HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها

رقم الحديث 1078

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص42
ج 2 ص 42

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص559
أَيْ أَخْبَرَنِي رَاوِيًا عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ قِصَّةِ حُضُورِهِ مَجْلِسَ عُمَرَ. وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ فَذَكَرَهُ اهـ. وَقَوْلُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ مَقْلُوبٌ، وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَوْلُهُ: (قَرَأَ) أَيْ أَنَّهُ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَوْلُهُ: (إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِنَّمَا. قَوْلُهُ: (وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ) فِيهِ تَوْكِيدٌ لِبَيَانِ جَوَازِ تَرْكِ السُّجُودِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ. قَوْلُهُ: (وَزَادَ نَافِعٌ) هُوَ مَقُولُ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَادَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا السُّجُودُ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَذَكَرَ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ، قَالَ: وَقَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَادَ نَافِعٌ فَذَكَرَهُ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى الْحُمَيْدِيِّ فِي زَعْمِهِ أَنَّ هَذَا مُعَلَّقٌ، وَكَذَا عَلَّمَ عَلَيْهِ الْمِزِّيُّ عَلَامَةَ التَّعْلِيقِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عُرْوَةَ، وَعُمَرَ. (تَنْبِيهٌ): قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَّهُ قَالَ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى عُمَرَ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ حَيْثُ نَسَبَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: لَمْ يُفْرَضْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَأَجَابَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ بِأَنَّ نَفْيَ الْفَرْضِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْوُجُوبِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ اصْطِلَاحٌ لَهُمْ حَادِثٌ، وَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا، وَيُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُ عُمَرَ: وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ. وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: إِلَّا أَنْ نَشَاءَ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي السُّجُودِ فَيَكُونُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ. وَأَجَابَ مَنْ أَوْجَبَهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى إِلَّا أَنْ نَشَاءَ قِرَاءَتَهَا فَيَجِبُ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ، وَيَرُدُّهُ تَصْرِيحُ عُمَرَ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فَإِنَّ انْتِفَاءَ الْإِثْمِ عَمَّنْ تَرَكَ الْفِعْلَ مُخْتَارًا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ شَرَعَ فِي السُّجُودِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُهُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، وَالْمَعْنَى لَكِنَّ ذَلِكَ مَوْكُولٌ إِلَى مَشِيئَةِ الْمَرْءِ بِدَلِيلِ إِطْلَاقِهِ: وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ أَنَّ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي الْخُطْبَةِ، وَأَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ سَجْدَةٍ يَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ لِيَسْجُدَ بِهَا إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّجُودِ فَوْقَ الْمِنْبَرِ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ الْخُطْبَةَ. وَوَجْهُ ذَلِكَ فِعْلُ عُمَرَ مَعَ حُضُورِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَعَنْ مَالِكٍ يَمُرُّ فِي خُطْبَتِهِ وَلَا يَسْجُدُ، وَهَذَا الْأَثَرُ وَارِدٌ عَلَيْهِ. ١١ - بَاب مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا ١٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا) أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى مَنْ كَرِهَ قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ مَالِكٍ، وَعَنْهُ كَرَاهَتُهُ فِي السِّرِّيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا وَغَيْرِهِمْ،