HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الطواف بعد الصبح والعصر

رقم الحديث 1631

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا.
ج 2 ص 155
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص488
٧٣ - بَاب الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ وَطَافَ عُمَرُ بَعْدَ الصُّبْحِ فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طُوًى ١٦٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامُوا يُصَلُّونَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَعَدُوا حَتَّى إِذَا كَانَتْ السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ قَامُوا يُصَلُّونَ. ١٦٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عِنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا. ١٦٣٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ قَالَ "رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ" ١٦٣١ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلاَّ صَلاَّهُمَا" قَوْلُهُ: (بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ) أَيْ مَا حُكْمُ صَلَاةِ الطَّوَافِ حِينَئِذٍ؟ وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ آثَارًا مُخْتَلِفَةً، وَيَظْهَرُ مِنْ صَنِيعِهِ أَنَّهُ يَخْتَارُ فِيهِ التَّوْسِعَةَ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلَا يَمْنَعَنَ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةَ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. وَإِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ أَحَادِيثَ تَتَعَلَّقُ بِصَلَاةِ الطَّوَافِ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهَا بِالتَّرْجَمَةِ إِمَّا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ فَحُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، أَوْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الطَّوَافَ مُسْتَلْزِمٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي تُشْرَعُ بَعْدَهُ وَهُوَ أَظْهَرُ، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَرِهَ الثَّوْرِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ الطَّوَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ، قَالُوا: فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُؤَخِّرِ الصَّلَاةَ، وَلَعَلَّ هَذَا عِنْدَ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَّا فَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الطَّوَافَ لَا يُكْرَهُ وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رَخَّصَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الطَّوَافِ فِي كُلِّ وَقْتٍ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ أَخْذًا بِعُمُومِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَالثَّوْرِيِّ وَطَائِفَةٍ وَذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: رَأَيْتُ الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ. وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَطُوفُ فَنَمْسَحُ الرُّكْنَ الْفَاتِحَةَ وَالْخَاتِمَةَ، وَلَمْ نَكُنْ نَطُوفُ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ. قَوْلُهُ: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ أنَّهُمْ صَلَّوُا الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ الصُّبْحِ سَبْعًا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ غَلَسًا، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى أَنْظُرَ أَيَّ شَيْءٍ يَصْنَعُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ سَبْعًا بَعْدَ الْفَجْرِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَاءَ الْمَقَامِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا جَارٍ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ فِي اخْتِصَاصِ الْكَرَاهَةِ بِحَالِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَحَالِ غُرُوبِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْهُ صَرِيحًا فِي أَبْوَابِ الْمَوَاقِيتِ، وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيُصَلِّي مَا كَانَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ حَيَّةً نَقِيَّةً، فَإِذَا اصْفَرَّتْ وَتَغَيَّرَتْ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الصُّبْحِ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَطُوفُ بَعْدَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي: الْمَنَاسِكِ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَطُوفُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ أَيْضًا، وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَإِذَا طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَيُجْمَعُ بَيْنَ مَا اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَغْلَبِ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَالَّذِي يُعْتَمَدُ مِنْ رَأْيِهِ عَلَيْهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ. قَوْلُهُ: (وَطَافَ عُمَرُ بَعْدَ الصُّبْحِ فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طُوًى) وَصَلَهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بِهِ، وَرَوَى الْأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ عُرْوَةَ بَدَلَ حُمَيْدٍ، قَالَ أَحْمَدُ: أَخْطَأَ فِيهِ سُفْيَانُ، قَالَ الْأَثْرَمُ: وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ نُوحُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ أَصْلِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا قَالَ سُفْيَانُ. انْتَهَى. وَقَدْ رُوِّينَاهُ بِعُلُوٍّ فِي: أَمَالِي ابْنِ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَلَفْظُهُ: أَنَّ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ سَبْعًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي طُوًى وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَوْلُهُ: (عَنْ حَبِيبٍ) هُوَ الْمُعَلِّمُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ فِي: الْأَطْرَافِ وَقَدْ ضَاقَ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ مَخْرَجُهُ فَتَرَكَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ شَيْخُهُ جَزَمَ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَانَ يَتَّجِرُ إِلَى بَلْخٍ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْبَلْخِيُّ، وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ) بِالْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ أَيِ الْوَاعِظِ، وَضَبَطَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي: النِّهَايَةِ بِالتَّخْفِيفِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ قَالَ: وَأَرَادَتْ مَوْضِعَ الذِّكْرِ، إِمَّا الْحِجْرُ، وَإِمَّا الْحَجَرُ. قَوْلُهُ: (السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ) أَيِ الَّتِي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَكَأَنَّ الْمَذْكُورِينَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ ذَلِكَ الْوَقْتَ فَأَخَّرُوا الصَّلَاةَ إِلَيْهِ قَصْدًا فَلِذَلِكَ أَنْكَرَتْ عَلَيْهِمْ عَائِشَةُ هَذَا إِنْ كَانَتْ تَرَى أَنَّ الطَّوَافَ سَبَبٌ لَا تُكْرَهُ مَعَ وُجُودِهِ الصَّلَاةُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيَّةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ النَّهْيَ عَلَى عُمُومِهِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِذَا أَرَدْتَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ أَوِ الْعَصْرِ فَطُفْ، وَأَخِّرِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ أَوْ حَتَّى تَطْلُعَ فَصَلِّ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. قَوْلُهُ: (قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ) يَعْنِي بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَلَيْسَ بِمُعَلَّقٍ، وَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ اسْتَنْبَطَ جَوَازَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَوَاخِرِ الْمَوَاقِيتِ قُبَيْلَ الْأَذَانِ، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتْرُكْهُمَا وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ، أَعْنِي الْمُوَاظَبَةَ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنَ النَّوَافِلِ لَا صَلَاةِ الرَّاتِبَةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ تَلْتَحِقُ بِالرَّوَاتِبِ.