تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ. تَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ فِي أَمَّا بَعْدُ.
[الحديث ٩٢٥ - أطرافه في: ٧١٩٧. ٧١٧٤. ٦٩٧٩. ٦٦٣٦. ٢٥٩٧. ١٥٠٠]
٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ. تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ.
[الحديث ٩٢٦ - أطرافه في: ٣١١٠، ٣٧١٤، ٣٧٦٧، ٥٢٣٠، ٥٢٧٨]
قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ) وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْحِمْصِيِّ عَنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِتَمَامِهِ.
٩٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ، فَثَابُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ الْأَنْصَارِ يَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيِّئهِمْ.
[الحديث ٩٢٧ - طرفاه في: ٣٨٠٠. ٣٦٢٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ: أَمَّا بَعْدُ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَنْ مَوْصُولَةً بِمَعْنَى الَّذِي وَالْمُرَادُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا فِي أَخْبَارِ الْبَابِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَيَنْبَغِي لِلْخُطَبَاءِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهَا تَأَسِّيًا وَاتِّبَاعًا اهـ مُلَخَّصًا. وَلَمْ يَجِدِ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَدِيثًا عَلَى شَرْطِهِ، فَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الثَّنَاءِ، وَاللَّفْظُ الَّذِي وُضِعَ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُ مِنْ مَوْعِظَةٍ وَنَحْوِهَا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ مَعْنَاهَا مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الزَّجَّاجُ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي حَدِيثٍ فَأَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِغَيْرِهِ قَالَ أَمَّا بَعْدُ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهُ مِنَ الظُّرُوفِ الْمَقْطُوعَةِ عَنِ الْإِضَافَةِ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ أَمَّا الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ كَذَا، وَأَمَّا بَعْدُ فَكَذَا. وَلَا يَلْزَمُ فِي قَسْمِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِلَفْظٍ، بَلْ يَكْفِي مَا يَقُومُ مَقَامَهُ. وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ قَالَهَا، فَقِيلَ دَاوُدُ ﵇ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مَوْقُوفًا أَنَّهَا فَصْلُ الْخِطَابِ الَّذِي أُعْطِيهِ دَاوُدُ، وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ فَزَادَ فِيهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُمَيَّةَ. وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا يَعْقُوبُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ رَوَاهُ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ.
وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا يَعْرُبُ بْنُ قَحْطَانَ، وَقِيلَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ أَخْرَجَهُ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ (^١) مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَقِيلَ سَحْبَانُ بْنُ وَائِلٍ، وَقِيلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوَّلِيَّةِ الْمَحْضَةِ، وَالْبَقِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً، ثُمَّ يُجْمَعُ بَيْنَهَا
_________
(^١) في مخطوطة الرياض"الغسال"
بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقَبَائِلِ.
قَوْلُهُ: (رَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) سَيَأْتِي مَوْصُولًا آخِرَ الْبَابِ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِي الْبَابِ أَيْضًا سِتَّةَ أَحَادِيثَ ظَاهِرَةَ الْمُنَاسَبَةِ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ: أَوَّلُهَا حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَفِيهِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْكُسُوفِ، وَذَكَرَهُ هُنَا عَنْ مَحْمُودٍ وَهُوَ ابْنُ غَيْلَانَ أَحَدُ شُيُوخِهِ بِصِيغَةِ قَالَ مَحْمُودٌ وَكَلَامُ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ.
ثَانِيهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ - وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ - وَفِيهِ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْخُمُسِ، وَوَقَعَ هُنَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَابَعَهُ يُونُسُ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ. وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْنَدِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ لَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرٍو. ثَالِثُهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَفِيهِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَبْوَابِ التَّطَوُّعِ.
قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ يُونُسُ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ; وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ بِتَمَامِهِ، وَكَلَامُ الْمِزِّيِّ فِي الْأَطْرَافِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ يُونُسَ إِنَّمَا تَابَعَ شُعَيْبًا فِي أَمَّا بَعْدُ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. رابعُهَا: حديثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ. هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا بِتَمَامِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، وَفِيهِ قِصَّةُ ابْنِ اللُّتَّبِيَّةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ تَامًّا فِي الزَّكَاةِ.
قَوْلُهُ: (تَابِعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمِيدٍ وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِمَا مُفَرَّقًا، وَأَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ ابن مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بِهِ، وَقَدْ وَصَلَ الْمُصَنَّفُ رِوَايَةَ أَبِي أُسَامَةَ فِي الزَّكَاةِ أَيْضًا بِاخْتِصَارٍ.
قَوْلُهُ: (وَتَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَنِيُّ هُوَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَفِيهِ قَوْلُهُ: أَمَّا بَعْدُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَنِيُّ هُوَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنَ عُيَيْنةَ، وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ فِيهَا قَوْلَهُ: أَمَّا بَعْدُ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا، وَلَمْ أَرَهُ مَعَ ذَلِكَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ. خَامِسُهَا: حَدِيثُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ فِي قِصَّةِ خُطْبَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْمَنَاقِبِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ ثَمَّ.
سادسها حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ وَكَانَ - أَيْ صُعُودُهُ - آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ وَسَيَأْتِي فِي فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ بِتَمَامِهِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ، وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْكِتَابِ إِلَى هِرَقْلَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ. الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهُ كَانَ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَهَذَا أَلْيَقُ بِمُرَادِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّنْصِيصِ فِيهِ عَلَى الْجُمُعَةِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ أَمَّا بَعْدُ لَا تَخْتَصُّ بِالْخُطَبِ، بَلْ تُقَالُ أَيْضًا فِي صُدُورِ الرَّسَائِلِ وَالْمُصَنَّفَاتِ، وَلَا اقْتِصَارَ عَلَيْهَا فِي إِرَادَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ، بَلْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ
لَفْظُ هَذَا وَإِنَّ (^١) وَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْمُصَنِّفِينَ لَهَا بِلَفْظِ وَبَعْدُ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّرَ بِهَا كَلَامَهُ فَيَقُولُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَمَّا بَعْدُ حَمْدِ اللَّهِ فَإِنَّ الْأَمْرَ كَذَا وَلَا حَجْرَ فِي ذَلِكَ.