HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة

رقم الحديث 1802

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ : أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: زَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ: حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جُدُرَاتِ. تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص7
ج 3 ص 7

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص620
الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. ١٦ - بَاب لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ ١٨٠١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا. قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ) أَيْ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، يُقَالُ طَرَقَ يَطْرُقُ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا فَلِلتَّأَكُّدِ لِأَجْلِ رَفْعِ الْمَجَازِ لِاسْتِعْمَالِ طَرَقَ فِي النَّهَارِ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ فَارِسٍ طَرَقَ بِالنَّهَارِ وَهُوَ مَجَازٌ. قَوْلُهُ: (إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ إِذَا دَخَلَ وَالْمُرَادُ بِالْمَدِينَةِ الْبَلَدُ الَّذِي يَقْصِدُ دُخُولَهَا، وَالْحِكْمَةُ فِي هَذَا النَّهْيِ مُبَيَّنَةٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ حَيْثُ أَوْرَدَهُ مُطَوَّلًا فِي أَبْوَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٧ - بَاب مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ ١٨٠٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: زَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ: حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جُدُرَاتِ. تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ. [الحديث ١٨٠٢ - طرفه في: ١٨٨٦] قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَوْلُهُ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَالصَّوَابُ أَسْرَعَ بِنَاقَتِهِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ. وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ، فَقَدْ حَكَى صَاحِبُ الْمُحْكَمِ أَنَّ أَسْرَعَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَيَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: قَوْلُ الْبُخَارِيِّ: أَسْرَعَ نَاقَتَهُ أَصْلُهُ أَسْرَعَ بِنَاقَتِهِ، فَنُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ. قَوْلُهُ: (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أَيِ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ أَخُو إِسْمَاعِيلَ. قَوْلُهُ: (فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ بَعْدَهَا جِيمٌ، جَمْعُ دَرَجَةٍ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَالْمُرَادُ طُرُقُهَا الْمُرْتَفِعَةُ، وَلِلْمُسْتَمْلِي دَوْحَاتِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ جَمْعُ دَوْحَةٍ وَهِيَ الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ، وَفِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ جُدُرَاتِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالدَّالِ كَمَا وَقَعَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ جَمْعُ جُدُرٍ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ جِدَارٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ جُدْرَانَ بِسُكُونِ الدَّالِ وَآخِرُهُ نُونٌ جَمْعُ جِدَارٍ، لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ضَمْرَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ بِلَفْظِ جُدُر قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ: جُدُرَاتٌ أَرْجَحُ مِنْ دَوْحَاتٍ وَمِنْ دَرَجَاتٍ. قُلْتُ: وَهِيَ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (أَوْضَعَ) أَيْ أَسْرَعَ السَّيْرَ. قَوْلُهُ: (زَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ) يَعْنِي عَنْ أَنَسٍ (مِنْ حُبِّهَا) وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ حَرَّكَهَا؛ أَيْ: حَرَّكَ دَابَّتَهُ بِسَبَبِ حُبِّهِ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جُدُرَاتٌ، تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ جُدُرَاتٌ وَرِوَايَةُ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ هَذِهِ وَصَلَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا: وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي: الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ جَمِيعًا عَنْ حُمَيْدٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ طَرِيقَ قُتَيْبَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي فَضَائِلِ الْمَدِينَةِ بِلَفْظِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: رَاحِلَتَهُ بَدَلَ نَاقَتِهِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ وَزَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ حُمَيْدٍ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى مَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ مُوَافِقًا لِلْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ.