- الْمِصْرَانِ ،
- ( مَصَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ " يَنْزِلُ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ " الْمُمَصَّرَةُ مِنَ الثِّيَابِ : الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَى عَلِيٌّ طَلْحَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ " . * وَفِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ " لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ " الْمِصْرُ : الْبَلَدُ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قِيلَ لَهُمَا الْمِصْرَانِ ; لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُمْ : لَا تَجْعَلُوا الْبَحْرَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، مَصِّرُوهَا " أَيْ صَيِّرُوهَا مِصْرًا بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَحْرِ . يَعْنِي حَدًّا . وَالْمِصْرُ : الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَلَا يَمْصُرُ لَبَنَهَا فَيَضُّرَ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا " الْمَصْرُ : الْحَلْبُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ . يُرِيدُ لَا يُكْثِرُ مِنْ أَخْذِ لَبَنِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ " قَالَ لِحَالِبِ نَاقَةٍ : كَيْفَ تَحْلُبُهَا ؟ مَصْرًا أَمْ فَطْرًا ؟ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " مَا لَمْ تَمْصُرْ " أَيْ تَحْلُبْ . أَرَادَ أَنْ تَسْرِقَ اللَّبَنَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَقْطَعُ بِهَا ذَنَبَ عَنْزٍ مَصُورٍ ، لَوْ بَلَغَتْ إِمَامَهُ سَفَكَ دَمَهُ " الْمَصُورُ مِنَ الْمَعِزِ خَاصَّةً ، وَهِيَ الَّتِي انْقَطَعَ لَبَنُهَا ، وَالْجَمْعُ : مَصَائِرُ .
- جَوْرٌ
- ( جَوَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : " مِلْءَ كِسَائِهَا وَغَيْظَ جَارَتِهَا " الْجَارَةُ : الضَّرَّةُ ، مِنَ الْمُجَاوَرَةِ بَيْنَهُمَا : أَيْ أَنَّهَا تَرَى حُسْنَهَا فَيَغِيظُهَا ذَلِكَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي " أَيِ امْرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرُّكَ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ " يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . ( س ) وَفِيهِ : " وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ " أَيْ إِذَا أَجَارَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ - وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ الْكُفَّارِ وَخَفَرَهُمْ وَأَمَّنَهُمْ جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوَارُهُ وَأَمَانُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ " أَيْ تَفْصِلُ بَيْنَهَا وَتَمْنَعُ أَحَدَهَا مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِالْآخَرِ وَالْبَغْيِ عَلَيْهِ . * وَحَدِيثُ الْقَسَامَةِ : " وَأُحِبُّ أَنْ تُجِيرَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ " أَيْ تُؤَمِّنَهُ مِنْهَا ، وَلَا تَسْتَحْلِفَهُ وَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالزَّايِ : أَيْ تَأْذَنُ لَهُ فِي تَرْكِ الْيَمِينِ وَتُجِيزُهُ . * وَفِي حَدِيثِ مِيقَاتِ الْحَجِّ : " وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا " أَيْ مَائِلٌ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى جَادَّتِهِ ، مِنْ جَارَ يَجُورُ إِذَا مَالَ وَضَلَّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا " أَيْ ضَلَالًا عَنِ الطَّرِيقِ . هَكَذَا رَوَى الْأَزْهَرِيُّ وَشَرَحَ . وَفِي رِوَايَةٍ : " لَا يَخْشَى جَوْرًا " بِحَذْفِ إِلَّا ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ الْجَوْرُ بِمَعْنَى الظُّلْمِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يُجَاوِرُ بِحِرَاءَ وَيُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " أَيْ يَعْتَكِفُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الِاعْتِكَافِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْجِوَارِ . [1/314] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : وَسُئِلَ عَنِ الْمُجَاوِرِ يَذْهَبُ لِلْخَلَاءِ يَعْنِي الْمُعْتَكِفُ فَأَمَّا الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَيُرَادُ بِهَا الْمُقَامُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُلْتَزِمٍ بِشَرَائِطِ الِاعْتِكَافِ الشَّرْعِيِّ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْجَارِ " هُوَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ : مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدِينَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ .