قَوْلُهُ: (مَسْقُوطَةٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ. وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ: مُسْقَطَةٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْقَافِ، قَالَ ابْنُ التَّيْمِيِّ قَوْلُهُ: مَسْقُوطَةٍ كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ سَقَطَ لَازِمٌ، وَالْعَرَبُ قَدْ تَذْكُرُ الْفَاعِلَ بِلَفْظِ الْمَفْعُولِ; وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْخَطَّابِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ أَيْ: آتَيَا وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: مَسْقُوطَةٌ بِمَعْنَى سَاقِطَةٍ كَقَوْلِهِ ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ أَيْ: سَاتِرًا. وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي الشَّوَاهِدِ: قَوْلُهُ مَسْقُوطَةٍ بِمَعْنَى مُسْقَطَةٍ وَلَا فِعْلَ لَهُ، وَنَظِيرُهُ مَرْقُوقٌ بِمَعْنَى مُرَقٍّ أَيْ: مُسْتَرَقٍّ عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: وَكَمَا جَاءَ مَفْعُولٌ وَلَا فِعْلَ لَهُ جَاءَ فِعْلٌ وَلَا مَفْعُولَ لَهُ، كَقِرَاءَةِ النَّخَعِيِّ: (عُمُوا وَصُمُّوا) بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَلَمْ يَجِئْ مَصْمُومٌ اكْتِفَاءً بِأَصَمَّ. قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ: مَطْرُوحَةٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ: بِتَمْرَةٍ وَلَمْ يَقُلْ مَسْقُوطَةٍ وَلَا مُسْقَطَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ هَمَّامٌ. . . إِلَخْ) وَصَلَهُ فِي اللُّقَطَةِ بِتَمَامِهِ وَلَفْظُهُ: إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيَهَا. قُلْتُ: وَلَمْ يَسْتَحْضِرِ الْكَرْمَانِيُّ لَفْظَ رِوَايَةِ هَمَّامٍ فَقَالَ: تَمَامُ الْحَدِيثِ غَيْرُ مَذْكُورٍ، وَهُوَ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَكَلْتُهَا. قُلْتُ: وَالنُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهِ هُنَا مَا فِيهِ مِنْ تَعْيِينِ الْمَحَلِّ الَّذِي رَأَى فِيهِ التَّمْرَةَ وَهُوَ فِرَاشُهُ ﷺ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْهَا وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْوَرَعِ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: لَعَلَّهُ ﷺ كَانَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَعْلَقُ بِثَوْبِهِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ شَيْءٌ فَيَقَعُ فِي فِرَاشِهِ، وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ أَكْلِهِ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. قُلْتُ: وَلَمْ يَنْحَصِرْ وُجُودُ شَيْءٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّمْرُ حُمِلَ إِلَى بَعْضِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ مِمَّنْ هُوَ فِي بَيْتِهِ وَتَأَخَّرَ تَسْلِيمُ ذَلِكَ لَهُ، أَوْ حُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَقَسَمَهُ فَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ.
وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تَضَوَّرَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَسْهَرَكَ؟ قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ تَمْرَةً سَاقِطَةً فَأَكَلْتُهَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ تَمْرًا كَانَ عِنْدَنَا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَمَا أَدْرِي أَمِنْ ذَلِكَ كَانَتِ التَّمْرَةُ أَوْ مِنْ تَمْرِ أَهْلِي، فَذَلِكَ أَسْهَرَنِي وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَدُّدِ، وَأَنَّهُ لَمَّا اتَّفَقَ لَهُ أَكْلُ التَّمْرَةِ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَقْلَقَهُ ذَلِكَ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا وَجَدَ مِثْلَهَا مِمَّا يُدْخِلُ التَّرَدُّدَ تَرَكَهُ احْتِيَاطًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ أَكْلِهِ إِيَّاهَا كَانَ فِي مَقَامِ التَّشْرِيعِ وَفِي حَالِ تَرْكِهِ كَانَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ. وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: إِنَّمَا تَرَكَهَا ﷺ تَوَرُّعًا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِ الْإِنْسَانِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ، وَفِيهِ تَحْرِيمُ قَلِيلِ الصَّدَقَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ كَثِيرِهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى.
٥ - باب مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنْ الشُّبُهَاتِ
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا أَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا. حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ: لَا وُضُوءَ إِلَّا فِيمَا وَجَدْتَ الرِّيحَ أَوْ سَمِعْتَ الصَّوْتَ.
٢٠٥٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقال رسول الله ﷺ: "سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ"
[الحديث ٢٠٥٧_ طرفاه في: ٥٥٠٧، ٧٣٩٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنَ الْمُشَبَّهَاتِ بِمِيمٍ وَتَثْقِيلٍ، وَفِي نُسْخَةٍ بِمُثَنَّاةٍ بَدَلَ التَّثْقِيلِ وَالْكُلُّ بِمَعْنَى مُشْكِلَاتٍ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعْقُودَةٌ لِبَيَانِ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَطُّعِ فِي الْوَرَعِ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: الْوَرَعُ أَقْسَامٌ: وَرَعُ الصِّدِّيقِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا لَا يُتَنَاوَلُ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَوَرَعُ الْمُتَّقِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَكِنْ يُخْشَى أَنْ يَجُرَّ إِلَى الْحَرَامِ، وَوَرَعُ الصَّالِحِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ احْتِمَالُ التَّحْرِيمِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ مَوْقِعٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ وَرَعُ الْمُوَسْوَسِينَ، قَالَ: وَوَرَاءَ ذَلِكَ وَرَعُ الشُّهُودِ وَهُوَ تَرْكُ مَا يُسْقِطُ الشَّهَادَةَ، أَيْ: أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَتْرُوكُ حَرَامًا أَمْ لَا. انْتَهَى. وَغَرَضُ الْمُصَنِّفِ هُنَا بَيَانُ وَرَعِ الْمُوَسْوَسِينَ كَمَنْ يَمْتَنِعُ مِنْ أَكْلِ الصَّيْدِ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ الصَّيْدُ كَانَ لِإِنْسَانٍ ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْهُ، وَكَمَنَ يَتْرُكُ شِرَاءَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَجْهُولٍ لَا يَدْرِي أَمَالُهُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ وَلَيْسَتْ هُنَاكَ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثَّانِي، وَكَمَنَ يَتْرُكُ تَنَاوُلَ الشَّيْءِ لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ مُتَّفَقٍ عَلَى ضَعْفِهِ وَعَدَمِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَيَكُونُ دَلِيلُ إِبَاحَتِهِ قَوِيًّا وَتَأْوِيلُهُ مُمْتَنِعٌ أَوْ مُسْتَبْعَدٌ. ثم ذكر حديثين: الأول قَوْلُهُ: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ، وَفِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ الْمَذْكُورَةِ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَسِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ طَرِيقَ سَعِيدٍ مُرْسَلَةٌ وَطَرِيقَ عَبَّادٍ مَوْصُولَةٌ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمِزِّيُّ لِتَمْيِيزِ ذَلِكَ فِي الْأَطْرَافِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ) هُوَ مُحَمَّدٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَاسْمُ وَالِدِ أَبِي حَفْصَةَ مَيْسَرَةُ وَهُوَ بَصْرِيٌّ نَزَلَ الْجَزِيرَةَ، وَظَنَّ الْكِرْمَانِيُّ أَنَّ مُحَمَّدًا هَذَا وَسَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ، وَعِمَارَةَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ إِخْوَةٌ، فَجَزَمَ بِذَلِكَ هُنَا فَوَهَمَ فِيهِ وَهْمًا فَاحِشًا، فَإِنَّ وَالِدَ سَالِمٍ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَهُوَ كُوفِيٌّ، وَوَالِدُ عُمَارَةَ اسْمُهُ نَابِتٌ بِالنُّونِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ أَيْضًا، لَكِنَّ مَيْسَرَةَ مَوْلَى نَابِتٍ عَرَبِيٌّ، وَسَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ مِنْ طَبَقَةٍ أَعْلَى مِنْ طَبَقَةِ الِاثْنَيْنِ.
قَوْلُهُ: (لَا وُضُوءَ. . . إِلَخْ) وَصَلَ أَحْمَدُ أَثَرَ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ الْمَذْكُورَ مِنْ طُرُقٍ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي مُسْنَدِ أَبِي الْعَبَّاسِ السِّرَاجِ وَلَفْظُهُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْمُعَلَّقِ، وَمَشَى بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ لَا وُضُوءَ. . . إِلَخْ فَجَزَمَ بِأَنَّ هَذَا الْمَتْنَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ لِمَا ذَكَرْتُهُ عَنْ مُسْنَدَيْ أَحْمَدَ، وَالسِّرَاجِ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْبُخَارِيِّ بِهَذَا الِاخْتِصَارِ كَثِيرًا، وَالتَّقْدِيرُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا السَّنَدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا وُضُوءَ الْحَدِيثَ. وَأَقْرَبُ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا مَضَى فِي الصَّوْمِ فِي بَابُ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ قِيلَ: لِهِشَامٍ: أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: وَبُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ؟. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا فَهَذَا أَيْضًا فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ سَمِعْتُ هِشَامًا، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامٍ (^١) بِالسَّنَدِ وَالْمَتْنِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ إِنْسَانٌ لِهِشَامٍ: أَقَضَوْا أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ كَذَلِكَ، وَأَوْرَدْتُهُ
_________
(^١) في هامش طبعة بولاق: هكذا في النسخ
مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَالِيًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ سَمِعْتُ هِشَامًا عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقَالَ إِنْسَانٌ لِهِشَامٍ أَقَضَوْا أَمْ لَا؟