HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به

رقم الحديث 1206

وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَادَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا وَهْوَ فِي صَوْمَعَةٍ قَالَتْ يَا جُرَيْجُ قَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي قَالَتْ يَا جُرَيْجُ قَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي قَالَتْ يَا جُرَيْجُ قَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي قَالَتِ اللَّهُمَّ لَا يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمَيَامِيسِ وَكَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ فَوَلَدَتْ فَقِيلَ لَهَا مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ قَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ قَالَ جُرَيْجٌ أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لِي قَالَ يَا بَابُوسُ مَنْ أَبُوكَ قَالَ رَاعِي الْغَنَمِ.
ج 2 ص 63

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص78
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِحَدِيثِ سَهْلٍ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ مِنْ صَلَاتِهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَنُزُولِهِ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ حَتَّى عَادَ إِلَى مَقَامِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا وَلَمْ يَحْصُلْ فِيهِ التَّوَالِي. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يزَيْدَ. قَوْلُهُ: (قَالَ يُونُسُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ)؛ أَيْ قَالَ: قَالَ يُونُسُ، وَهِيَ تُحْذَفُ خَطًّا فِي الِاصْطِلَاحِ لَا نُطْقًا. قَوْلُهُ: (فَفَجَأَهُمْ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: كَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ بِالْأَلِفِ، وَحَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ، لِأَنَّ عَيْنَهُ مَكْسُورَةٌ كَوَطِئَهُمْ. انْتَهَى. وَبَقِيَّةُ فَوَائِدِ الْمَتْنِ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنْ أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٧ - بَاب إِذَا دَعَتْ الْأُمُّ وَلَدَهَا فِي الصَّلَاةِ ١٢٠٦ - قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَادَتْ امْرَأَةٌ ابْنَهَا وَهُوَ فِي صَوْمَعَته قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي، قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي، قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي، قَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وجهِ الْمَيَامِيسِ، وَكَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ، فَوَلَدَتْ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟ قَالَ: يَا بَابُوسُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي الْغَنَمِ. [الحديث ١٢٠٦ - أطرافه في: ٢٤٨٢، ٣٤٣٦، ٣٤٦٦] قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا دَعَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا فِي الصَّلَاةِ)؛ أَيْ هَلْ يَجِبُ إِجَابَتُهَا أَمْ لَا؟ وإِذَا وَجَبَتْ، هَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ أَوْ لَا؟ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ خِلَافٌ، وَلِذَلِكَ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ جَوَابَ الشَّرْطِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ أَحَدِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، عَنِ اللَّيْثِ مُطَوَّلًا، وَجَعْفَرٌ هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ الْمِصْرِيُّ، وَجُرَيْجٌ بِجِيمَيْنِ مُصَغَّر. وَقَوْلُهُ: (فِي وَجْهِ الْمَيَامِيسِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: وُجُوهِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَالْمَيَامِيسُ جُمَعُ مُومِسَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهِيَ الزَّانِيَةُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِثْبَاتُ الْيَاءِ فِيهِ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا، وَخَرَجَ عَلَى إِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ، وَحَكَى غَيْرُهُ جَوَازَهُ، قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: سَبَبُ دُعَاءِ أُمِّ جُرَيْجٍ عَلَى وَلَدِهَا أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ كَانَ فِي شَرْعِهِمْ مُبَاحًا، فَلَمَّا آثَرَ اسْتِمْرَارَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَمُنَاجَاتَهِ عَلَى إِجَابَتِهَا دَعَتْ عَلَيْهِ لِتَأْخِيرِهِ حَقَّهَا. انْتَهَى. وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ تَرْدِيدِهِ فِي قَوْلِهِ: أُمِّي وَصَلَاتِي أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُجِبْهَا، وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَوْ كَانَ جُرَيْجٌ عَالِمًا، لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَتَهُ أُمَّهُ أَوْلَى مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ. وَيَزِيدُ هَذَا مَجْهُولٌ، وحَوْشَبٌ بِمُهْمَلَةٍ، ثُمَّ مُعْجَمَةٍ؛ وَزْنُ جَعْفَرٍ، وَوَهَمَ الدِّمْيَاطِيُّ، فَزَعَمَ أَنَّهُ ذُو ظُلَيْمٍ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّ ذَا ظُلَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ. وَقَوْلُهُ فِيهِ: يَا بَابُوسُ بِمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ، وَالثَّانِيَةُ مَضْمُومَةٌ، وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ، قَالَ الْقَزَّازُ: هُوَ الصَّغِيرُ، وَقَالَ ابنُ بَطَّالٍ: الرَّضِيعُ، وَهُوَ بِوَزْنِ جَاسُوسٍ. وَاخْتُلِفَ: هَلْ هُوَ عَرَبِيٌّ أَوْ مُعَرَّبٌ؟ وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيُّ الشَّارِحُ، فَقَالَ: هُوَ اسْمُ ذَلِكَ الْوَلَدِ بِعَيْنِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ: حَنَّتْ قَلُوصِي إِلَى بَابُوسِهَا جَزَعًا.