HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة

رقم الحديث 957

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ».
ج 2 ص 18

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص451
٧ - بَاب الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ٩٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. [الحديث ٩٥٧ - طرفه في: ٩٦٣] ٩٥٨ - حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام أن بن جريج أخبرهم قال أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال سمعته يقول ثم إن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة [الحديث ٩٥٨ - طرفاه في: ٩٧٨. ٩٦١] ٩٥٩ - قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ ٩٥٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. ٩٦٠ - وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى. ٩٦١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ، فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا؟ قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ وَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَبِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: صِفَةُ التَّوَجُّهِ وَتَأْخِيرُ الْخُطْبَةِ عَنِ الصَّلَاةِ وَتَرْكُ النِّدَاءِ فِيهَا. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ التِّينِ، فَقَالَ: لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَشْيٍ وَلَا رُكُوبٍ. وَأَجَابَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ عَدَمَ ذَلِكَ مُشْعِرٌ بِتَسْوِيغِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَأَلَّا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى تَضْعِيفِ مَا وَرَدَ فِي النَّدْبِ إِلَى الْمَشْيِ، فَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا. وَفِي ابْنِ مَاجَهْ، عَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا، وَفِيهِ: عَنْ أَبِي رَافِعٍ نَحْوُهُ، وَأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةِ ضِعَافٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: بَلَغَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ قَطُّ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ اسْتَنْبَطَ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، مَشْرُوعِيَّةَ الرُّكُوبِ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: الْأَوْلَى الْمَشْيُ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى الرُّكُوبِ، كَمَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا تَعِبَ مِنَ الْوُقُوفِ تَوَكَّأَ عَلَى بِلَالٍ. وَالْجَامِعُ بَيْنَ الرُّكُوبِ وَالتَّوَكُّؤِ: الِارْتِفَاقُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُرَابِطِ، وَأَمَّا الْحُكْمُ الثَّانِي فَظَاهِرٌ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ غَيَّرَ ذَلِكَ، فَرِوَايَةُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مَرْوَانُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: بَلْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ عُثْمَانُ، وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ