HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة

رقم الحديث 1225

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص67
ج 2 ص 67

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص92
١٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَرِيضَةِ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَأَبِي الْوَقْتِ: رَكْعَتَيِ الْفَرْضِ، وَسَقَطَ لَفْظُ: بَابُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ. وَالسَّهْوُ: الْغَفْلَةُ عَنِ الشَّيْءِ، وَذَهَابُ الْقَلْبِ إِلَى غَيْرِهِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَاخْتُلِفَ فِي حُكْمِهِ، فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: مَسْنُونٌ كُلُّهُ. وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ: السُّجُودُ لِلنَّقْصِ وَاجِبٌ دُونَ الزِّيَادَةِ. وَعَنِ الْحَنَابِلَةِ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْوَاجِبَاتِ غَيْرِ الْأَرْكَانِ، فَيَجِبُ لِتَرْكِهَا سَهْوًا، وَبَيْنَ السُّنَنِ الْقَوْلِيَّةِ فَلَا يَجِبُ، وَكَذَا يَجِبُ إِذَا سَهَا بِزِيَادَةِ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ. وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ: وَاجِبٌ كُلُّهُ، وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَاضِي فِي أَبْوَابِ الْقِبْلَةِ: ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ. وَمِثْلُهُ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ. وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ، وَأَفْعَالُهُ فِي الصَّلَاةِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْبَيَانِ، وَبَيَانُ الْوَاجِبِ وَاجِبٌ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ) كَذَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ، وَلَمْ يُسَمَّ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ) تَقَدَّمَ فِي التَّشَهُّدِ أَنَّ بُحَيْنَةَ اسْمُ أُمِّهِ، أَوْ أُمِّ أَبِيهِ، وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ ابْنَ بُحَيْنَةَ بِأَلِفٍ. قَوْلُهُ: (صَلَّى لَنَا)؛ أَيْ بِنَا، أَوْ لِأَجْلِنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ التَّشَهُّدِ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: صَلَّى بِهِمْ. وَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: صَلَّى بِنَا. قَوْلُهُ: (مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ) بَيَّنَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا أَنَّهَا الظُّهْرُ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَامَ) زَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ: فَسَبَّحُوا بِهِ، فَمَضَى حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ جَمِيعًا نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ)؛ أَيْ فَرَغَ مِنْهَا، كَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ شَيْخِهِ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّلَامَ لَيْسَ مِنَ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ أَنْ جَلَسَ، وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ السَّلَامَ لَمَّا كَانَ لِلتَّحْلِيلِ مِنَ الصَّلَاةِ كَانَ الْمُصَلِّي إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ كَمَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ الثِّقَاتِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ: حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ.