HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله

رقم الحديث 1039

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مِفْتَاحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ: لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص33
ج 2 ص 33

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص524
وَلَا يَرِدُ السَّاكِتُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَقِدَ قَدْ يَشْكُرُ بِقَلْبِهِ أَوْ يَكْفُرُ، وَعَلَى هَذَا فَالْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا مَنْ قَالَ: لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ النُّطْقِ وَالِاعْتِقَادِ، كَمَا أَنَّ الْكُفْرَ فِيهِ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ كُفْرِ الشِّرْكِ وَكُفْرِ النِّعْمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. قَوْلُهُ: (مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا) فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ، وَيُقَالُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ هُوَ الدَّبَرَانُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا، وَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِدْبَارِهِ الثُّرَيَّا، وَهُوَ نَجْمٌ أَحْمَرُ صَغِيرٌ مُنِيرٌ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كُلُّ النُّجُومِ الْمَذْكُورَةِ لَهُ نَوْءٌ غَيْرُ أَنَّ بَعْضَهَا أَحْمَرُ وَأَغْزَرُ مِنْ بَعْضٍ، وَنَوْءُ الدَّبَرَانِ غَيْرُ مَحْمُودٍ عِنْدَهُمْ، انْتَهَى. وَكَأَنَّ ذَلِكَ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ تَنْبِيهًا عَلَى مُبَالَغَتِهِمْ فِي نِسْبَةِ الْمَطَرِ إِلَى النَّوْءِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَحْمُودًا، أَوِ اتَّفَقَ وُقُوعُ ذَلِكَ الْمَطَرِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِنْ كَانَتِ الْقِصَّةُ وَاحِدَةً. وَفِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ أَنَّ الَّذِي قَالَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الشِّعْرَى هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَلُولَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ طَرَحُ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِدِقَّةِ النَّظَرِ. وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ أَنَّ لِلْوَلِيِّ الْمُتَمَكِّنِ مِنَ النَّظَرِ فِي الْإِشَارَةِ (^١) أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا عِبَارَاتٍ يَنْسُبُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى (^٢)، كَذَا قَرَأْتُ بِخَطِّ بَعْضِ شُيُوخِنَا، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنِ اسْتِنْطَاقِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ عَمَّا قَالَ رَبُّهُمْ وَحَمْلُ الِاسْتِفْهَامِ فِيهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، لَكِنَّهُمْ ﵃ فَهِمُوا خِلَافَ ذَلِكَ، وَلِهَذَا لَمْ يُجِيبُوا إِلَّا بِتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ٢٩ - بَاب لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ. ١٠٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِفْتَاحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ. [الحديث ١٠٣٩ - أطرافه في ٧٣٧٩. ٤٧٧٨. ٤٦٩٧. ٤٦٢٧] _________ (^١) في مخطوطة الرياض"الاشارات" (^٢) هذا خطأ بين، وقول على الله بغير علم، فلا يجوز لمسلم أن يتعاطى ذلك، بل عليه أن يقول إذا سئل عما لايعلم: الله أعلم، كما فعل الصحابة ﵃. والله أعلم قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى) عَقَّبَ التَّرْجَمَةَ الْمَاضِيَةَ بِهَذِهِ لِأَنَّ تِلْكَ تَضَمَّنَتْ أَنَّ الْمَطَرَ إِنَّمَا يَنْزِلُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِلْكَوَاكِبِ فِي نُزُولِهِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ إِلَّا هُوَ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْإِيمَانِ وَفِي تَفْسِيرِ لُقْمَانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، لَكِنْ لَفْظُهُ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي التَّفْسِيرِ بِلَفْظِ وَخَمْسٌ وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الْآيَةَ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) هُوَ الْفِرْيَابِيُّ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. قَوْلُهُ: (مِفْتَاحُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مَفَاتِحُ. قَوْلُهُ: (وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَّا اللَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِنُزُولِ الْمَطَرِ وَقْتًا مُعَيَّنًا لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ لُقْمَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَتْ أَبْوَابُ الِاسْتِسْقَاءِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا تِسْعَةٌ وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ فِيهَا وَفِيمَا مَضَى سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَالْخَالِصُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي فِيهِ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ وَحَدِيثِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالْعَبَّاسِ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي صِفَةِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ - وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَ أَصْلَهُ - وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ صَيِّبًا نَافِعًا وَأَصْلُهُ أَيْضًا فِيهِ وَحَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ أَثَرَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ﷽ ١٦ - كِتَاب الْكُسُوف (أَبْوَابُ الْكُسُوفِ) ثَبَتَتْ الْبَسْمَلَةُ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ، وَالتَّرْجَمَةُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كِتَابٌ بَدَلَ أَبْوَابٍ، وَالْكُسُوفُ لُغَةُ التَّغَيُّرِ إِلَى سَوَادٍ وَمِنْهُ كَسَفَ وَجْهُهُ وَحَالُهُ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ اسْوَدَّتْ وَذَهَبَ شُعَاعُهَا.