وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ عَلَى التَّصْحِيفِ أَيْضًا حَكَاهُ ابْنُ رَشِيدٍ، وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ مَنْ صَلَّى قَاعِدًا أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْإِيمَاءُ إِذَا صَلَّى نَفْلًا قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهُوَ الَّذِي يَتَبَيَّنُ مِنِ اخْتِيَارِ الْبُخَارِيِّ. وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ شَرَحَ ابْنُ بَطَّالٍ وَأَنْكَرَ عَلَى النَّسَائِيِّ تَرْجَمَتَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ عَلَى النَّائِمِ، وَادَّعَى أَنَّ النَّسَائِيَّ صَحَّفَهُ قَالَ: وَغَلَطُهُ فِيهِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ ثَبَتَ الْأَمْرُ لِلْمُصَلِّي إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِ النَّوْمُ أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ، قَالَ: فَكَيْفَ يَأْمُرُهُ بِقَطْعِ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَثْبُتُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا نِصْفَ أَجْرِ الْقَاعِدِ اهـ. وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّعَقُّبِ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ يَرُدُّ عَلَيْهِ.
قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ أَنْ حَكَى كَلَامَ ابْنَ بَطَّالٍ: لَعَلَّهُ هُوَ الَّذِي صَحَّفَ، وَإِنَّمَا أَلْجَأَهُ إِلَى ذَلِكَ حَمْلُ قَوْلِهِ: نَائِمًا عَلَى النَّوْمِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي أُمِرَ الْمُصَلِّي إِذَا وَجَدَهُ بِقَطْعِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْمُرَادَ هُنَا إِنَّمَا الْمُرَادُ الِاضْطِجَاعُ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ، وَقَدْ تَرْجَمَ النَّسَائِيُّ فَضْلُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ عَلَى النَّائِمِ وَالصَّوَابُ مِنَ الرِّوَايَةِ نَائِمًا بِالنُّونِ عَلَى اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ النَّوْمِ وَالْمُرَادُ بِهِ الِاضْطِجَاعُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ الَّذِي صَحَّفَ، وَالَّذِي غَرَّهُمْ تَرْجَمَةُ الْبُخَارِيِّ وَعُسْرِ تَوْجِيهِهَا عَلَيْهِمْ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَهَبَ.
١٩ - بَاب إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَةِ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ
١١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا لَمْ يُطِقْ) أَيِ الْإِنْسَانُ الصَّلَاةَ فِي حَالِ الْقُعُودِ صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَطَاءٌ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَخْ وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ بِمَعْنَاهُ، وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ أَدَاءِ فَرْضٍ يَنْتَقِلُ إِلَى فَرْضٍ دُونَهُ وَلَا يَتْرُكُ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَاجِزَ عَنِ الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ، وَقَدْ حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسَقَطَ ذِكْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَلَا بُدَّ مِنْهُ، فَإِنَّ عَبْدَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَالْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ الَّذِي سَبَقَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا عَنْ حُسَيْنٍ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ، وَرَوَى أَبُو أُسَامَةَ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ حُسَيْنٍ عَلَى اللَّفْظِ السَّابِقِ اهـ. وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَضْعِيفُ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا فَهِمَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ تَبَعًا لِابْنِ بَطَّالٍ، وَرُدَّ عَلَى التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّ رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ تُوَافِقُ الْأُصُولَ وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ تُخَالِفُهَا، فَتَكُونُ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ أَرْجَحَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى التَّرْجِيحِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ، وَإِلَّا فَاتِّفَاقُ الْأَكْثَرِ عَلَى شَيْءٍ يَقْتَضِي أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ خَالَفَهُمْ تَكُونُ شَاذَّةً، وَالْحَقُّ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيحَتَانِ كَمَا صَنَعَ الْبُخَارِيُّ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى حُكْمٍ غَيْرِ الْحُكْمِ الَّذِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (عَنِ الصَّلَاةِ) الْمُرَادُ عَنْ صَلَاةِ الْمَرِيضِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي أَوَّلِهِ: كَانَتْ بِي
بَوَاسِيرُ وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ سَأَلْتُ عَنْ صَلَاةِ الْمَرِيضِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.
(تَنْبِيهٌ): قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَعَلَّ هَذَا الْكَلَامَ كَانَ جَوَابَ فُتْيَا اسْتَفْتَاهَا عِمْرَانُ، وَإِلَّا فَلَيْسَتْ عِلَّةُ الْبَوَاسِيرِ بِمَانِعَةٍ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْأَذَى اهـ. وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حُكْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ لَا يَنْتَقِلُ الْمَرِيضُ إِلَى الْقُعُودِ إِلَّا بَعْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَقَدْ حَكَاهُ عِيَاضٌ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَعَنْ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَمُ بَلْ وُجُودُ الْمَشَقَّةِ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْيِ الِاسْتِطَاعَةِ وُجُودُ الْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ بِالْقِيَامِ، أَوْ خَوْفُ زِيَادَةِ الْمَرَضِ، أَوِ الْهَلَاكِ، وَلَا يُكْتَفَى بِأَدْنَى مَشَقَّةٍ. وَمِنَ الْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ دَوَرَانُ الرَّأْسِ فِي حَقِّ رَاكِبِ السَّفِينَةِ وَخَوْفُ الْغَرَقِ لَوْ صَلَّى قَائِمًا فِيهَا، وَهَلْ يُعَدُّ فِي عَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ مَنْ كَانَ كَامِنًا فِي الْجِهَادِ وَلَوْ صَلَّى قَائِمًا لَرَآهُ الْعَدُوُّ فَتَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ قَاعِدًا أَوْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ الْأَصَحُّ الْجَوَازُ، لَكِنْ يَقْضِي (^١) لِكَوْنِهِ عُذْرًا نَادِرًا.
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَسَاوِي عَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الِانْتِقَالِ خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَيَدُلُّ لِلْجُمْهُورِ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ يُصَلِّي قَائِمًا، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ فَجَالِسًا، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى نَائِمًا الْحَدِيثَ، فَاعْتُبِرَ فِي الْحَالَيْنِ وُجُودُ الْمَشَقَّةِ وَلَمْ يُفَرَّقْ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَى جَنْبٍ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ: عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ وَهُوَ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ فِي الِانْتِقَالِ مِنَ الْقُعُودِ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنْبِ، وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ يَسْتَلْقِي عَلَى ظَهْرِهِ وَيَجْعَلُ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّ حَالَةَ (^٢) الِاسْتِلْقَاءِ تَكُونُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ حَالَةِ الِاضْطِجَاعِ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ لَا يَنْتَقِلُ الْمَرِيضُ بَعْدَ عَجْزِهِ عَنْ الِاسْتِلْقَاءِ إِلَى حَالَةٍ أُخْرَى كَالْإِشَارَةِ بِالرَّأْسِ ثُمَّ الْإِيمَاءِ بِالطَّرْفِ ثُمَّ إِجْرَاءِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ عَلَى اللِّسَانِ ثُمَّ عَلَى الْقَلْبِ لِكَوْنِ جَمِيعِ ذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِالتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ وَجَعَلُوا مَنَاطَ الصَّلَاةِ حُصُولَ الْعَقْلِ، فَحَيْثُ كَانَ حَاضِرُ الْعَقْلِ لَا يَسْقُطُ عِنْدَ التَّكْلِيفِ بِهَا فَيَأْتِي بِمَا يَسْتَطِيعُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﷺ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. هَكَذَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَزَالِيُّ، وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْخَبَرَ أَمْرٌ بِالْإِتْيَانِ بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْمَأْمُورُ، وَالْقُعُودُ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى الْقِيَامِ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ إِلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ، وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّا لَا نَقُولُ: إِنَّ الْآتِيَ بِالْقُعُودِ آتٍ بِمَا اسْتَطَاعَهُ مِنَ الْقِيَامِ مَثَلًا، وَلَكِنَّا نَقُولُ: يَكُونُ آتِيًا بِمَا اسْتَطَاعَهُ مِنَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَاتِ أَنْوَاعٌ لِجِنْسِ الصَّلَاةِ بَعْضُهَا أَدْنَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا عَجَزَ عَنِ الْأَعْلَى وَأَتَى بِالْأَدْنَى كَانَ آتِيًا بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الصَّلَاةِ.
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ كَوْنَ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ مِنَ الصَّلَاةِ فَرْعٌ لِمَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ بِهَا وَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ.
(فَائِدَةٌ): قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ: اتَّفَقَ لِبَعْضِ شُيُوخِنَا فَرْعٌ غَرِيبٌ فِي النَّقْلِ كَثِيرٌ فِي الْوُقُوعِ، وَهُوَ أَنْ يَعْجَزَ الْمَرِيضُ عَنِ التَّذَكُّرِ وَيَقْدِرُ عَلَى الْفِعْلِ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ مَنْ يُلَقِّنُهُ فَكَانَ يَقُولُ: أَحْرِمْ بِالصَّلَاةِ، قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ، اقْرَأِ الْفَاتِحَةَ، قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ لِلرُّكُوعِ إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ، يُلَقِّنُهُ ذَلِكَ تَلْقِينًا وَهُوَ يَفْعَلُ جَمِيعَ مَا يَقُولُ لَهُ بِالنُّطْقِ أَوْ بِالْإِيمَاءِ ﵀.
٢٠ - بَاب إِذَا صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ صَحَّ، أَوْ وَجَدَ خِفَّةً، تَمَّمَ مَا بَقِيَ
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ شَاءَ الْمَرِيضُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا وَرَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا
_________
(^١) والصواب من حيث الدليل عدم القضاء، لأن عذره أولى من عذر المريض. والله أعلم
(^٢) وكذا وقع في حديث عمران عند النسائي
١١١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً ثُمَّ رَكَعَ.