- ظِئْرًا
- [3/154] حَرْفُ الظَّاءِ ( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ ) ( ظَأَرَ ) * فِيهِ : " ذَكَرَ ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فَقَالَ : إِنَّ لَهُ ظِئْرًا فِي الْجَنَّةِ ؛ الظِّئْرُ : الْمُرْضِعَةُ غَيْرَ وَلَدِهَا . وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ الْقَيْنِ : " ظِئْرُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . هُوَ زَوْجُ مُرْضِعَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الشَّهِيدُ تَبْتَدِرُهُ زَوْجَتَاهُ كَظِئْرَيْنِ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِمَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : أَعْطَى رُبَعَةً يَتْبَعُهَا ظِئْرَاهَا . أَيْ : أُمُّهَا وَأَبُوهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى هُنَيٍّ وَهُوَ فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ : أَنْ ظَاوِرْ " . قَالَ : " فَكُنَّا نَجْمَعُ النَّاقَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ عَلَى الرُّبَعِ " . هَكَذَا رُوِيَ بِالْوَاوِ . وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ : ظَائِرْ ، بِالْهَمْزِ . وَالظِّئَارُ : أَنْ تُعْطَفَ النَّاقَةُ عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا . يُقَالُ : ظَأَرَهَا يَظْأَرُهَا ظَأْرًا ، وَأَظْأَرَهَا وَظَاءَرَهَا . وَالِاسْمُ الظِّئَارُ ، وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا ذَلِكَ شَدُّوا أَنْفَ النَّاقَةِ وَعَيْنَيْهَا ، وَحَشَوْا فِي حَيَائِهَا خِرْقَةً ثُمَّ خَلُّوهُ بِخِلَالَيْنِ وَتَرَكُوهَا كَذَلِكَ يَوْمَيْنِ فَتَظُنُّ أَنَّهَا قَدْ مُخِضَتْ لِلْوِلَادَةِ ، فَإِذَا غَمَّهَا ذَلِكَ وَأَكْرَبَهَا نَفَّسُوا عَنْهَا وَاسْتَخْرَجُوا الْخِرْقَةَ مِنْ حَيَائِهَا ، وَيَكُونُونَ قَدْ أَعَدُّوا لَهَا حُوَارًا مِنْ غَيْرِهَا فَيُلَطِّخُونَهُ بِتِلْكَ الْخِرْقَةِ وَيُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ يَفْتَحُونَ أَنْفَهَا وَعَيْنَيْهَا فَإِذَا رَأَتِ الْحُوَارَ وَشَمَّتْهُ ظَنَّتْ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ فَتَرْأَمُهُ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَطَنٍ : وَمَنْ ظَأَرَهُ الْإِسْلَامُ أَيْ : عَطَفَهُ عَلَيْهِ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : أَظْأَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنْتُمْ تَفِرُّونَ مِنْهُ . [3/155] ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اشْتَرَى نَاقَةً فَرَأَى بِهَا تَشْرِيمَ الظِّئَارِ فَرَدَّهَا . * وَحَدِيثُ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ : قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ ، وَنَتَجْنَاهُمَا ، وَظَأَرْنَاهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا .
- يَجُودُ
- ( جَوَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا لِلْمُضَمِّرِ الْمُجِيدِ الْمُجِيدُ : صَاحِبُ الْجَوَادِ ، وَهُوَ الْفَرَسُ السَّابِقُ الْجَيِّدُ ، كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ مُقْوٍ وَمُضْعِفٌ إِذَا كَانَتْ دَابَّتُهُ قَوِيَّةً أَوْ ضَعِيفَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّرَاطِ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ هِيَ جَمْعُ أَجْوَادٍ ، وَأَجْوَادٌ جَمْعُ جَوَادٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " التَّسْبِيحُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى عِشْرِينَ جَوَادًا " . ( س ) وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ : " فَسِرْتُ إِلَيْهِ جَوَادًا " أَيْ سَرِيعًا كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ سَيْرًا جَوَادًا ، كَمَا يُقَالُ سِرْنَا عُقْبَةً جَوَادًا : أَيْ بَعِيدَةً . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ " الْجَوْدُ : الْمَطَرُ الْوَاسِعُ الْغَزِيرُ . جَادَهُمُ الْمَطَرُ يَجُودُهُمْ جَوْدًا . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تَرَكْتُ أَهْلَ مَكَّةَ وَقَدْ جِيدُوا " أَيْ مُطِرُوا مَطَرًا جَوْدًا . ( س ) وَفِيهِ : " فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ " أَيْ يُخْرِجُهَا وَيَدْفَعُهَا كَمَا يَدْفَعُ الْإِنْسَانُ مَالَهُ يَجُودُ بِهِ . وَالْجُودُ : الْكَرَمُ يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ فِي النَّزْعِ وَسِيَاقِ الْمَوْتِ [1/313] ( س ) وَفِيهِ : " تَجَوَّدْتُهَا لَكَ " أَيْ تَخَيَّرْتُ الْأَجْوَدَ مِنْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ : " وَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ " الْجَوَادُّ جَمْعُ جَادَّةٍ : وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ . وَأَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ جَدَدَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا هُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا .