HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الصلاة على الشهيد

رقم الحديث 1343

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟. فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص91
ج 2 ص 91

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص209
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي دَفْنِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنُزُولِ أَبِي طَلْحَةَ فِي قَبْرِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ) تَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّ وَصَلَهُ مِنْ طَرِيقِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ هُنَا: قَالَ أَبُو الْمُبَارَكِ، بِلَفْظِ الْكُنْيَةِ، وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَبُو الْمُبَارَكِ كُنْيَةُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، يَعْنِي رَاوِيَ الطَّرِيقَ الْمَوْصُولَةَ، وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ، بِغَيْرِ خِلَافٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَالصَّوَابُ ابْنُ الْمُبَارَكِ كَمَا فِي بَقِيَّةِ الطُّرُقِ. قَوْلُهُ: (لِيَقْتَرِفُوا: لِيَكْتَسِبُوا) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَهَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ لِيَكْتَسِبُوا مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ. وَفِي هَذَا مَصِيرٌ مِنَ الْبُخَارِيِّ إِلَى تَأْيِيدِ مَا قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ فُلَيْحٍ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُوَجِّهَ الْكَلَامَ الْمَذْكُورَ، وَأَنَّ لَفْظَ الْمُقَارَفَةِ فِي الْحَدِيثِ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْجِمَاعُ. ٧٢ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ ١٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ. [الحديث ١٣٤٣ - أطرافه في: ١٣٤٥، ١٣٤٦، ١٣٤٧، ١٣٤٨، ١٣٥٣،] ١٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَانْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا" [الحديث ١٣٤٤ - أطرافه في: ٣٥٦٦، ٤٠٤٢، ٤٠٨٥، ٦٤٢٦، ٦٥٩٠] قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: أَرَادَ بَابَ حُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ، وَلِذَلِكَ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِهَا، وَحَدِيثِ عُقْبَةَ الدَّالِّ عَلَى إِثْبَاتِهَا قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَابَ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ فِي قَبْرِهِ لَا قَبْلَ دَفْنِهِ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثَيْنِ، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالشَّهِيدِ قَتِيلُ الْمَعْرَكَةِ فِي حَرْبِ الْكُفَّارِ. انْتَهَى. وَكَذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ مَنْ لَمْ يَرَ غُسْلَ الشَّهِيدِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا صَالِحًا أَوْ غَيْرَ صَالِحٍ. وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: الْمَعْرَكَةِ مَنْ جُرِحَ فِي الْقِتَالِ وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً، وَخَرَجَ بِحَرْبِ الْكُفَّارِ مَنْ مَاتَ بِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ كَأَهْلِ الْبَغْيِ، وَخَرَجَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ مَنْ سُمِّيَ شَهِيدًا بِسَبَبٍ غَيْرِ السَّبَبِ الْمَذْكُورِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ شَهِيدٌ بِمَعْنَى ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ. وَالْخِلَافُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى قَتِيلِ مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ