HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من يدخل قبر المرأة

رقم الحديث 1342

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا. فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا» قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ: قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لِيَقْتَرِفُوا أَيْ لِيَكْتَسِبُوا.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص91
ج 2 ص 91

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص208
وَقَالَ: إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ بِسَبَبِ تَحْسِينِ الْكَفَنِ. وَقَوْلُهُ: حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مَضْبُوطٌ بِكَسْرِ اللَّامِ؛ أَيِ النَّبِيُّ ﷺ، فَهَذَا سَبَبٌ آخَرُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إِنْ رُجِيَ بِتَأْخِيرِ الْمَيِّتِ إِلَى الصَّبَاحِ صَلَاةُ مَنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ عَلَيْهِ اسْتُحِبَّ تَأْخِيرُهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَبِهِ جَزَمَ الطَّحَاوِيُّ. وَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ لِلْجَوَازِ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ ﷺ دَفْنَهُمْ إِيَّاهُ بِاللَّيْلِ، بَلْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ عَدَمَ إِعْلَامِهِمْ بِأَمْرِهِ. وَأُيِّدَ ذَلِكَ بِمَا صَنَعَ الصَّحَابَةُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْهُمْ عَلَى الْجَوَازِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَرِيبًا. وَأَمَّا أَثَرُ أَبِي بَكْرٍ، فَوَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَاخِرِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَوْتِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِيهِ: وَدُفِنَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ لَيْلًا. وَمِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ: أَنَّ عُمَرَ دَفَنَ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا دَفَنَ فَاطِمَةَ لَيْلًا كَمَا سَيَأْتِي فِي مَكَانِهِ. ٧٠ - بَاب بِنَاءِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ ١٣٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ ﵄ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أُولَئِكِ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ. أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ: (بَابُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي لَعْنِ مَنْ بَنَى عَلَى الْقَبْرِ مَسْجِدًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ. قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: كَأَنَّهُ قَصَدَ بِالتَّرْجَمَةِ الْأُولَى اتِّخَاذَ الْمَسَاجِدِ فِي الْمَقْبَرَةِ لِأَجْلِ الْقُبُورِ بِحَيْثُ لَوْلَا تَجَدُّدُ الْقَبْرِ مَا اتُّخِذَ الْمَسْجِدُ. وَيُؤَيِّدُهُ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الْمَقْبَرَةِ عَلَى حِدَتِهِ؛ لِئَلَّا يُحْتَاجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيُوجَدُ مَكَانٌ يُصَلَّى فِيهِ سِوَى الْمَقْبَرَةِ، فَلِذَلِكَ نَحَا بِهِ مَنْحَى الْجَوَازِ. انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ حَالَ خَشْيَةِ أَنْ يُصْنَعَ بِالْقَبْرِ كَمَا صَنَعَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لُعِنُوا، وَأَمَّا إِذَا أُمِنَ ذَلِكَ فَلَا امْتِنَاعَ، قَدْ يَقُولُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا مَنْ يَرَى سَدَّ الذَّرِيعَةِ، وَهُوَ هُنَا مُتَّجَهٌ قَوِيٌّ (^١). ٧١ - بَاب مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ ١٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ - فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفْ اللَّيْلَةَ؛ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا، فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا، فَقَبَرَهَا. قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ: قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: لِيَقْتَرِفُوا، أَيْ: لِيَكْتَسِبُوا. _________ (^١) هذا هو الحق، لعموم الأحاديث الواردة بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد، ولعن من فعل ذلك، ولأن بناء المساجد على القبور من أعظم وسائل الشرك بالمقبورين فيها. والله أعلم