- فَتَرَاوَضْنَا
- ( رَوَضَ ) * فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي أَيْ تَجَاذَبْنَا فِي الْبَيْعِ [2/277] وَالشِّرَاءِ ، وَهُوَ مَا يَجْرِي بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرُوضُ صَاحِبَهُ ، مِنْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُوَاصَفَةُ بِالسِّلْعَةِ ، وَهُوَ أَنْ تَصِفَهَا وَتَمْدَحَهَا عِنْدَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُرَاوَضَةَ وَهُوَ أَنْ تُوَاصِفَ الرَّجُلَ بِالسِّلْعَةِ لَيْسَتْ عِنْدَكَ ، وَيُسَمَّى بَيْعَ الْمُوَاصَفَةِ . وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُجِيزُهُ إِذَا وَافَقَتِ السِّلْعَةُ الصِّفَةَ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرِيضُ الرَّهْطَ أَيْ يُرْوِيهِمْ بَعْضَ الرِّيِّ ، مِنْ أَرَاضَ الْحَوْضَ إِذَا صَبَّ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ مَا يُوَارِي أَرْضَهُ . وَالرَّوْضُ نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ قِرْبَةٍ . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِيهِ بِالْبَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِهَا أَيْضًا فَشَرِبُوا حَتَّى أَرَاضُوا أَيْ شَرِبُوا عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ . وَقِيلَ : مَعْنَى أَرَاضُوا : صَبُّوا اللَّبَنَ عَلَى اللَّبَنِ .
- هَاءَ
- [5/237] حَرْفُ الْهَاءِ بَابُ الْهَاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ ( هَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ . هُوَ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَيِّعَيْنِ : هَاءَ فَيُعْطِيهِ مَا فِي يَدِهِ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ " إِلَّا يَدًا بِيَدٍ " يَعْنِي مُقَابَضَةً فِي الْمَجْلِسِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : هَاكَ وَهَاتِ : أَيْ خُذْ وَأَعْطِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ " هَا وَهَا " سَاكِنَةَ الْأَلِفِ . وَالصَّوَابُ مَدُّهَا وَفَتْحُهَا ، لِأَنَّ أَصْلَهَا هَاكَ : أَيْ خُذْ ، فَحُذِفَتِ الْكَافُ وَعُوِّضَتْ مِنْهَا الْمَدَّةُ وَالْهَمْزَةُ . يُقَالُ لِلْوَاحِدِ : هَاءَ ، وَلِلِاثْنَيْنِ : هَاؤُمَا ، وَلِلْجَمِيعِ : هَاؤُمُ . وَغَيْرُ الْخَطَّابِيِّ يُجِيزُ فِيهَا السُّكُونَ عَلَى حَذْفِ الْعِوَضِ ، وَتَتَنَزَّلُ مُنْزِلَةَ " هَا " الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ . وَفِيهَا لُغَاتٌ أُخْرَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، لِأَبِي مُوسَى " هَا ، وَإِلَّا جَعَلْتُكَ عِظَةً " أَيْ هَاتِ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى قَوْلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " هَا ، إِنَّ هَاهُنَا عِلْمًا ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ، لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمْلَةً " هَا مَقْصُورَةٌ : كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ لِلْمُخَاطَبِ ، يُنَبَّهُ بِهَا عَلَى مَا يُسَاقُ إِلَيْهِ مِنَ الْكَلَامِ . وَقَدْ يُقْسَمُ بِهَا . فَيُقَالُ : لَا هَا اللَّهِ مَا فَعَلْتُ : أَيْ لَا وَاللَّهِ ، أُبْدِلَتِ الْهَاءُ مِنَ الْوَاوِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا هَا اللَّهِ إِذًا ، لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ " هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ " لَا هَا اللَّهِ إِذًا " وَالصَّوَابُ " لَا هَا اللَّهِ ذَا " بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ ، وَمَعْنَاهُ : لَا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَا ، أَوْ لَا وَاللَّهِ الْأَمْرُ ذَا ، فَحُذِفَ [5/238] تَخْفِيفًا . وَلَكَ فِي أَلِفِ " هَا " مَذْهَبَانِ : أَحَدُهُمَا تُثْبِتُ أَلِفَهَا ; لِأَنَّ الَّذِي بَعْدَهَا مُدْغَمٌ ، مِثْلُ دَابَّةٍ ، وَالثَّانِي أَنْ تَحْذِفَهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ .