HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الثياب البيض للكفن

رقم الحديث 1264

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ، بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص75
ج 2 ص 75

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص135
١٨ - باب الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ ١٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. [الحديث ١٢٦٤ - أطرافه في: ١٢٧١، ١٢٧٢، ١٢٧٣، ١٣٨٨٧] قَوْلُهُ: (بَابُ الثِّيَابُ الْبِيضُ لِلْكَفَنِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ، الْحَدِيثَ. وَتَقْرِيرُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَارَ لِنَبِيِّهِ إِلَّا الْأَفْضَلَ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُثْبِتْ عَلَى شَرْطِهِ الْحَدِيثَ الصَّرِيحَ فِي الْبَابِ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: الْبَسُوا ثِيَابَ الْبَيَاضِ، فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ. صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَخْرَجُوهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا. وَحَكَى بَعْضُ مَنْ صَنَّفَ فِي الْخِلَافِ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِهَا ثَوْبُ حِبَرَةَ، وَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوا بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَهَ أَنَّهُمْ نَزَعُوهَا عَنْهُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَتَكْفِينُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي كَفَنِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: لُفَّ فِي بُرْدِ حِبَرَةَ، جُفِّفَ فِيهِ، ثُمَّ نُزِعَ عَنْهُ. ويُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُمْ بِعُمُومِ حَدِيثِ أَنَسٍ: كَانَ أَحَبَّ اللِّبَاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحِبَرَةُ. أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَسَيَأْتِي فِي اللِّبَاسِ. وَالْحِبَرَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ: مَا كَانَ مِنَ الْبُرُودِ مُخَطَّطًا. ١٩ - باب الْكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ ١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ _________ (^١) وقال بعضهم "إن الحكمة في ذلك -والله أعلم- جبر ما يحصل للغاسل من الضعف بسبب مشاهدة الميت وذكر الموت وما بعده، وهو معنى مناسب. والله أعلم قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا. [الحديث ١٢٦٥ - أطرافه في: ١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١] قَوْلُهُ: (بَابُ الْكَفَنُ فِي ثَوْبَيْنِ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الثَّلَاثَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا شَحَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِالثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ، وَالْمُرَجَّحُ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. وَأَمَّا الْوَاحِدُ السَّاتِرُ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ، فَلَا بُدَّ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ ابْنُ زَيْدٍ. قَوْلُهُ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِ. قَوْلُهُ: (وَاقِفٌ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى إِطْلَاقِ لَفْظِ الْوَاقِفِ عَلَى الرَّاكِبِ. قَوْلُهُ: (بِعَرَفَةَ) سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: (فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الْأَوَّلُ، وَالَّذِي بِالْهَمْزِ شَاذٌّ، وَالْوَقْصُ: كَسْرُ الْعُنُقِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ وَقَصَتْهُ: الْوَقْعَةُ أَوِ الرَّاحِلَةُ - بِأَنْ تَكُونَ أَصَابَتْهُ بَعْدَ أَنْ وَقَعَ - وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: فَوَقَصَتْهُ؛ أَيْ رَاحِلَتُهُ، فَإِنْ كَانَ الْكَسْرُ حَصَلَ بِسَبَبِ الْوُقُوعِ فَهُوَ مَجَازٌ، وَإِنْ حَصَلَ مِنَ الرَّاحِلَةِ بَعْدَ الْوُقُوعِ فَحَقِيقَةٌ. قَوْلُهُ: (وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى إِبْدَالِ ثِيَابِ الْمُحْرِمِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الْحَجِّ بِلَفْظِ: فِي ثَوْبَيْهِ. وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا. وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: إِنَّمَا لَمْ يَزِدْهُ ثَوْبًا ثَالِثًا تَكْرِمَةً لَهُ، كَمَا فِي الشَّهِيدِ، حَيْثُ قَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ، وَعَلَى تَرْكِ النِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا أَنْ يُكْمِلَ عَنْ هَذَا الْمُحْرِمِ أَفْعَالَ الْحَجِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى، وَقَالَ ابنُ بَطَّالٍ: وَفِيهِ أَنَّ مَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ طَاعَةٍ، ثُمَّ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِتْمَامِهِ الْمَوْتُ رُجِيَ لَهُ أَنَّ اللَّهَ يَكْتُبهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَمَلِ. ٢٠ -