HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه

رقم الحديث 2218

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتِ: «اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص81
ج 3 ص 81

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْحَجَرُ ،
( حَجَرَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحِجْرِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، الْحِجَرِ بِالْكَسْرِ : اسْمُ الْحَائِطِ الْمُسْتَدِيرِ إِلَى جَانِبِ الْكَعْبَةِ الْغَرْبِيِّ ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ لِأَرْضِ ثَمُودَ قَوْمِ صَالِحٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْجُرُهُ بِاللَّيْلِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " يَحْتَجِرُهُ " أَيْ يَجْعَلُهُ لِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ . يُقَالُ حَجَرْتُ الْأَرْضَ وَاحْتَجَرْتُهَا إِذَا ضَرَبْتَ عَلَيْهَا مَنَارًا تَمْنَعُهَا بِهِ عَنْ غَيْرِكَ . [1/342] * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَنَّهُ احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ " الْحُجَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْحُجْرَةِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُنْفَرِدُ . ( س [هـ] ) وَفِيهِ : " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا " أَيْ ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ وَخَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ غَيْرِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا تَحَجَّرَ جُرْحُهُ لِلْبُرْءِ انْفَجَرَ " أَيِ اجْتَمَعَ وَالْتَأَمَ وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ . * وَفِيهِ : " مَنْ نَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " الْحِجَارُ جَمْعُ حِجْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحَائِطُ ، أَوْ مِنَ الْحُجْرَةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ ، أَوْ حُجْرَةُ الدَّارِ : أَيْ إِنَّهُ يَحْجُرُ الْإِنْسَانَ النَّائِمَ وَيَمْنَعُهُ عَنِ الْوُقُوعِ وَالسُّقُوطِ . وَيُرْوَى حِجَابٌ بِالْبَاءِ ، وَهُوَ كُلُّ مَانِعٍ عَنِ السُّقُوطِ . وَرَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ " حِجًى " بِالْيَاءِ وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَمَعْنَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ وَلَمْ يَحْتَرِزْ لَهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَحْجُرَ عَلَيْهَا " الْحَجْرُ : الْمَنْعُ مِنَ التَّصَرُّفِ . وَمِنْهُ حَجَرَ الْقَاضِي عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ إِذَا مَنَعَهُمَا مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا " وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حِجْرِ الثَّوْبِ وَهُوَ طَرَفُهُ الْمُقَدَّمُ ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُرَبِّي وَلَدَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَالْوَلِيُّ : الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ . وَالْحِجْرُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الثَّوْبُ وَالْحِضْنُ ، وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ . [ هـ ] وَفِيهِ : " لِلنِّسَاءِ حِجْرَتَا الطَّرِيقِ " أَيْ نَاحِيَتَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِذَا رَأَيْتَ رَجُلًا يَسِيرُ مِنَ الْقَوْمِ حَجْرَةً " أَيْ نَاحِيَةً مُنْفَرِدًا ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ ، وَجَمْعُهَا حَجَرَاتٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْحُكْمُ لِلَّهِ . وَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ [1/343] هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِمَنْ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ ذَهَبَ بَعْدَهُ مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِامْرِئِ الْقَيْسِ : فَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ وَلَكِنْ حَدِيثًا مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ * أَيْ دَعِ النَّهْبَ الَّذِي نُهِبَ مِنْ نَوَاحِيكَ وَحَدِّثْنِي حَدِيثَ الرَّوَاحِلِ ، وَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي ذَهَبْتَ بِهَا مَا فَعَلْتَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِذَا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ " حَجْرِيَّةٌ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنْسُوبَةً إِلَى الْحَجْرِ وَهُوَ قَصَبَةُ الْيَمَامَةِ ، أَوْ إِلَى حَجْرَةِ الْقَوْمِ ، وَهِيَ نَاحِيَتُهُمْ ، وَالْجَمْعُ حَجْرٌ مِثْلُ جَمْرَةٍ وَجَمْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بِكَسْرِ الْحَاءِ فَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى [ الْحِجْرِ ] أَرْضِ ثَمُودَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ وَالدَّجَّالِ : " تَبِعَهُ أَهْلُ الْحَجَرِ وَالْمَدَرِ " يُرِيدُ أَهْلَ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَوَاضِعَ الْأَحْجَارِ وَالْجِبَالِ ، وَأَهْلَ الْمَدَرِ أَهْلَ الْبِلَادِ . ( س ) وَفِيهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ أَيِ الْخَيْبَةُ ، يَعْنِي أَنَّ الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ مِنَ الزَّوْجِ أَوِ السَّيِّدِ ، وَلِلزَّانِي الْخَيْبَةُ وَالْحِرْمَانُ ، كَقَوْلِكَ : مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ غَيْرَ التُّرَابِ ، وَمَا بِيَدِكَ غَيْرَ الْحَجَرِ ، وَقَدْ سَبَقَ هَذَا فِي حَرْفِ التَّاءِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ كَنَّى بِالْحَجَرِ عَنِ الرَّجْمِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ تَلَقَّى جِبْرِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِأَحْجَارِ الْمِرَاءِ قَالَ مُجَاهِدٌ : هِيَ قُبَاءٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : " عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ " هُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : " قَالَ لِعَلِيٍّ حِينَ نَدَبَ مُعَاوِيَةُ عَمْرًا لِلْحُكُومَةِ : لَقَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الْأَرْضِ " أَيْ بِدَاهِيَةٍ عَظِيمَةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الْحَجَرِ فِي الْأَرْضِ . [ هـ ] وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ قَالَ الْهَرَوِيُّ : إِنْ كَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَمَعْنَاهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ مُتَحَجِّرَةٍ ، وَقَدْ رُوِيَتْ جَحْرَاءُ بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . [1/344] * وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " مَزَاهِرُ وَعُرْمَانُ وَمِحْجَرٌ وَعُرْضَانِ " مِحْجَرٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ : قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَقِيلَ هُوَ بِالنُّونِ ، وَهِيَ حَظَائِرُ حَوْلَ النَّخْلِ . وَقِيلَ حَدَائِقُ .
لِلْفِرَاشِ
( فَرَشَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ فِي الصَّلَاةِ " هُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي [3/430] السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعُهُمَا عَنِ الْأَرْضِ ، كَمَا يَبْسُطُ الْكَلْبُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ . وَالِافْتِرَاشُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْفَرْشِ وَالْفِرَاشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، أَيْ : لِمَالِكِ الْفِرَاشِ ، وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى . وَالْمَرْأَةُ تُسَمَّى فِرَاشًا ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُفْتَرَشًا " أَيْ : مَغْصُوبًا قَدِ انْبَسَطَتْ فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْرِ حَقٍّ ، مِنْ قَوْلِهِمُ : افْتَرَشَ عِرْضَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَبَاحَهُ بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ . وَحَقِيقَتُهُ جَعَلَهُ لِنَفْسِهِ فِرَاشًا يَطَؤُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمُ الْعَارِضُ وَالْفَرِيشُ " هِيَ النَّاقَةُ الْحَدِيثَةُ الْوَضْعِ كَالنُّفَسَاءِ مِنَ النِّسَاءِ . وَقِيلَ : الْفَرِيشُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى سَاقٍ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ فَرِيشٌ إِذَا حَمَلَ صَاحِبُهَا بَعْدَ النَّتَاجِ بِسَبْعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ " وَتَرَكْتِ الْفَرِيشَ مُسْتَحْلِكًا " أَيْ : شَدِيدَ السَّوَادِ مِنَ الِاحْتِرَاقِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ " هُوَ أَنْ تَفْرِشَ جَنَاحَيْهَا وَتَقْرُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَتُرَفْرِفَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُذَيْنَةَ " فِي الظُّفْرِ فَرْشٌ مِنَ الْإِبِلِ " الْفَرْشُ : صِغَارُ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلذَّبْحِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " فَرْشٍ " بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : وَادٍ سَلَكَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ . * وَفِيهِ : " فَتَتَقَادَعَ بِهِمْ جَنْبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ " هُوَ بِالْفَتْحِ : الطَّيْرُ الَّذِي يُلْقِي نَفْسَهُ فِي ضَوْءِ السِّرَاجِ ، وَاحِدَتُهَا : فَرَاشَةٌ . [3/431] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ تَقَعُ فِيهَا " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " ضَرْبٌ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ " الْفَرَاشُ : عِظَامٌ رِقَاقٌ تَلِي قِحْفَ الرَّأْسِ . وَكُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ : فَرَاشَةٌ . وَمِنْهُ فَرَاشَةُ الْقُفْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكٍ " فِي الْمُنَقِّلَةِ الَّتِي تَطِيرُ فَرَاشُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ " الْمُنَقِّلَةُ مِنَ الشِّجَاجِ : الَّتِي تُنَقِّلُ الْعِظَامَ .
وَلِلْعَاهِرِ
( عَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، الْعَاهِرُ : الزَّانِي ، وَقَدْ عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا إِذَا أَتَى الْمَرْأَةَ لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَا مُطْلَقًا . وَالْمَعْنَى : لَا حَظَّ لِلزَّانِي فِي الْوَلَدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ : أَيْ لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَهُوَ زَوْجُهَا أَوْ مَوْلَاهَا ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ " لَهُ التُّرَابُ " أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ بَدِّلْهُ بِالْعَهْرِ الْعِفَّةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَيْ زَنَى ، وَهُوَ فَاعَلَ مِنْهُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
وَلِيدَتِهِ
( وَلَدَ ) ( س ) فِيهِ " وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ " يَعْنِي الطِّفْلَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . أَيْ كَلَاءَةً وَحِفْظًا ، كَمَا يُكْلَأُ الطِّفْلُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْوَلِيدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا أَيْ كَمَا وَقَيْتَ مُوسَى شَرَّ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ فَقِنِي شَرَّ قَوْمِي وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . [5/225] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْوَلِيدُ فِي الْجَنَّةِ " أَيِ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَوْ سِقْطٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا يَعْنِي فِي الْغَزْوِ ، وَالْجَمْعُ : وِلْدَانٌ ، وَالْأُنْثَى وَلِيدَةٌ . وَالْجَمْعُ : الْوَلَائِدُ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْوَلِيدَةُ عَلَى الْجَارِيَةِ وَالْأَمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ " يَعْنِي جَارِيَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةِ " وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ " يَعْنِي إِبْلِيسَ وَالشَّيَاطِينَ . هَكَذَا فُسِّرَ . * وَفِيهِ " فَأَعْطَى شَاةً وَالِدًا " ، أَيْ عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةَ النِّتَاجِ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ : شَاةٌ وَالِدٌ : أَيْ حَامِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ " مَا وَلَّدْتَ يَا رَاعِي ؟ " يُقَالُ : وَلَّدْتُ الشَّاةَ تَوْلِيدًا ، إِذَا حَضَرْتَ وِلَادَتَهَا فَعَالَجْتَهَا حَتَّى يَبِينَ الْوَلَدُ مِنْهَا . وَالْمُوَلِّدَةُ : الْقَابِلَةُ . وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ : " مَا وَلَدَتْ " يَعْنُونَ الشَّاةَ . وَالْمَحْفُوظُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، عَلَى الْخِطَابِ لِلرَّاعِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَقْرَعِ ، وَالْأَبْرَصِ " فَأَنْتَجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُسَافِعٍ " حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَتْ : أَنَا وَلَّدْتُ عَامَّةَ أَهْلِ دَارِنَا " أَيْ كُنْتُ لَهُمْ قَابِلَةً . وَفِي الْإِنْجِيلِ " قَالَ لِعِيسَى : أَنَا وَلَّدْتُكَ " أَيْ رَبَّيْتُكَ ، فَخَفَّفَهُ النَّصَارَى وَجَعَلُوهُ لَهُ وَلَدًا - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوَّا كَبِيرًا - . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ " أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً وَشَرَطُوا أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ ، فَوَجَدَهَا تَلِيدَةً " الْمُوَلَّدَةُ : الَّتِي وُلِدَتْ بَيْنَ الْعَرَبِ وَنَشَأَتْ مَعَ أَوْلَادِهِمْ ، وَتَأَدَّبَتْ بِآدَابِهِمْ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " رَجُلٌ مُوَلَّدٌ : إِذَا كَانَ عَرَبِيًّا غَيْرَ مَحْضٍ " . وَالتَّلِيدَةُ : الَّتِي وُلِدَتْ بِبِلَادِ الْعَجَمِ ، وَحُمِلَتْ فَنَشَأَتْ بِبِلَادِ الْعَرَبِ .