HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة

رقم الحديث 2211

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا؟ قَالَ: خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص79
ج 3 ص 79

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج4 ص405
٩٤ - بَاب بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ ٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا، فَقَالَ: مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهُمْ. قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ. قَوْلُهُ: (بَابُ بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، هُوَ قَلْبُ النَّخْلَةِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: مِنَ الشَّجَرَةِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْبَيْعِ، لَكِنِ الْأَكْلُ مِنْهُ يَقْتَضِي جَوَازَ بَيْعِهِ، قَالَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ حَدِيثًا عَلَى شَرْطِهِ يَدُلُّ بِمُطَابَقَتِهِ عَلَى بَيْعِ الْجُمَّارِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: بَيْعُ الْجُمَّارِ وَأَكْلُهُ مِنَ الْمُبَاحَاتِ بِلَا خِلَافٍ، وَكُلُّ مَا انْتُفِعَ بِهِ لِلْأَكْلِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ، قُلْتُ: فَائِدَةُ التَّرْجَمَةِ رَفْعُ تَوَهُّمِ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ إِفْسَادًا وَإِضَاعَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَكْلُ النَّبِيِّ ﷺ بِحَضْرَةِ الْقَوْمِ، فَيُرَدُّ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ كَرِهَ إِظْهَارَ الْأَكْلِ وَاسْتَحَبَّ إِخْفَاءَهُ قِيَاسًا عَلَى إِخْفَاءِ مَخْرَجِهِ. ٩٥ - بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الْأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ الْمَشْهُورَةِ وَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِهِنْدٍ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِدَانَقَيْنِ. فَرَكِبَهُ ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: الْحِمَارَ الْحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ. ٢٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ. ٢٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا قَالَ خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ [الحديث ٢٢١١ - أطرافه في: ٢٤٦٠، ٣٨٢٥، ٥٣٥٩، ٥٣٦٤، ٥٣٧٠، ٦٦٤١، ٧١٦١، ٧١٨٠] ٢٢١٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ" [الحديث ٢٢١٢ - طرفاه في: ٢٧٦٥، ٤٥٧٥] قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الْأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَسُنَنُهُمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمُ الْمَشْهُورَةِ) قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ وَغَيْرُهُ: مَقْصُودُهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِثْبَاتُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْعُرْفِ، وَأَنَّهُ يُقْضَى بِهِ عَلَى ظَوَاهِرِ الْأَلْفَاظِ.