HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال

رقم الحديث 1822

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ : أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: «انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ، فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ، فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْفَرَسَ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ، فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، أَرْفَعُ فَرَسِي ٤ شَأْوًا وَأَسِيرُ عَلَيْهِ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهَُِنَ، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَؤُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمُ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْظُرْهُمْ، فَفَعَلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا اصَّدْنَا حِمَارَ وَحْشٍ، وَإِنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا. وَهُمْ مُحْرِمُونَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص12
т. 3 с. 12

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
السُّقْيَا ،
( سَقَا ) * فِيهِ كُلُّ مَأْثُرَةٍ مِنْ مَآثِرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَّا سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَسِدَانَةَ الْبَيْتِ [2/381] هِيَ مَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَسْقِيهِ الْحُجَّاجَ مِنَ الزَّبِيبِ الْمَنْبُوذِ فِي الْمَاءِ ، وَكَانَ يَلِيهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَقَلَبَ رِدَاءَهُ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ طَلَبِ السُّقْيَا : أَيْ إِنْزَالُ الْغَيْثِ عَلَى الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ . يُقَالُ : سَقَى اللَّهُ عِبَادَهُ الْغَيْثَ ، وَأَسْقَاهُمْ . وَالِاسْمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ . وَاسْتَسْقَيْتُ فُلَانًا إِذَا طَلَبْتَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ وَأَبْلَغْتُ الرَّاتِعَ مِسْقَاتَهُ الْمِسْقَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : مَوْضِعُ الشُّرْبِ . وَقِيلَ هُوَ بِالْكَسْرِ آلَةُ الشُّرْبِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ رَفَقَ بِرَعِيَّتِهِ وَلَانَ لَهُمْ فِي السِّيَاسَةِ كَمَنْ خَلَّى الْمَالَ يَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ يُبْلِغُهُ الْمَوْرِدَ فِي رِفْقٍ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْقِنِي شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلَّالٍ بِقُلَّةِ الْحَزْنِ الشَّبَكَةُ : بِئَارٌ مُجْتَمِعَةٌ ، وَاسْقِنِي أَيِ اجْعَلْهَا لِي سُقْيًا وَأَقْطِعْنِيهَا تَكُونُ لِي خَاصَّةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ هُوَ بِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الْمُسْقَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ وَإِنْ كَانَ نَشْرُ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا ، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى نَشْرُهَا رُبْعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ الْمَسْقَوِيُّ - بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الزَّرْعِ - مَا يُسْقَى بِالسَّيْحِ . وَالْمَظْمَئِيُّ مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ . وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرَا أَسْقَى وَأَظْمَأَ ، أَوْ سَقَى وَظَمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّهُ كَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ ، فَمَرَّ فَتًى بِنَاضِحِهِ يُرِيدُ سَقْيًا وَفِي رِوَايَةٍ يُرِيدُ سَقِيَّةً السَّقِيُّ وَالسَّقِيَّةُ : النَّخْلُ الَّذِي يُسْقَى بِالسَّوَاقِي : أَيْ بِالدَّوَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لِمُحْرِمٍ قَتَلَ ظَبْيًا : خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا ، وَأَسْقِ إِهَابَهَا أَيْ أَعْطِ جِلْدَهَا مَنْ يَتَّخِذُهُ سِقَاءً . وَالسِّقَاءُ : ظَرْفُ الْمَاءِ مِنَ الْجِلْدِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَسْقِيَةٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . [2/382] * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ إِنَّهُ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا السِّقَايَةُ : إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سُقِيَ بَطْنُهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً يُقَالُ : سُقِيَ بَطْنُهُ ، وَسَقَى بَطْنُهُ ، وَاسْتَسْقَى بَطْنُهُ : أَيْ حَصَلَ فِيهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ . وَالِاسْمُ السِّقْيُ بِالْكَسْرِ . وَالْجَوْهَرِيُّ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا سَقَى بَطْنُهُ وَاسْتَسْقَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا السُّقْيَا : مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . قِيلَ هِيَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ تَفَلَ فِي فَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَقَالَ : أَرْجُو أَنْ تَكُونَ سِقَاءً أَيْ لَا تَعْطَشُ .
بِتِعْهِنَ
( تُعُهِّنَ ) ( س ) فِيهِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتُعُهِّنَ " وَهُوَ قَائِلُ السُّقْيَا . قَالَ أَبُو مُوسَى : هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَالْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْهَاءِ مَوْضِعٌ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ التَّاءَ . وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ .
جَوْفِ
( جَوْفٌ ) * فِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " الْأَجْوَفُ : الَّذِي لَهُ جَوْفٌ . وَلَا يَتَمَالَكُ أَيْ لَا يَتَمَاسَكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ : " كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ كَبِيرَ الْجَوْفِ عَظِيمَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى " أَيْ مَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَيُجْمَعُ فِيهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْقَلْبَ ، وَمَا وَعَى : مَا حَفِظَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ مَعًا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَجْوَفَانِ " . ( س ) وَفِيهِ : " قِيلَ لَهُ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ " أَيْ ثُلْثُهُ الْآخِرُ ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ أَسْدَاسِ اللَّيْلِ . [1/317] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُبَيْبٍ : " فَجَافَتْنِي " أَيْ وَصَلَتْ إِلَى جَوْفِي . ( س ) وَحَدِيثُ مَسْرُوقٍ فِي الْبَعِيرِ الْمُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ : " جُوفُوهُ " أَيِ اطْعَنُوا فِي جَوْفِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فِي الْجَائِفَةِ ثُلْثُ الدِّيَةِ هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ . يُقَالُ جُفْتُهُ إِذَا أَصَبْتَ جَوْفَهُ . وَأَجْفَتْهُ الطَّعْنَةُ وَجَفَتْهُ بِهَا ; وَالْمُرَادُ بِالْجَوْفِ هَاهُنَا كُلُّ مَا لَهُ قُوَّةٌ مُحِيلَةٌ كَالْبَطْنِ وَالدِّمَاغِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : " مَا مِنَّا أَحَدٌ لَوْ فُتِّشَ إِلَّا فُتِّشَ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ " الْمُنَقِّلَةُ مِنَ الْجِرَاحِ : مَا يَنْقُلُ الْعَظْمَ عَنْ مَوْضِعِهِ ، أَرَادَ : لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَفِيهِ عَيْبٌ عَظِيمٌ ، فَاسْتَعَارَ الْجَائِفَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ لِذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ " أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ " أَيْ رُدُّوهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : " أَكَلْتُ رَغِيفًا وَرَأَسَ جُوَافَةٍ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ " الْجُوَافُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ، وَلَيْسَ مِنْ جَيِّدِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَتَوَقَّلَتْ بِنَا الْقِلَاصُ مِنْ أَعَالِي الْجَوْفِ " الْجَوْفُ : أَرْضٌ لِمُرَادٍ . وَقِيلَ هُوَ بَطْنُ الْوَادِي .
شَأْوًا
( شَأْوٌ ) ( س ) فِيهِ فَطَلَبْتُهُ أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا الشَّأْوُ : الشَّوْطُ وَالْمَدَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَدْ ذَكَرَ سُنَّةَ الْعُمَرَيْنِ فَقَالَ : تَرَكْتُمَا سُنَّتَهُمَا شَأْوًا بَعِيدًا وَفِي رِوَايَةٍ شَأْوًا مُغْرِبًا ، وَالْمُغْرِبُ : الْبَعِيدُ . وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ تَرَكْتُمَا : خَالِدًا وَابْنَ الزُّبَيْرِ . [2/438] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَجْتَمِعْ شَوَى رَأْسُهُ يُرِيدُ شُئُونَهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ .
شَأْوًا ،
( شَأْوٌ ) ( س ) فِيهِ فَطَلَبْتُهُ أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا الشَّأْوُ : الشَّوْطُ وَالْمَدَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَدْ ذَكَرَ سُنَّةَ الْعُمَرَيْنِ فَقَالَ : تَرَكْتُمَا سُنَّتَهُمَا شَأْوًا بَعِيدًا وَفِي رِوَايَةٍ شَأْوًا مُغْرِبًا ، وَالْمُغْرِبُ : الْبَعِيدُ . وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ تَرَكْتُمَا : خَالِدًا وَابْنَ الزُّبَيْرِ . [2/438] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَجْتَمِعْ شَوَى رَأْسُهُ يُرِيدُ شُئُونَهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ .
فَأَثْبَتُّهُ
بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْبَاءِ ( ثَبَتَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ " أَيْ حَبَسْتُهُ وَجَعَلْتُهُ ثَابِتًا فِي مَكَانِهِ لَا يُفَارِقُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَشُورَةِ قُرَيْشٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ " . [1/206] * وَفِي حَدِيثِ صَوْمِ [ يَوْمِ ] الشَّكِّ : ثُمَّ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ " الثَّبَتُ - بِالتَّحْرِيكِ - الْحُجَّةُ وَالْبَيِّنَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا ثَبَتٍ " وَقَدْ تَكَرَّرُ فِي الْحَدِيثِ .
قَائِلٌ
( قِيلَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ : إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ ، جَمْعُ قَيْلٍ ، وَهُوَ أَحَدُ مُلُوكِ حِمْيَرَ ، دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ ، وَيُرْوَى بِالْوَاوِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِلَى قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ ، أَيْ : مَلِكِهَا ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ تُنْسَبُ إِلَى ذِي رُعَيْنٍ ، وَهُوَ مِنْ أَذْوَاءِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا . [ هـ ] وَفِيهِ : كَانَ لَا يُقِيلُ مَالًا وَلَا يُبَيِّتُهُ ، أَيْ : كَانَ لَا يُمْسِكُ مِنَ الْمَالِ مَا جَاءَهُ صَبَاحًا إِلَى وَقْتِ الْقَائِلَةِ ، وَمَا جَاءَهُ مَسَاءً لَا يُمْسِكُهُ إِلَى الصَّبَاحِ ، وَالْمَقِيلُ وَالْقَيْلُولَةُ : الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ ، يُقَالُ : قَالَ يَقِيلُ قَيْلُولَةً ، فَهُوَ قَائِلٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : " مَا مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " مَا مُهَجِّرٌ " أَيْ : لَيْسَ مَنْ هَاجَرَ عَنْ وَطَنِهِ ، أَوْ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ ، كَمَنْ سَكَنَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، وَأَقَامَ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقَائِلَةِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ * أَيْ : نَزَلَا فِيهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ عَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِتِعْهِنَ وَهُوَ قَائِلُ السُّقْيَا ، تِعْهِنُ وَالسُّقْيَا : مَوْضِعَانِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؛ أَيْ : أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَوْلِ ؛ أَيْ : يَذْكُرُ أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَائِزِ : " هَذِهِ فُلَانَةٌ مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ " أَيْ : سَاكِنٌ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ . [4/134] * وَمِنْهُ شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ : الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرَبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ الْهَامُ : جَمْعُ هَامَةٍ ، وَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ ، وَمَقِيلُهُ : مَوْضِعُهُ ، مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ الْقَائِلَةِ . وَسُكُونُ الْبَاءِ مِنْ : " نَضْرِبْكُمْ " مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ ، وَمَوْضِعُهَا الرَّفْعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : " وَأَكْتَفِي مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ " الْقَيْلَةُ وَالْقَيْلُ : شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَكْتَفِي بِتِلْكَ الشَّرْبَةِ ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ وَالسَّعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : " يَمْنَعُكَ ابْنَا قَيْلَةَ " يُرِيدُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ، قَبِيلَتَيِ الْأَنْصَارِ ، وَقَيْلَةُ : اسْمُ أُمٍّ لَهُمْ قَدِيمَةٍ ، وَهِيَ قَيْلَةُ بِنْتُ كَاهِلٍ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ " أَيْ : وَافَقَهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ وَأَجَابَهُ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إِقَالَةً ، وَتَقَايَلَا إِذَا فَسَخَا الْبَيْعَ ، وَعَادَ الْمَبِيعُ إِلَى مَالِكِهِ وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي ، إِذَا كَانَ قَدْ نَدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا ، وَتَكُونُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ : لَا أَسْتَقِيلُهَا أَبَدًا " أَيْ : لَا أُقِيلُ هَذِهِ الْعَثْرَةَ وَلَا أَنْسَاهَا ، وَالِاسْتِقَالَةُ : طَلَبُ الْإِقَالَةِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ : " وَلَا حَامِلَ الْقِيلَةِ " الْقِيلَةُ - بِالْكَسْرِ - : الْأُدْرَةُ ، وَهُوَ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ .
نُقْتَطَعَ
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . [4/82] وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ : " أَنَّهُ اسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبٍ " . أَيْ : سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُ قِطَاعًا يَتَمَلَّكُهُ وَيَسْتَبِدُّ بِهِ وَيَنْفَرِدُ ، وَالْإِقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكًا وَغَيْرَ تَمْلِيكٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ " أَيْ : أَنْزَلَهُمْ فِي دُورِ الْأَنْصَارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلًا " يُشْبِهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنَ الْخُمْسِ الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ ؛ لِأَنَّ النَّخْلَ مَالٌ ظَاهِرُ الْعَيْنِ حَاضِرُ النَّفْعِ ، فَلَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهُ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ إِقْطَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرِينَ الدُّورَ عَلَى مَعْنَى الْعَارِيَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ " بِفَتْحِ الطَّاءِ ، وَيُرْوَى : " مُقْتَطِعِينَ " ؛ لِأَنَّ الْجُنْدَ لَا يَخْلُونَ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ الْيَمِينِ : أَوْ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، أَيْ : يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ مُتَمَلِّكًا ، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ الْقَطْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا " أَيْ : يُؤْخَذَ وَيُنْفَرَدَ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلَوْ شِئْنَا لَاقْتَطَعْنَاهُمْ " . * وَفِيهِ : " كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا " أَيْ : يُفْرِدَ قَوْمًا يَبْعَثُهُمْ فِي الْغَزْوِ وَيُعَيِّنُهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، الْقَطِيعَةُ : الْهِجْرَانُ وَالصَّدُّ ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ ، مِنَ الْقَطْعِ ، وَيُرِيدُ بِهِ تَرْكَ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ ، وَهِيَ ضِدُّ صِلَةِ الرَّحِمِ . [4/83] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تَقَطَّعُ دُونَهُ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ " أَيْ : لَيْسَ فِيكُمْ ( أَحَدٌ ) سَابِقٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ ، تَقَطَّعُ أَعْنَاقُ مُسَابِقِيهِ حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ : تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُ الْخَيْلِ عَلَيْهِ فَلَمْ تَلْحَقْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَإِذَا هِيَ يُقَطَّعُ دُونَهَا السَّرَابُ " أَيْ : تُسْرِعُ إِسْرَاعًا كَثِيرًا تَقَدَّمَتْ بِهِ وَفَاتَتْ ، حَتَّى إِنَّ السَّرَابَ يَظْهَرُ دُونَهَا ؛ أَيْ : مِنْ وَرَائِهَا لِبُعْدِهَا فِي الْبَرِّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ أَصَابَهُ قُطْعٌ " الْقُطْعُ : انْقِطَاعُ النَّفَسِ وَضِيقُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَتْ يَهُودُ قَوْمًا لَهُمْ ثِمَارٌ لَا تُصِيبُهَا قُطْعَةٌ " أَيْ : عَطَشٌ بِانْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنْهَا ، يُقَالُ : أَصَابَتِ النَّاسَ قُطْعَةٌ ؛ أَيْ : ذَهَبَتْ مِيَاهُ رَكَايَاهُمْ . * وَفِيهِ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، قِطْعُ اللَّيْلِ : طَائِفَةٌ مِنْهُ ، وَقِطْعَةٌ ، وَجَمْعُ الْقِطْعَةِ : قِطَعٌ ، أَرَادَ فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْجِنِّيِّ : " فَجَاءَ وَهُوَ عَلَى الْقِطْعِ فَنَفَضَهُ " الْقِطْعُ - بِالْكَسْرِ - : طِنْفِسَةٌ تَكُونُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ لَمَّا أَنْشَدَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَبْيَاتَهُ الْعَيْنِيَّةَ : اقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ " أَيْ : أَعْطُوهُ وَأَرْضُوهُ حَتَّى يَسْكُتَ ، فَكَنَى بِاللِّسَانِ عَنِ الْكَلَامِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي شَاعِرٌ فَقَالَ : يَا بِلَالُ اقْطَعْ لِسَانَهُ ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا " . [4/84] قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، كَابْنِ السَّبِيلِ وَغَيْرِهِ ، فَتَعَرَّضَ لَهُ بِالشِّعْرِ فَأَعْطَاهُ لِحَقِّهِ ، أَوْ لِحَاجَتِهِ ، لَا لِشِعْرِهِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فَقُطِعَ ، فَكَانَ يَسْرِقُ بِقَطَعَتِهِ " الْقَطَعَةُ ، بِفَتْحَتَيْنِ : الْمَوْضِعُ الْمَقْطُوعُ مِنَ الْيَدِ ، وَقَدْ تُضَمُّ الْقَافُ وَتُسَكَّنُ الطَّاءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : " يَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ " هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبُسْرُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ .