HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب سقاية الحاج

رقم الحديث 1635

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقَالَ: اسْقِنِي. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. قَالَ: اسْقِنِي. فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ. ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ. يَعْنِي: عَاتِقَهُ وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص156
ج 2 ص 156

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص491
[الحديث ١٦٣٤ - أطرافه في: ١٧٤٣، ١٧٤٤، ١٧٤٥] ١٦٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقَالَ: اسْقِنِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: اسْقِنِي، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا فَقَالَ: اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ. يَعْنِي عَاتِقَهُ. وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. قَوْلُهُ: (بَابُ سِقَايَةِ الْحَاجِّ): قَالَ الْفَاكِهِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سِقَايَةُ الْحَاجِّ زَمْزَمُ. وَقَالَ الْأَزْرَقِيُّ: كَانَ عَبْدُ مَنَافٍ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الرَّوَايَا وَالْقِرَبِ إِلَى مَكَّةَ وَيَسْكُبُهُ فِي حِيَاضٍ مِنْ أَدَمٍ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ لِلْحُجَّاجِ، ثُمَّ فَعَلَهُ ابْنُهُ هَاشِمٌ بَعْدَهُ، ثُمَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ; فَلَمَّا حُفِرَ زَمْزَمُ كَانَ يَشْتَرِي الزَّبِيبَ فَيَنْبِذُهُ فِي مَاءِ زَمْزَمَ وَيَسْقِي النَّاسَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا وَلِيَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ أَمْرَ الْكَعْبَةِ كَانَ إِلَيْهِ الْحِجَابَةُ وَالسِّقَايَةُ وَاللِّوَاءُ وَالرِّفَادَةُ وَدَارُ النَّدْوَةِ، ثُمَّ تَصَالَحَ بَنُوهُ عَلَى أَنَّ لِعَبْدِ مَنَافٍ السِّقَايَةَ وَالرِّفَادَةَ وَالْبَقِيَّةَ لِلْأَخَوَيْنِ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ وَزَادَ: ثُمَّ وَلِيَ السِّقَايَةَ مِنْ بَعْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَدُهُ الْعَبَّاسُ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَحْدَثِ إِخْوَتِهِ سِنًّا - فَلَمْ تَزَلْ بِيَدِهِ حَتَّى قَامَ الْإِسْلَامُ وَهِيَ بِيَدِهِ، فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ، فَهِيَ الْيَوْمَ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ. وَرَوَى الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ فِي السِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ قَالَ: حَتَّى تُفْتَحَ مَكَّةُ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْعَبَّاسَ لَمَّا مَاتَ أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَأْخُذَ السِّقَايَةَ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ أَبَاهُ يَقُومُ عَلَيْهَا، وَأَنَّ أَبَاكَ أَبَا طَالِبٍ لَنَازِلٌ فِي إِبِلِهِ بِالْأَرَاكِ بِعَرَفَةَ. قَالَ فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنِ السِّقَايَةِ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،. لَوْ جَمَعْتَ لَنَا الْحِجَابَةَ وَالسِّقَايَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْطَيْتُكُمْ مَا تُرْزَءُونَ وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزءون. الْأَوَّلُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ وَالثَّانِي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الزَّايِ، أَيْ أَعْطَيْتُكُمْ مَا يَنْقُصُكُمْ لَا مَا تَنْقُصُونَ بِهِ النَّاسَ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ، وَالْفَاكِهِيُّ حَدِيثَ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اشْرَبُوا مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْإِذْنِ لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الْحَجِّ. ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ شُرْبِهِ ﷺ مِنْ شَرَابِ السِّقَايَةِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ الْوَاسِطِيُّ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْإِسْنَادُ بِعَيْنِهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: (فَاسْتَسْقَى) أَيْ طَلَبَ الشُّرْبَ. وَالْفَضْلُ هُوَ ابْنُ الْعَبَّاسِ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ، وَهِيَ وَالِدَةُ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا قَدْ مُرِثَ، أَفَلَا أَسْقِيكَ مِنْ بُيُوتِنَا؟ قَالَ لَا، وَلَكِنِ اسْقِنِي مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ. قَوْلُهُ: (قَالَ اسْقِنِي) زَادَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي رِوَايَتِهِ: فَنَاوَلَهُ الْعَبَّاسُ الدَّلْوَ. قَوْلُهُ: (فَشَرِبَ مِنْهُ) فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ الْمَذْكُورَةِ فَأُتِيَ بِهِ فَذَاقَهُ فَقَطَّبَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَكَسَرَهُ. قَالَ: وَتَقْطِيبُهُ إِنَّمَا كَانَ لِحُمُوضَتِهِ، وَكَسَرَهُ بِالْمَاءِ لِيَهُونَ عَلَيْهِ شُرْبُهُ وَعُرِفَ بِهَذَا جِنْسُ الْمَطْلُوبِ شُرْبُهُ إِذْ ذَاكَ.