذلك ابن عباسٍ ومن بعده، أنهم كانوا يؤمرون بغسل رءوسهم وأجسادهم في كل سبعة أيام مرةً، فحول الناس إلى يوم الجمعة. وقوله: «يغسل رأسه وجسده» يشير إلى أنه يعم بدنه بالغسل، فإن الرأس إلى الغسلٌ […] لشعره، وقد كانت لهم شعورٌ في رءوسهم. وعلي مثل هذا حمل طائفةٌ من العلماء قوله «من غسل واغتسل»، فقالوا: غسل رأسه واغتسل في بدنه، وقالوا: كانت للقوم جممٌ. الحديث الرابع:
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج٢ ص٣٨٢
٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ. ٨٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ. ٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ؛ فَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى، فَسَكَتَ. ٨٩٧ - ثُمَّ قَالَ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا؛ يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ. [الحديث ٨٩٧ - طرفاه في: ٣٤٨٧. ٨٩٨] ٨٩٨ - رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا. ١٣ - باب ٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ. ٩٠٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟ قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي. قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ؟) تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فِي بَابِ فَضْلِ الْغُسْلِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: وَغَيْرِهِمْ الْعَبْدُ وَالْمُسَافِرُ وَالْمَعْذُورُ، وَكَأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الِاسْتِفْهَامَ فِي التَّرْجَمَةِ لِلِاحْتِمَالِ الْوَاقِعِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِلْجَمِيعِ، وَالتَّقْيِيدُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يَجِئْ، وَالتَّقْيِيدُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِالْمُحْتَلِمِ يُخْرِجُ الصِّبْيَانَ، وَالتَّقْيِيدُ فِي النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ الْمَسَاجِدَ بِاللَّيْلِ يُخْرِجُ الْجُمُعَةَ. وَعُرِفَ بِهَذَا وَجْهُ إِيرَادِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى أَكْثَرِهَا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ،) وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ وَزَادَ: وَالْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَأْتِي أَهْلَهُ، وَمَعْنَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إِلَى مَوْضِعِهِ قَبْلَ دُخُولِ اللَّيْلِ، فَمَنْ كَانَ فَوْقَ هَذِهِ الْمَسَافَةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ بَابٍ. وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْآثَارَ الَّتِي يُورِدُهَا الْبُخَارِيُّ فِي